الخميس، 8 أكتوبر 2026 02:31
كندا اليوم

سينكور تبيع أصولاً بحرية في نيوفاوندلاند مقابل 1.2 مليار دولار بينما سينوفوس تُبرم صفقة استحواذ بمليارات على أثاباسكا

تحولات في النفط

سينكور تبيع أصولاً بحرية في نيوفاوندلاند مقابل 1.2 مليار دولار بينما سينوفوس تُبرم صفقة استحواذ بمليارات على أثاباسكا

أعلنت شركتا طاقة كنديتان كبيرتان تغييرات في محافظ أصولهما يومي الأحد والاثنين، في وقت يبدو أن أجواءً إيجابية بدأت تحيط بقطاع الرمال النفطية في ألبرتا. صفقة سينوفوس لشراء أثاباسكا Oil Corp. نقداً وأسهماً بقيمة إجمالية تقارب 5.7 مليار دولار تأتي بينما سكور (Suncor) تبيع حصصها في مشاريع بحرية قرب نيوفاوندلاند.

الإعلانان تبلغان عن اتجاهين متوازيين: توسيع الحضور في الرمال النفطية داخل ألبرتا من جهة، وتركيز محفظة الأصول بعيداً عن الحقول البحرية من جهة أخرى، مع تأثيرات محتملة على قرارات استثمارية قبل مشاريع أنابيب كبيرة متوقعة في العقد المقبل.

تفاصيل صفقة سكور وبيع الأصول البحرية

أعلنت شركة سكور التي مقرها كالغاري أنها ستبيع حصتها في مشاريع Terra Nova وWhite Rose وWest White Rose قبالة سواحل نيوفاوندلاند إلى شركة Ithaca Energy PLC البريطانية مقابل 1.2 مليار دولار نقداً، إضافة إلى دفعة محتملة تصل إلى 350 مليون دولار مرتبطة بأسعار النفط المستقبلية.

وقالت الشركة إنها ستحافظ على حصصها في حقلَي Hibernia وHebron، وأن إتمام عملية البيع متوقع في أوائل 2027. كما أعلنت سكور رفع مشتريات الأسهم في برنامجها الاعتيادي إلى 750 مليون دولار شهرياً بدلاً من 500 مليون، اعتباراً من الشهر الجاري.

توسع سينوفوس وخطط الإنتاج

في المقابل أبرمت سينوفوس اتفاقاً لشراء أثاباسكا Oil Corp. بمقابل نقدي وأسهم قيمته 5.7 مليار دولار، مع عرض على مساهمي أثاباسكا خيار تلقي 12 دولاراً نقداً للسهم أو 0.264 سهم من أسهم سينوفوس، وفقاً للحدود المتاحة من النقد والأسهم.

تنتج أثاباسكا حالياً نحو 40 ألف برميل يومياً من الرمال النفطية، وتقدر سينوفوس إمكانية رفع الإنتاج إلى 115 ألف برميل يومياً بحلول 2032، ما يجعل الصفقة تمثل فرصة نمو عضوي كبيرة بحسب إدارة سينوفوس.

قال جون ماكنزي، الرئيس التنفيذي لسينوفوس، في مكالمة مع المحللين إن الشركة لا تنوي تغيير وجودها في شرق كندا حيث تشارك في تشغيل حقل White Rose والتوسعات المرتبطة به، واصفاً بدء الإنتاج في توسعة West White Rose بأنه “قريب جداً”.

إعادة التوازن هذه تُحوّل استثمارات الشركات: سحب الأصول البحرية لصالح تركيز أكبر على موارد الرمال النفطية طويلة الأجل، واستحواذات استراتيجية لتسريع نمو الإنتاج العضوي، مدعومة بتدابير ضريبية وفورية وحوافز إقليمية متوقعة.

دوافع الشركات وردود المحللين

قال ريتش كرغر، المدير التنفيذي لسيكور، إن صفقة البيع “تُركز جهودنا على الفرص التي تولّد أكبر قيمة طويلة الأمد للمساهمين”، موضحاً أن الشركة تعيد محاذاة محفظتها حول مزاياها التنافسية وموارد الرمال النفطية الكبيرة والطويلة العمر.

ومن جانب التحليل، رأى روبرت مان، محلل في Desjardins Securities، أن عملية البيع تزيد من مرونة سكور لتسريع مشاريع الاستخراج بالبخار في الموقع (in situ) مثل Firebag وLewis، خصوصاً في ظل خلفية بنّاءة متزايدة لقطاع الرمال النفطية في كندا.

أشار جون ماكنزي إلى أن خطوات حكومية فدرالية وإقليمية، بينها قرار يتيح للشركات خصم تكلفة طيف أوسع من الاستثمارات فوراً من الضرائب كما أعلنها رئيس الوزراء مارك كارني، إضافة إلى حوافز مرتبطة بالإتاوات المتوقعة من حكومة ألبرتا، ستؤثر إيجابياً على قدرة الشركات على تسريع مشاريع النمو.

آثار معنية على مشاريع الأنابيب والإمداد

تأتي الصفقات في أعقاب قرار باعتبار خط أنابيب مقترح بضخ مليون برميل يومياً إلى الساحل الغربي مشروعاً ذا مصلحة وطنية بموجب تشريع فدرالي أُقر العام الماضي، وهو ما أثار تساؤلات حول قدرة شركات الرمال النفطية على زيادة الإنتاج بما يكفي لملء مثل هذه السعات عند بدء التشغيل المتوقع حوالى 2032.

مع تحريك رؤوس الأموال داخل القطاع—بحيث تتجه بعض الشركات لتكثيف استثماراتها في ألبرتا بينما تقلص أخرى حضورها البحري—قد يتبدل إيقاع تنفيذ مشاريع الإنتاج والتوسعات، مما سيبقي القطاع تحت مراقبة المستثمرين وصانعي السياسات في الأشهر والسنوات المقبلة.

في المجمل، توضح هذه التحركات كيف يحاول كبار منتجي النفط في كندا موازنة فرص النمو العضوي مع إدارة محافظ الأصول لتحسين العوائد وإطفاء المخاطر الجغرافية والتشغيلية.

المصدر: CityNews

المزيد من الأخبار