افتتح في سبتمبر داخل مقر شرطة إدمونتون مركز الاستقرار المتكامل المستحدث من الخلايا الاحتجازية القديمة، بهدف منح الأشخاص المنهكين من الإدمان وقتاً ومكاناً للتثبيت وربطهم بخدمات علاجية بدلاً من إرجاعهم فوراً إلى الشارع.
المركز، الذي يضم ستة أسرّة فقط، سجّل 98 قبولاً خلال ثلاثة أسابيع ونصف من العمل، وحول 12 شخصاً مباشرةً إلى مركز التعافي للإدمان في مستشفى ألبرتا بمدينة إدمونتون عادةً خلال 24 ساعة، وفق بيانات عرضها رئيس شرطة إدمونتون وارن دريشل.
أرقام التشغيل وتحويل المرضى
أدّت الخدمة الصحية المعززة وشراكة المركز مع منظمة Recovery Alberta إلى رفع وتيرة التحويل إلى مرافق علاجية مؤهلة. من بين 98 قبولاً، تمكنت الفرق من نقل 12 حالة إلى مركز التعافي بمستشفى ألبرتا خلال يوم واحد في الغالب، وهو ما اعتبره القائمون دليلاً على قدرة المرفق الصغير على توفير نافذة حقيقية للتدخل.
الهدف من إنشاء هذا المرفق ليس مجرد «تجفيف» الحالات أو إطلاق سراحها بكفالة، بل منح الأفراد فرصة للتثبيت البدني والذهني والاتصال بخدمات متابعة متخصصة، ما يزيد فرص قبولهم للعلاج والاستمرار فيه.
تحول في سياسة الشرطة
يقول رئيس الشرطة وارن دريشل إن فتح هذا المركز جاء بعد مراجعة لسياسات سابقة شهدت انتقادات على عمليات تفكيك المخيمات المشغولة في شتاء 2024. دريشل أشار إلى أن نقل الأشخاص من مواقع الشارع إلى ملاجئ فقط لم يكن كافياً لأن كثيرين لم يُربطوا بالخدمات اللازمة، ما دفع إلى تجربة نهج مختلف يوفر مساراً مباشراً للعلاج.
دريشل رفض الفكرة القائلة إن «الناس لا يريدون المساعدة»، وعبّر عن اعتقاده بأن كثيرين قد لا يدركون حاجتهم للمساعدة عند اللحظة الأولى، لذا صُمم المركز ليمنح وقتاً يساعد على إقناع الأفراد ببدء علاج فعّال.
المركز المتكامل للتثبيت افتتح في سبتمبر بستة أسرّة وسجّل 98 قبولاً خلال ثلاثة أسابيع ونصف، ونُقل 12 من المقبولين مباشرة إلى مركز التعافي في مستشفى ألبرتا غالباً خلال 24 ساعة—حالات كان من الممكن أن تبقى في الشارع دون هذا التدخل.
حالات إنعاش متكررة والتحديات المستقبلية
أورد دريشل أيضاً أمثلة على حجم الأزمة أمام الشرطة: حالة فرد على شوارع إدمونتون أُنعش من جرعة زائدة أكثر من 400 مرة، مما يعكس تعقيد التعامل مع الإدمان في الشارع وضرورة إيجاد مسارات علاجية سريعة وفعّالة.
المركز المتكامل لا يزال صغيراً نسبياً من حيث الطاقة الاستيعابية، لكن النتائج الأولية —خصوصاً نسب التحويل إلى مرافق علاجية داخل 24 ساعة— تُعد مؤشراً على أن وجود مرفق من هذا النوع داخل مقر الشرطة يمكن أن يغيّر مجرى التعامل مع حالات الإدمان الحاد في الشارع.
آفاق التعاون والشراكات
فتح المركز جرى بالتنسيق مع وزارة المقاطعة المعنية بالصحة والإسكان وبرامج معالجة الإدمان، وبرنامج Recovery Alberta الذي ساهم في توفير مسارات علاجية للمقبولين. القائمون على المركز يرون أن توسيع السعة وربط المداخل بخدمات سكنية طويلة الأمد هما خطوتان ضروريتان لتكثيف الأثر.
في المدى القريب سيستمر تتبع معدلات القبول والتحويل والنتائج العلاجية لتقييم ما إذا كان نموذج المركز المتكامل قابل للتوسع داخل إدمونتون أو في مدن أخرى بالمقاطعة.
المصدر: Edmonton Journal