الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 16:05
كندا اليوم

زملاء وحليفون يدافعون عن صحفي CBC يهودي يواجه تحقيقاً تأديبياً بعد فيديو احتجاج أمام خدمة يوم الغفران

ردود مستنكرة

أثار سحب مذيع ومقدّم أخبار سابق في شبكة البث الكندية جدلاً بعدما أُبلغ أنه يواجه إجراءً تأديبياً عقب نشره مقطع فيديو قصير يوثّق احتجاجاً مناوئاً لإسرائيل خارج فعالية دينية في تورونتو. المدافعون عنه وصفوا قرار السحب بأنه يثير علامات استفهام حول تطبيق سياسات الشبكة على موظفيها.

نيل هيرلاند، بحسب المقطع الذي نشره، سار نحو مجموعة صغيرة من المحتجين أمام مركز ميريديان في تقاطع يونج آند شيبارد، حيث كانت تُعقد فعالية دينية تابعة لمؤسسة محلية عشية يوم الغفران. أظهر الفيديو هتافات وصيحات من بينها عبارة “Zionist alert” عبر مكبر صوت، ولافتة تحمل عبارة “Where’s your humanity؟”، قبل أن يلوّح أحدهم بيديه ويبتسم أمام الكاميرا.

تفاصيل المقطع والإجراء ضده

المقطع، الذي يستغرق نحو 52 ثانية، تراكمت مشاهداته بسرعة على منصات التواصل، وما تلا ذلك هو «سحب هادئ» للمذيع من البث وبدء تحقيق تأديبي، وفق ما أُبلغ عنه حول مجريات القضية. أنباء السحب أثارت استياء بعض زملائه السابقين ومنتقدين للحركة، الذين اعتبروا أن لقطات من موقع حدث ديني تمثّل “تجربة معيشية” يمكن للصحفي توثيقها ومشاركتها.

ردود الزملاء والنواب

علق عدد من الزملاء السابقين على الحادثة، واستشهد بعضهم بقرارات سابقة داخل المؤسسة أقرّت بأن “التجربة المعيشية” للصحفي قد تدخل في إطار المعايير المهنية. قال أحدهم عبر منصة التواصل إن هيرلاند حضر خدمة يوم الغفران ووثّق ما شاهده وشاركه تجاربه مباشرة، مشيراً إلى أن معاقبته تثير اتهامات بوجود معايير مزدوجة.

كما أعرب نائب برلماني محافظ عن استيائه، مشدداً على أن مبدأ السماح لـ”التجربة المعيشية” في العمل الصحفي يجب أن ينطبق على جميع العاملين، ولا يستثني الصحفيين اليهود. وكتب النائب على حسابه أنه تعرّض للمضايقات أثناء محاولته دخول المعبد في يوم الغفران، في إشارة إلى سياق الحادثة التي صوّرها هيرلاند.

نيل هيرلاند سجّل مقطعاً مدته 52 ثانية أثناء توجهه لخدمة يوم الغفران أمام مركز ميريديان بتورونتو، أظهر محتجين يهتفون ويمسكون لافتات مستهدفة؛ تبع ذلك سحب المذيع من البث وفتح تحقيق تأديبي لم تُعلن نتائجه.

آثار الجدل وخلفية النقاش

يأتي الجدل في سياق نقاشات أوسع داخل المؤسسة الإعلامية حول كيفية التعامل مع “التجارب المعيشية” للصحفيين وكيفية توجيه القواعد التحريرية في قضايا حساسة. أحد المعارضين لقرار السحب أشار إلى أن الشبكة أمضت سنوات في التأكيد على التنوع واعتبار التجارب الشخصية جزءاً من العمل الصحفي، لكنه تساءل لماذا يبدو أن هذا المعيار لا يُطبّق في هذه الحالة.

حتى الآن، لا توجد معلومات علنية مفصّلة عن خطوات التحقيق التأديبي أو عن موقف رسمي معلن من إدارة الشبكة بشأن القضية. ولا يزال الموقف الرسمي للشبكة وإجراءاتها غير منشورة علناً، بينما يستمر الجدل العام ومطالبات بالدقة والتماسك في تطبيق سياساتها على جميع موظفيها.

تبقى واقعة سحب المذيع وفتح التحقيق محور متابعة بين زملائه والدعاة لحقوق الصحفيين، إذ يطالبون بالسماح بتوثيق “التجربة المعيشية” ومراعاة الحريات المهنية عند تناول مثل هذه الأحداث العامة والدينية.

المصدر: National Post

المزيد من الأخبار