ناشطون من منظمات مجتمع مدني وحركة حقوقية احتشدوا في أوتاوا لطلب أن تطلب الحكومة الفدرالية إجراء تحقيق مستقل في قوانين المتحولين المعمول بها في ألبيرتا وساسكاتشوان. الطلب يأتي على خلفية ما وصفه المدافعون بتصاعد المضايقات والتنمر والأضرار النفسية التي لحقت بأشخاص متحولين منذ سنّ تلك القوانين.
الجهات المطالبة قالت أمام مكاتب البرلمان إن القوانين الإقليمية تشمل اشتراط موافقة الأهل للطلبة دون 16 عاماً لتغيير أسمائهم أو ضمائرهم في المدرسة، وأن ألبيرتا أضافت قوانين تحظر على الرياضيين المتحولين من عمر 12 فأكثر المشاركة في مسابقات فئة الإناث، إضافة إلى قيود على الرعاية الطبية المعززة للجنس لدى الشباب.
تفاصيل القوانين وتداعياتها
بحسب المطالبين، تسببت هذه التشريعات في خلق بيئة معادية للطلاب والشباب المتحولين، وزيادة حالات التنمر والعزلة النفسية. كما أشاروا إلى وقوع حالات انتحار بين أشخاص قالوا إنهم تضرروا منذ تطبيق السياسات، دون الإدلاء بأسماء أو أرقام محددة خلال الوقفة الاحتجاجية.
الناشطون شددوا على أن على أعضاء البرلمان الاستماع إلى من تضرروا مباشرة من قوانين المتحولين قبل أي نقاش برلماني أو تشريعي إضافي، معتبرين أن تحقيقاً فدرالياً مستقلًا هو الوسيلة المناسبة لتوثيق الأثر وحماية حقوق الفئات المتأثرة.
الناشطون في أوتاوا يؤكدون أن قوانين المتحولين في ألبيرتا وساسكاتشوان — بما فيها قواعد الأسماء والضمائر وقيود الرعاية الطبية وحظر الرياضة — أدّت إلى تصاعد المضايقات والتنمر والضرر النفسي، وأن بعض المتأثرين انتحروا منذ إصدار هذه السياسات.
رد الحكومات الإقليمية
حكومتا ألبيرتا وساسكاتشوان اتخذتا إجراءات قانونية لحماية تشريعاتهما، حيث استعملتا بند الاستثناء الدستوري لحماية نصوص القوانين من الطعون القضائية. وزعمت قياداتهما أن قواعد المدارس تتعلق بحقوق الأهل في تربية أبنائهم، وأن قوانين ألبيرتا الأخرى هدفها حماية الإناث في الرياضة ومنع الشباب من اتخاذ “قرارات متهورة ومصيرية” بشأن الرعاية الطبية.
ماذا يطالب المطالبون من الحكومة الفدرالية؟
الناشطون طالبوا الحكومة الفدرالية بأن تبادر إلى استماع رسمي للشهادات من المتأثرين وإطلاق تحقيق مستقل يقيّم تأثير هذه القوانين على الصحة النفسية وحقوق الطفل والحق في التعليم. كما أكدوا ضرورة أن يواجه البرلمان نتائج مثل هذا التحقيق قبل اتخاذ خطوات تشريعية مماثلة في مقاطعات أخرى.
النقاش حول قوانين المتحولين يبقى محط جدل بين حقوق الأهل، سلامة المشاركين في الرياضة، وحقوق الأشخاص المتحولين في التعليم والرعاية الصحية، بينما تستمر الدعوات إلى توثيق آثار هذه التشريعات وإتاحة منصة لمن تضرروا لعرض تجاربهم أمام ممثلي الشعب.
المصدر: Global News