الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 08:13
كندا اليوم

كندا وأوكرانيا والنرويج تختتمان مؤتمر تورونتو وتعززان جهود عودة الأطفال والمدنيين والأسرى

تعهدات وتمويل

كندا وأوكرانيا والنرويج تختتمان مؤتمر تورونتو وتعززان جهود عودة الأطفال والمدنيين والأسرى

اختتمت كندا وأوكرانيا والنرويج أعمال المؤتمر الدولي الثاني «مسارات للسلام» في تورونتو يومي 28 و29 سبتمبر 2026، بهدف تسريع إجراءات عودة الأطفال الأوكرانيين والمدنيين المحتجزين وأسرى الحرب إلى أوكرانيا وتوفير خدمات إعادة التأهيل وإعادة الإدماج اللازمة لهم.

الفعالية، التي أُعدّت بشراكة بين وزارات خارجية وحكومات ومنظمات دولية، استضافت وزيرة الخارجية الكندية آنذاك، الأستاذة Anita Anand، ووزير السياسة الاجتماعية والعائلة والوحدة في أوكرانيا Denys Uliutin، والسكرتير الوزاري النرويجي Eivind Vad Petersson. خلال المؤتمر أعلنت كندا حزمة من الالتزامات والتمويلات لدعم عودة الأطفال وتقديم خدمات إعادة الإدماج.

تعهد تورونتو وتمويلات كندية جديدة

في ختام المؤتمر أعلن المشاركون تبنّي ما سُمّي «التعهد التورونتي»، إذ أيدته 54 دولة ومنظمة بوصفه ترجمة للتضامن إلى إجراءات عملية، مع التزام جماعي بتقديم الدعم لإيجاد سبل آمنة لعودة الأطفال والمدنيين والأسرى إلى أوكرانيا ومساندتهم ومساندة أسرهم في مرحلة إعادة البناء.

أوضحت وزيرة الخارجية الكندية تفاصيل تخصيصات مالية أعلن عنها سابقاً، تضمنت إعلان رئيس الحكومة مارك كارني خلال زيارة الرئيس فولوديمير زيلينسكي لكندا في 10-11 سبتمبر 2026 عن تمويل يصل إلى 6 ملايين دولار لدعم منظمات تعمل على تلبية الاحتياجات الملحّة للأطفال الأوكرانيين. كما أُكدت مساهمة إضافية بقيمة 2 مليون دولار لصالح صندوق الأمم المتحدة للطفولة (UNICEF) لتطوير خدمة دولة مخصصة لعملية إعادة الإدماج للأطفال العائدين.

وبالإضافة إلى ذلك، أعلنت الحكومة الكندية عن تمويل جديد بقيمة 863,000 دولار لمبادرات متعددة تهدف إلى تعزيز آليات الدعم للضحايا العائدين وأسرهم.

اختُتم المؤتمر بتبني “التعهد التورونتي” من قبل 54 دولة ومنظمة، وهو التزام جماعي لتحويل التضامن إلى إجراءات عملية تهدف إلى تسريع عودة الأطفال الأوكرانيين والمدنيين المحتجزين والأسرى، ودعم إعادة إدماجهم ومساعدة أسرهم على استعادة حياتهم.

إجراءات ومواقف قانونية وعسكرية

جاء التركيز في المؤتمر على أن النقل القسري وترحيل الأطفال والاحتجاز غير القانوني للمدنيين وسوء معاملة أسرى الحرب تعتبر من أخطر تبعات الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا. وأكدت كندا استمرارها في دعم المساعي التي تضمن تطبيق القانون الدولي الإنساني ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات.

في هذا السياق أعادت وزيرة الخارجية التأكيد على الإجراءات التي اتخذتها كندا في 10 سبتمبر 2026، حيث فرضت عقوبات جديدة على ثمانية أشخاص متهمين بالمشاركة في انتهاكات حقوق الأطفال الأوكرانيين، من بينها الترحيل القسري والتعريض لغسيل دماغ أو عسكرة الأطفال.

دعم مستمر ومتعدد الأوجه

أشارت كندا إلى أن مبادرات الدعم لا تقتصر على التمويل المباشر لعودة الأطفال، بل تشمل العمل مع أوكرانيا على إنشاء صندوق متعدد المانحين لدعم تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للمحاربين القدامى، لضمان وصول المدافعين عن أوكرانيا إلى الخدمات اللازمة.

منذ بداية الغزو الكامل وغير المبرر، التزمت كندا بأكثر من 26 مليار دولار في أشكال دعم متعددة لأوكرانيا، من بينها أكثر من 750 مليون دولار مخصصة للتعافي وإعادة الإعمار، وفرضت أكثر من 3,500 عقوبة استهدفت انتهاكات سيادة أوكرانيا. كما مدّدت كندا مهمة Operation UNIFIER حتى عام 2029 للاستمرار في التدريب والدعم العسكري للقوات الأوكرانية.

خلص المؤتمر إلى دعوة المجتمع الدولي لتعزيز آليات التعاون بين الدول والمنظمات الدولية والمحلية لتسهيل عودة الأطفال الأوكرانيين وإيجاد خدمات شاملة لإعادة تأهيلهم وإدماجهم، مع متابعة تطبيق العقوبات والمساءلة عن الانتهاكات وفق المعايير الدولية.

المصدر: حكومة كندا

المزيد من الأخبار