الخميس، 8 أكتوبر 2026 13:07
كندا اليوم

Parti Québécois يعود إلى السلطة في كيبيك بوعد لإجراء استفتاء الاستقلال

تحول سياسي

Parti Québécois يعود إلى السلطة في كيبيك بوعد لإجراء استفتاء الاستقلال

فاز حزب Parti Québécois بولاية أقلية في انتخابات كيبيك التي جرت الاثنين، بحصوله على 28 في المئة من الأصوات، وهو أدنى نصاب تصويت لحكومة في تاريخ المقاطعة. زعيم الحزب بول سان بيير بلاموندون تعهد بإجراء استفتاء الاستقلال خلال الولاية، لكنه وضع استثناء زمنياً مرتبطاً بمغادرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للبيت الأبيض في 2029.

النتيجة تعيد خلط الخريطة السياسية في كيبيك: بعد تراجع شبه كامل قبل أربع سنوات، يعود حزب الاستقلال إلى السلطة بينما تواجه حكومة تحالف مستقبل كيبيك (Coalition Avenir Québec) خطر الانقراض السياسي بعد خسارة جميع مقاعدها البالغ عددها 79 مقعداً.

الواقع البرلماني والعقبات أمام الاستفتاء

حصول Parti Québécois على ولاية أقلية يعني أن قدرة الحزب على تمرير مبادرات جوهرية، بما فيها طرح سؤال استفتاء في الجمعية الوطنية، ستكون محدودة. اعتماد صيغة الاستفتاء يتطلب دعماً من أحزاب المعارضة، والليبراليين والمحافظين أعلنا صراحة عدم استعدادهما للتعاون، ما يجعل من استفتاء الاستقلال وعداً صعب التنفيذ بلا تحالفات سياسية جديدة.

اليسار الداعم للسيادة، Québec Solidaire، لم يحدد موقفه بشكل قاطع من دعم اقتراح استفتاء يقوده الحزب الكيبيكي. وتحدّثت نائبة الحزب المشاركة، ربا غزال، عن ضرورة إجراء «مشاورات عامة واسعة» قبل أي خطوة نحو التصويت، ومشروعية الانشغال ببناء بلد “لا يترك أحداً خلفه”.

أندريه لامورو، عالم السياسة في جامعة كيبيك في مونتريال، قال إن استفتاءً تقوده حكومة أقلية قد يكون «شبهة طريق مسدود» بسبب العقبات العملية والسياسية القائمة. هذه القراءة تعكس واقعاً تشريعياً وأيضاً توازنات قوى برلمانية لن تصب تلقائياً في مصلحة الحزب الحاكم.

حصول Parti Québécois على ولاية أقلية بنسبة 28% يجعل مسار استفتاء الاستقلال محفوفاً بالعقبات البرلمانية؛ فإقرار صيغة الاستفتاء يتطلب دعماً من معارضين لم يبدوا تردداً في رفض التعاون، ما يضع وعد الاستفتاء على طريق معقد.

تأثير النتيجة على العلاقات مع أوتاوا

عودة حزب يدافع عن السيادة قد تشكل مصدر توتر جديداً في العلاقة بين كيبيك والحكومة الفدرالية. زعيم Parti Québécois قال إنه سيسعى لتعزيز الدعم لاستقلال المقاطعة، لكنه أعطى إشارات استعداد للتعاون مع الحكومة الفدرالية الحالية، مؤكداً أنه سيكون مباشراً وشفافاً ويدافع عن مصالح شعب كيبيك.

رئيسة حكومة كيبيك السابقة كريستين فريشيت سعت خلال الأشهر الماضية إلى بناء جسور مع أوتاوا، وشاركت في عدة إعلانات مشتركة مع رئيس الوزراء مارك كارني. شنّ الحزب الكيبيكي انتقادات لتدخلات فدرالية اعتبرها محاولة لدعم CAQ خلال الحملة، وهو ما أثاره زعيم الحزب في خطابه الانتخابي.

سقوط Coalition Avenir Québec وعودة نقاش السيادة

بعد ولايتين غلب عليها خطاب وطني من دون نية لإجراء استفتاء، خرجت Coalition Avenir Québec من المعادلة الانتخابية بهزيمة كاملة، ما دفع محللين إلى التساؤل عن مصير الحزب كقوة سياسية. اعتبر بعض المراقبين أن صعود CAQ قبل ثماني سنوات ربما كان «فاصلة» مؤقتة، فيما تعيد نتيجة اليوم النقاش القديم حول مستقبل علاقة كيبيك بالاتحاد الكندي إلى واجهة المشهد السياسي.

المرحلة المقبلة ستتحدد بمدى قدرة الحزب الكيبيكي على بناء تحالفات أو تحقيق توافقات داخل الجمعية الوطنية، وبالمواقف التي ستتبناها الأحزاب الأخرى، خاصة Québec Solidaire والليبراليين والمحافظين، تجاه إجراء أي استفتاء محتمل على الاستقلال.

المصدر: The Globe and Mail

المزيد من الأخبار