أعلنت شركة Caseway الفانكوفيرية المتخصصة في أنظمة الذكاء الاصطناعي المغلقة للقطاعات القانونية والدفاعية انسحابها من برنامج مسرّع بارز في وادي السيليكون، معتبرة أن تصاعد التوتر السياسي بين كندا والولايات المتحدة جعل المشاركة غير مقبولة على مستوى الشركة.
قال الرئيس التنفيذي أل فيجييه إن قرار الانسحاب جاء بعد تراكم عناصر تزايدت فيها الضغوط: تعريفات أميركية وتهديدات ولغة تكرّس خطاب “الولاية الحادية والخمسين” حيال كندا. وأضاف أن الشركة —التي توظف نحو 15 شخصاً— كانت ضمن ثمانية شركات كندية اختيرت للمشاركة في البرنامج.
تفاصيل القرار وردود الفعل الرسمية
كان من المقرر أن تشارك Caseway في «Agentic and Enterprise AI Canadian Technology Accelerator»، وهو برنامج يُدار عبر مكتب المفوض التجاري وGlobal Affairs Canada ويهدف إلى ربط الشركات الكندية بمستثمرين وشركاء تجاريين في وادي السيليكون. لكن فيجييه قال إن الظروف السياسية رفعت تكاليف المخاطرة.
صرح فيجييه لوسيلة إعلامية محلية: “Things keep getting worse to the point where the Trump administration is actively threatening Canada.” وأضاف أن الشركة كانت قادرة على “جمع ملايين الدولارات” لو استمرّت في البرنامج، لكنه رأى أن الواقع السياسي يغيّر قواعد القرار التجاري.
في حديثه عن دوافع القرار أشار فيجييه، وهو أيضاً مخضرم في الجيش الكندي، إلى أن عمل الشركة في قطاع الدفاع يجعل المسائل السياسية والامتثال أكثر حساسية. وسأل أنصار الشركة في كندا عن سبب التوسّع في الولايات المتحدة في ظل هذا المناخ.
انسحاب Caseway جاء بعد تراكم عوائق: تعريفات أميركية، تصريحات تهديدية، ولغة أتت على نحو «الولاية الحادية والخمسين». القرار يرمز إلى تخطيط الشركة للبحث عن أسواق بديلة داخل الاتحاد الأوروبي وتايوان وكندا، ورفض المشاركة رغم فرصة جمع ملايين الدولارات.
استراتيجيات بديلة وتأثيرات سوقية
رغم قرار الانسحاب، أوضح فيجييه أن Caseway لا تتخلى كلياً عن السوق الأميركية، وأن القرار موجّه تحديداً ضد الظروف السياسية الراهنة وليس ضد السوق نفسه. وقال أيضاً: “If the U.S. isn’t going to treat us well, then we’re going to go elsewhere. We have other options and we need to lead by example.”
أضاف فيجييه أن التفكير التاريخي القائل بوجوب التوجّه إلى وادي السيليكون لكي تنجح شركات التكنولوجيا لم يعد مطلقاً، مشيراً إلى فرص متاحة في الاتحاد الأوروبي وتايوان وكندا.
وفق الصحيفة، قبلت Global Affairs Canada انسحاب الشركة من البرنامج ولم تُبدِ غضباً، ووصفت استجابة الوزارة بأنها تعكس فهمها للضغوط التي تواجهها في ظل تساؤلات حول سبب استثمار كندا في نمو شركاتها داخل الولايات المتحدة في هذا الوقت.
خلاصة وتأثير محلي
يمثّل انسحاب Caseway مؤشراً على كيفية امتداد الخلافات السياسية بين حكومتي البلدين إلى خيارات الشركات التجارية والاستثمارية، لا سيما تلك العاملة في قطاعات حسّاسة مثل الدفاع والذكاء الاصطناعي. وتبقى متابعة تحركات الشركة في الأسواق البديلة مهمة لمعرفة ما إذا كان قرارها سيشجّع شركات كندية أخرى على إعادة تقييم اتجاهاتها نحو وادي السيليكون.