أُبلغ طلاب المدرسة الدولية للغة في كندا بأن منشأتهم التعليمية تقدّمت بطلب إفلاس وأغلقت أبوابها فوراً في 18 سبتمبر، ما ترك عدداً من الطلبة الدوليين ومن ضمنهم مراهقون قادمون حديثاً إلى كندا دون مسار واضح لإكمال تعليمهم أو استرداد الرسوم المدفوعة. إغلاق ILAC جاء عبر رسالة إلكترونية تلقاها طلاب عائدون ومُسجَّلون للموسم الدراسي الجديد.
بين المتأثرين نيكيتا إيميلينوف، طالب روسي عمره 17 عاماً انتقل إلى كندا العام الماضي لاستكمال دراسته وغاب عن اللغة الإنجليزية بدءاً، وكان يعتمد على المدرسة لتطوير مهاراته قبل الانتقال إلى الدراسة المهنية. عائلة إيميلينوف تقول إنها خسرت ما يقارب 20,000$ رسوم دراسية ولا تملك مساراً بديلاً فورياً، ما يوقف تقدّم الطالب الدراسي والمهني المخطط له.
تفاصيل الإغلاق وتأثيره المباشر
أعلنت إدارة المدرسة أن ضغوطاً مالية استمرت لثلاث سنوات هي السبب في قرار الإغلاق، مع تأكيد أنها لا تملك الموارد اللازمة للاستمرار. الإغلاق أثر بشكل خاص على الطلاب الدوليين الذين دفع ذووهم مبالغ كبيرة للاعتماد على برامج مُصمَّمة لتيسير انتقالهم للعيش والدراسة في كندا.
العديد من الأسر تواجه الآن معضلة مزدوجة: عدم قابليّة التسجيل في المدارس العامة لعدم وجود تأشيرة طالب أو إقامة دائمة، وعدم قدرة مادية على تسديد أقساط مدارس خاصة جديدة في غياب ردّ رسوم. أخت نيكيتا، آنا، قالت إن والديهما ضحيا كثيراً من أجل هذه الرسوم، ووصفت الخسارة بأنها تعادل سنوات عمل طويلة بحسب مستويات الأجور في روسيا.
عواقب على طلاب وبرامج الهجرة
تأتي هذه الأزمة في ظل انخفاض ملحوظ في أعداد طلبات الدراسة التي تُمنح دخول كندا خلال السنوات الأخيرة، بعد سياسات جديدة للتخفيف من ضغوط الإسكان والخدمات. أرقام حكومية رسمية تُظهر أن تصاريح الدراسة انخفضت من نحو 300,000 في 2024 إلى ما دون 115,000 في 2025، والنزول مستمر هذا العام، مما يزيد من الضغوط على مؤسسات التعليم الدولي.
مع إغلاق المدرسة فجأة، وجدت عائلات طلاب دوليين نفسها أمام خسارة مالية كبيرة وعقبات قانونية تمنع تسجيل أبنائها في مدارس عامة، بينما تفتقر إلى تواصل واضح من إدارة المؤسسة لتأمين بدائل أو تعويضات.
إجراءات رسمية وخيارات العائلات
تم تعيين شركة محاسبة كخليفة قانوني لإدارة إجراءات الإفلاس والتصفية، وأعلنت أنها توفر قنوات اتصال للمتضررين المطالبة بأموالهم المتبقية. إدارة المدرسة صرّحت بأن القيود المفروضة على أعداد الطلاب الدوليين خلال الفترة الأخيرة قلّلت من قدرة المؤسسة على الاستمرار في تقديم الخدمات التعليمية التي كانت قائمة عليها برامجها.
أسر عدة طلاب تقول إنها لم تتلقَ تواصلاً كافياً من إدارة المدرسة منذ الإغلاق، وتبحث الآن عن مسارات بديلة، سواء بالتنسيق مع وكلاء هجرة أو عبر تسجيل الطلاب في مدارس خاصة أخرى بمساعدات مالية من أفراد الأسرة. بعض الطلاب الذين استفادوا سابقاً من برامج اللغة فقدوا إطارهم الاجتماعي والمهني، كما عبرت آنا عن شعورها بالخيانة لثقتها السابقة بالمؤسسة.
الخطوات القادمة وتأثير محدود الأجل
العائلات المتضررة أمام خيارات محدودة: محاولة الحصول على تعويضات عبر إجراءات الإفلاس، البحث عن مدارس خاصة بديلة تكاد تكون باهظة الثمن، أو انتظار توجيهات من الجهات الرقابية للتسهيل على الطلاب للانتقال إلى مدارس عامة حال تغير وضعهم التأشيري. إدارة الإفلاس أكدت توفر طريقة للتواصل مع المتضررين لاسترداد الأموال المستحقة عند الإمكان.
حتى الآن لم تُصدر جهات إقليمية بياناً مباشراً يشرح سبل حماية طلاب دوليين في حالات إغلاق مفاجئ لمؤسسات خاصة. ومع استمرار تراجع أعداد القادمين بأرقام تصاريح الدراسة، قد تشكل مثل هذه الحالات ضغطاً إضافياً على العائلات والجهات الرقابية التي ستواجه مطالبات بتعزيز آليات حماية الطلبة الدوليين في المستقبل.