الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 13:52
كندا اليوم

بلدية تورونتو توجه موظفيها بالتوقف عن استخدام كلمة stakeholder في تدريبٍ داخلي

توجيه بلدية

بلدية تورونتو توجه موظفيها بالتوقف عن استخدام كلمة stakeholder في تدريبٍ داخلي

أبلغت بلدية تورونتو موظفيها هذا الشهر بضرورة التوقف عن استخدام كلمة stakeholder في سياق متطلبات “التعلّم الأصلي”، وفق ما ورد في وثيقة داخلية مسربة تُعنى ببرامج التعلم والتصالح. الوثيقة تعتبر المصطلح «مشكِلاً» عندما يُستخدم لوصف الشعوب الأصلية وتحث على اعتماد عبارات أكثر تحديداً واحتراماً.

الوثيقة المُسربة مكونة من تسع صفحات وتحمل عنواناً يتعلق بـ”مسار التعلّم ليوم الحقيقة والمصالحة 2026″، ويبدو أنها صادرة عن إدارة خدمات النقل في البلدية. لا يذكر النص من أجرىَ “الأبحاث” المشار إليها ولا يوضح ما إذا كان توجيه استبدال المصطلح يشمل أيضاً غير السكان الأصليين في تورونتو.

مضمون التوجيه وتبريره

تشرح الوثيقة وجود وجهتي نظر متقاربتين في الأبحاث: الأولى ترى أن الشعوب الأصلية ينبغي ألا تُوصَف بـ”أصحاب مصلحة” لأنهم “أصحاب حقوق”، والثانية ترى أن المصطلح نفسه يحمل جذوراً واستعارات استعمارية تدفع إلى تجنُّبه لصالح لغة أكثر تحديداً واحتراماً. وتحث البلدية الموظفين على تبنّي تعابير توضح الصفة القانونية أو الاجتماعية بدلاً من استخدام مصطلح شامل وغير محدد.

رد البلدية والسرّية حول الوثيقة

عند طلب الحصول على نسخة من الوثيقة، رفضت البلدية تزويدها ولفتت إلى أن ذلك يتطلب تقديم طلب بموجب قانون حرية المعلومات. كما لم تُدْلِ البلدية بردود إضافية على أسئلة حول منشورٍ على وسائل التواصل الاجتماعي وصف تدريب العدالة والمصالحة بأنه “طقس غسيل أيدي فكري”.

تشير الوثيقة إلى أن البلدية “تشجّع” الموظفين على المشاركة في ندوات وأنشطة جماعية، منها عرض فيلم “Trick or Treaty” وتجربة هولوغرام في قاعة البلدية تُقام يومي الثلاثاء والأربعاء.

كما حددت البلدية فترة “وقت التعلّم المخصّص” بين 21 سبتمبر والجمعة الماضية، وأكدت أن ملء متطلبات “التعلّم الأصلي الإلزامية” جزء من هذه الفترة.

ورد في الوثيقة أن بعض الأبحاث ترى أن الشعوب الأصلية ليست “stakeholders” لأنهم أصحاب حقوق، وأن المصطلح نفسه قد يكون إشكالياً لأصوله الاستعمارية، مما يستدعي الانتقال إلى لغة أكثر تحديداً واحتراماً في الاتصالات الرسمية.

تطبيقات عملية ونسب الإكمال

تتحدث الوثيقة عن ثلاث دورات تدريبية افتراضية ملحقة بمتطلبات التعلم؛ لكنها تشير إلى أن أغلب موظفي إدارة خدمات النقل لم يكملوا هذه الدورات حتى الربع الثاني من 2026. من بين الدورات، كان هناك تدريب كامل اليوم في “الوعي بالثقافات الأصلية” أتمّه 18٪ فقط من الموظفين المذكورين.

وتُعرّف الوثيقة أيضاً تدريبات اختيارية إضافية، مثل ندوات على الإنترنت ودورة إلكترونية حول ممارسات التطهير بالبخور (smudging)، بالإضافة إلى مقاطع فيديو تعليمية مثل فيديو يشرح أصول يوم القميص البرتقالي مستضاف على منصة يوتيوب بواسطة فريق كرة قدم من بريتش كولومبيا.

لغة البيروقراطية واستخدام المصطلحات

يلفت التوجيه إلى أن كلمة “stakeholder” كانت على مدى سنوات جزءاً من لغة الإدارة والبيروقراطية، وتُستخدم كعبارة جامعة تصف ناخبين أو أعضاء مجالس أو أي أطراف قد تتأثر بسياسة ما. ومسح داخلي لوثائق البلدية منذ 2007 أظهر أن المصطلح وُظّف في آلاف المستندات، بحسب النص الوارد في الوثيقة.

الوثيقة المسربة لا تبين إن كانت توجيهات مقابلة صدرت في إدارات أخرى داخل البلدية، وما إذا كانت الإجراءات ستشمل تعديل الصياغات الرسمية أو سياسات المحاسبة على التواصل.

تظل مسألة اللغة والتسمية قضية عملية داخل بلدية تورونتو، إذ تقرّ الوثيقة بأن الانتقال إلى عبارات أكثر تحديداً قد يتطلب تغييرات في الممارسات المكتبية وفي وثائق السياسة العامة، مع إبقاء هدف التواصل بوضوح واحترام الحقوق في المقام الأول.

على صعيد التواصل الداخلي، تؤكد الوثيقة على ضرورة أن يتعامل الموظفون مع مسألة المصطلحات بعناية، وأن يفضّلوا وصف الأفراد بمكانتهم القانونية أو المجتمعية (مثل “أصحاب حقوق”) بدلاً من مصطلحات عامة قد تُساء فهمها أو تحمل دلالات تاريخية.

يستمر النقاش داخل البلدية حول مدى اتساع نطاق هذا التوجيه وتطبيقه في الوثائق والاجتماعات الرسمية، بينما تظل الوثيقة المسربة محور استفسارات داخلية وخارجية حول محتوى برامج التعلم والتصالح.

المصدر: Toronto Sun

المزيد من الأخبار