تُظهر لقطات فيديو تاريخها 5 نوفمبر 2024 نقل السجين Joey Toutsaint قسرًا من زنزانته إلى غرفة أخرى وصراخه وهو يرفض الدخول إلى خلية المراقبة. هذه المادة توضّح أن إدارة السجون تواصل اللجوء إلى خلايا العزلة بأشكال مختلفة للتعامل مع حالات تُعدّ ذات خطورة.
العامل المشترك بين هذه الممارسات أن النزيل يُنقل إلى غرفة قفرية خالية وتُجري عليه إجراءات مثل التفتيش التجريدي، وارتداء زي لا يمكن تمزيقه، وفي بعض الحالات يُحرم من بطانية أو فراش. في الفيديو تم تسجيل تذرع أحد المسؤولين بوجود “تحديات” لإدخال Toutsaint إلى ما وُصِفَ بخلية المراقبة، مع اعتراف موظف واحد بأنه “يعرف أن لديه مشكلات صحية عقلية”.
تفاصيل النقل وما ظهر في الفيديو
تُبيّن اللقطات المشاهد التالية: اقتياد Toutsaint من زنزانته بعد تفتيش تجريدي، تغطيته ببطانية، عبوره عبر فناء السجن، ثم إدخاله إلى مبنى آخر حيث وُضع في خلية المراقبة. في أحد المشاهد يتوسّل ويصرخ بأنه لن يؤذي نفسه وأنه لا يريد “العيش بهذه الطريقة”، ويبكي أثناء محاولات الضباط لتهدئته وإخضاعه للانتقال.
الموظفون يظهرون على الفيديو وهم يشرحون سبب النقل ويشيرون إلى صعوبات في إجبار السجين على الدخول طواعية. لا توجد في اللقطات دلائل على أنه تم السماح ببطانية أو فراش دائم داخل تلك الغرفة طوال الوقت.
ما هي خلايا المراقبة والخلايا الجافة؟
تُعرَف خلايا المراقبة بأنها غرف خالية تُخضع النزلاء فيها لمراقبة متواصلة على مدار الساعة، ويُلبسون بذلة بدون أكمام مصممة لتكون غير قابلة للتمزيق. تُستخدم هذه الخلايا حين يُعتقد أن النزيل حاول أو قد يحاول إلحاق الأذى بنفسه أو عندما يُشتبه في نيته ذلك.
الخلايا الجافة تمثل شكلاً آخر من أشكال العزلة، وهي مشابهة في قساوتها للغرف السابقة لكنها تفتقد للسباكة والمياه الجارية. يُستَخدَم هذا النوع من الخلايا عندما يريد الطاقم أن يدفع النزيل إلى إخراج أشياء يُشتبه أنه ابتلعها أو خبأها داخل جسده، مثل المخدرات.
تُظهر اللقطات كيف يُنقل السجين Joey Toutsaint إلى ‘خلية المراقبة’ بعد تفتيش تجريدي، ويُزَوَّد ببزة غير قابلة للتمزق وقد يُحرم من بطانية أو فرشة؛ وهذه الخلايا تُستخدم حين يُعتقد أن النزيل عرضة لإيذاء نفسه أو يخفي مواد داخل جسمه.
التباين مع تعريف الحبس الانفرادي الدولي
الحكومة لا تصف هذه الغرف بأنها “حبس انفرادي” رسمياً، لكن المادة تشير إلى أن استخدام الخلايا الموصوفة بهذه الصورة يطابق تعريف العزلة الانفرادية وفق المعايير الدولية التي التزمت بها كندا. أي أن تسمية الإدارة لهذه الممارسات لا تغيّر من واقع تأثيرها إذا استوفت تعريف العزلة بحسب القواعد الدولية.
المادة المصورة تبرز جدلاً أخلاقياً وقانونياً حول ما إذا كانت الإجراءات المتخذة تتناسب مع التزامات الدول تجاه الحد من العزلة الانفرادية واستخدامها فقط كملاذ أخير، خصوصًا في حالات النزلاء الذين يعانون من مشكلات صحية عقلية.
لا تشير المادة إلى أي قرار رسمي صدر مؤخرًا يغيّر قواعد العمل داخل السجون، ولم تذكر تغييرات في سياسات السجون. لكنها تؤكد أن ممارسات مثل نقل Toutsaint ووضعه في خلية مراقبة وخلايا جافة لا تزال جزءًا من أدوات التعامل مع نزلاء معينين.
المصدر: National Post