الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 13:52
كندا اليوم

محكمة أونتاريو تُبرئ جينيفر غاسكين من تهمة القتل غير العمد في قضية «الرضيع المهزوز»

قرار استئنافي

محكمة أونتاريو تُبرئ جينيفر غاسكين من تهمة القتل غير العمد في قضية «الرضيع المهزوز»

ألغت محكمة الاستئناف في أونتاريو إدانة جنائية قديمة بحق جينيفر غاسكين، التي حُكم عليها في 2002 بتهمة القتل غير العمد بعد وفاة رضيعها عام 1999. جاء القرار بعد أن قدمت النيابة العامة والدفاع طلبًا مشتركًا لإلغاء الإدانة وإدخال حكم بالبراءة.

بحسب قرار المحكمة، تبين للقضاة أن الأدلة العلمية التي استندت إليها المحاكمة الأساسية كانت «مشكوكًا فيها» وأن الاعتماد عليها أدى إلى نتيجة قضائية خاطئة. عند الإعلان عن القرار في قاعة محكمة تورونتو، انهارت السيدة غاسكين بالبكاء وقالت للصحفيين إنها «تشعر بسعادة كبيرة وخفة»، مؤكدة أن القرار أخرج عنها سنوات من العبء النفسي.

تفاصيل القرار وتوقيع القضاة

اتفق قضاة محكمة الاستئناف — سالي غومري، بيتر لوررز ورينيه بوميرانس — على إلغاء الإدانة وإدخال حكم بالبراءة. وأوضح قاضي لوررز، أثناء تلاوته قرار المحكمة، أن غاسكين كانت ضحية لخطأ قضائي ناجم عن علم «مُدين» اعتمدته المحاكمة الأصلية، معبراً عن «أسف عميق» لها ولأسرتها على ما تكبدته.

كانت محكمة الجنايات في كينورا قد حكمت على غاسكين في 2002 بعد محاكمة أمام هيئة محلفين، وقضت بسجنها 18 شهراً. كما جرى سحب حضانة طفلَيها: ابنة كانت بعمر 14 شهرًا وقت وفاة طفلها الأصغر، وابن آخر وُلد أثناء إجراءات الإفراج بكفالة.

خلفية طبية وقانونية للنزاع

ترتبط القضية بنظرية «الرضيع المهزوز» التي ظهرت في السبعينيات واستُخدمت على مدى عقود كتشخيص في حالات وفاة رضّع تجمع بين وذمة دماغية ونزف شبكي وإصابات في بطانة الدماغ. لكن بداية من أوائل العقد الأول من الألفية، بدأ عدد من الخبراء التشكيك في صحة هذه النظرية وإمكانية استنتاج الإهمال أو الاعتداء وحده من هذه العلامات الطبية.

تُعد قضية غاسكين أحدث حافظة في سلسلة قضايا قضائية امتدت سنوات، شهدت إعادة النظر في أحكام صدرت استنادًا إلى تشخيص «الرضيع المهزوز»، ودفعت إلى دعوات واسعة لمراجعة الاعتقادات الطبية والمعايير القضائية المتعلقة بحالات وفاة الرضع.

ألغت محكمة الاستئناف في أونتاريو إدانةً تعود إلى عام 2002، معتبرة أن الاعتماد على نظرية «الرضيع المهزوز» استند إلى أدلة علمية مشكوك فيها، ما أدى إلى سجن المتهمة 18 شهراً وفقدانها حضانة طفليها، بعد تقديم النيابة والدفاع طلبًا مشتركًا بإدخال حكم بالبراءة.

ردود فعل العملية القضائية وما بعد القرار

طلب الإدعاء والدفاع المشترك لإلغاء الإدانة مثّل اعترافًا عمليًا بوجود خلل في مسار المحاكمة التي أدت إلى الحكم الأصلي. لم تذكر المواد المتاحة أي إجراءات تعويضية محددة ضد الدولة أو أي جهة أخرى، لكنه من المرجح أن يفتح القرار بابًا لمراجعات أو طلبات تعويض رسمية على المستوى القضائي.

قالت المحكمة في قرارها إن هذه القضية تشكل مثالًا على الأضرار التي قد تترتب على اعتماد استنتاجات طبية متفق عليها تاريخيًا دون إعادة تقييمها وفقًا لأحدث المعايير العلمية. وتوضح القضية أيضًا الآثار الشخصية العميقة التي لحقت بغانسكين وأسرتها نتيجة الإدانة السابقة والسجن وفقدان الحضانة.

أهمية القرار للمستقبل

تبرئة جينيفر غاسكين تأتي في سياق جهود مستمرة داخل النظام القضائي الكندي لمراجعة أحكام اعتمدت على تشخيصات طبية باتت محل جدل. وسيُنظر إلى قرار محكمة الاستئناف كمرجع في قضايا مماثلة يُعاد فيها تقييم الممارسات الطبية والخبروية المستخدمة في محاكمات العنف ضد الأطفال.

بينما عبرت غاسكين عن شعورها بالارتياح بعد القرار، يبقى أثر السنوات الماضية واضحًا على حياتها وعائلتها، وقد يشهد الملف تطورات لاحقة بشأن المطالبات القانونية أو الإجراءات الإصلاحية المرتبطة بتقييم الأدلة الجنائية في مثل هذه القضايا.

المصدر: The Globe and Mail

المزيد من الأخبار