الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 08:12
كندا اليوم

معلمون يهود في أونتاريو يرفعون شكاوى بحق مجالس التعليم والنقابات بتهمة التقاعس أمام معاداة السامية

شكاوى لهيئة الحقوق

معلمون يهود في أونتاريو يرفعون شكاوى بحق مجالس التعليم والنقابات بتهمة التقاعس أمام معاداة السامية

قدّم اثنا عشر معلماً ومربّياً يهودياً طلبات رسمية أمام هيئة حقوق الإنسان في أونتاريو في الأول من أكتوبر 2026 يزعمون فيها تعرّضهم للتمييز ومعاداة السامية في أماكن عملهم، وأن مجالس المدارس والنقابات المسؤولة لم تتصدّ لنبذ هذه السلوكيات عند الإبلاغ عنها.

تذكر الشكاوى أسماء أربعة مجالس تعليمية ونقابتين للمعلمين، وتطالب بتعويضات مالية وسياسات مُلزِمة للتعامل مع ما تصفه الشكاوى بأنه معاداة السامية نظامية في مؤسسات التعليم.

الجهات المسماة وطبيعة الادعاءات

تتضمن الطلبات المرفوعة أمام هيئة حقوق الإنسان كلّاً من: مجلس مدارس تورونتو (Toronto District School Board)، ومجلس منطقة يورك (York Region District School Board)، ومجلس مقاطعة سيمكو (Simcoe County District School Board)، ومجلس أوتاوا-كارلتون (Ottawa‑Carleton District School Board). كما سُميت في الشكاوى نقابتا المعلمين: نقابة معلّمي المرحلة الابتدائية في أونتاريو (ETFO) ونقابة معلّمي المدارس الثانوية في أونتاريو (OSSTF).

حسب بيانٍ صادرٍ عن المدّعين، فإن المعلمين واجهوا تمييزاً «بسبب أصلهم»، وأن المؤسسات المعنية «فشلت في اتخاذ إجراءات» بعد الإبلاغ عن حوادث، وفي حالات محددة «تعرّض المبلّغون لعقوبات أو إجراءات تأديبية بدل حماية حقوقهم». المطالب تتضمن تعويضات مالية وخطط إجراءات واضحة لمنع تكرار الحوادث.

المُدّعون يطالبون بتعويض عام مقداره 150000 دولار لكل شخص عن التمييز، بالإضافة إلى تعويضات للتنكيل النفسي وتكاليف المشورة النفسية، كما يطلبون من الهيئة إصدار أوامر تلزم الأطراف بوضع «سياسات شفافة وقابلة للتنفيذ» لمكافحة معاداة السامية بمشاركة المجتمع اليهودي.

يقول مقدمو الشكاوى البالغ عددهم اثني عشر معلماً ومربّياً إنهم تعرضوا لتمييز بسبب أصلهم، وإن مجالس المدارس والنقابات لم تتخذ إجراءات بعد الإبلاغ، وفي بعض الحالات وُجّهت عقوبات لمن اشتكى، بينما يطالبون بتعويضات قيمتها 150000 دولار لكل مدّع.

تصريحات وتأكيدات قانونية

تمثّل المدّعين محامية كاثرين مارشال (Kathryn Marshall)، وذكر بيان نيابة عن المدّعين أن هؤلاء التربية قرّروا رفع الشكاوى لأنهم «يرفضون البقاء صامتين». وأضافت مارشال أن المؤسسات المسؤولة عن حمايتهم يجب أن تُحاسب، وفق نص البيان.

من بين المدّعين أيضاً المعلّمة وعضوة نقابة ETFO ميشيل أوتمزغوين (Michelle Outmezguine)، التي أكّدت أن النقابات ومجالس المدارس «أسكتت وعاقبت المربّين اليهود عندما تجرّؤوا على الكلام»، وقالت: «إنه معيار مزدوج وهذا أمر غير مقبول».

خلفية سياقية ووضع الشكاوى الآن

أشار بيان المدّعين إلى حوادث حديثة استهدفت المجتمع اليهودي في أونتاريو، من بينها واقعة إطلاق نار في 21 سبتمبر خارج كنيس في بلفيل حيث أصيب ضابط شرطة بجروح خطيرة. ولا تعتبر هذه الحوادث جزءاً من شكاوى الأفراد فحسب، بل استُشهدت بها أمثلة لتوضيح بيئة العداء التي يقول المدّعون إنها قائمة.

حتى الآن، لم تصدر هيئة حقوق الإنسان أي قرار في هذه القضايا؛ وتوضح الشكاوى أن ما ورد فيها لم يُحكَم بعد. الملفات رُفِعت رسمياً في الأول من أكتوبر 2026، وستتبعها إجراءات مبدئية لدى الهيئة تتضمن الردود الرسمية من الأطراف المسماة وإمكانية عقد جلسات لاستكمال النظر.

يبقى مسار الشكاوى معتمداً على إجراءات هيئة حقوق الإنسان، التي ستحدد ما إذا كانت الادعاءات تحتاج إلى تحقيقات إضافية أو أوامر مؤقتة، ولا توجد حالياً أحكام قضائية أو قرارات تنفيذية معلنة ذات صلة بهذه الطلبات.

المصدر: CityNews

المزيد من الأخبار