أعلنت الحكومة الفدرالية الثلاثاء أنها ستصدر تشريعاً لتحويل وكالة استثمار الدفاع (Defence Investment Agency – DIA) إلى “مؤسسة كراون للدفاع”، بهدف منح الوكالة هيكلاً دائماً وتفويضاً أوضح ومساراً أكثر وضوحاً للتقارير، ما يسمح باتخاذ قرارات أسرع وتقليص التجزؤ في مشتريات القطاع الدفاعي.
أوضحت أوتاوا أن المؤسسة الجديدة ستعمل على مسافة ذراع من وزارة الدفاع الوطني، وستتولى مهام الشراء والإنتاج وإدارة الاستثمارات بينما تواصل وزارة الدفاع والقوات المسلحة الكندية تحديد الاحتياجات والأولويات العسكرية.
هيكل جديد وانتداب أوضح
ينص التجمُّع المؤسسي الجديد على إقرار قائد مستقل للمؤسسة ومجلس إدارة وموظفين وخطة سنوية للعمل، إضافةً إلى إنشاء وزارة تنفيذية جديدة بمنصب “الوزير المساعد للدفاع المكلف بالمشتريات”. الحكومة قالت إن التحول إلى “مؤسسة كراون للدفاع” سيُسهِم في تسهيل توظيف خبراء وصياغة عقود أقرب إلى مُمارسات القطاع الخاص بحيث تُقدّم قيمة أفضل لدافعي الضرائب.
ماذا ستفعل المؤسسة تحديداً؟
وفق النموذج المقترح، ستبقى وزارة الدفاع والقوات المسلحة مسؤولة عن تحديد الحاجة العسكرية ووضع الأولويات، بينما تتولى المؤسسة الجديدة مسؤوليات تنفيذية متعلقة بالمشتريات والإنتاج والاستثمارات الدفاعية، بما في ذلك تسهيل وصول الصناعة المحلية إلى رأس المال.
قال وزير الدفاع ديفيد ماكجوينتي للصحافيين: «نحتاج إلى التحرك بسرعة». كما قال مسؤول حكومي إن من شأن الهيكل الجديد أن يتيح “توظيف خبراء وبناء عقود تشبه القطاع الخاص” لتحسين القيمة، وأضاف مسؤول آخر أن “لدينا مجموعة أدوات محدودة” لتمكين الصناعة المحلية.
خلفية السياسة والإجراءات السابقة
أُنشئت وكالة استثمار الدفاع (DIA) قبل عام كمؤسسة مستقلة داخل وزارة اتحادية، ومنحتها الحكومة صلاحيات واسعة للمشتريات قبل عدة أشهر لتجميع الجهود وزيادة الكفاءة وربط مشتريات الجيش بالصناعة الكندية. خطوة اليوم هي امتداد لهذا التوجّه نحو إضفاء صفة دائمة ومؤسسية على الصلاحيات التي مُنحت سابقاً.
الحكومة كانت قد أنشأت أيضاً في العام الماضي مكتب المشاريع الكبرى لتسريع قرارات البنية التحتية والاستثمارات الرئيسية، وفي الوقت نفسه تخفض من حجم الجهاز البيروقراطي الفدرالي جزئياً لمواجهة عجز مالي كبير ولتمويل إنفاق على أولويات مثل الدفاع.
هذا التحوّل إلى ‘مؤسسة كراون للدفاع’ يهدف إلى منح وكالة استثمار الدفاع استقلالية تشغيلية أكبر لاتخاذ قرارات سريعة بشأن الشراء والإنتاج والاستثمار، وتسهيل تعاقدات تماثل القطاع الخاص، مع بقاء دور الحكومة في الإشراف وتحديد احتياجات الجيش.
مشتريات سابقة وإستراتيجية صناعية
تأتي هذه الخطوة في سياق جهود أوسع لتعزيز القدرات الدفاعية الكندية، شملت زيادة الإنفاق على الرواتب والاستثمار في تقنيات جديدة وإطلاق الاستراتيجية الصناعية الدفاعية الأولى (Defence Industrial Strategy) في فبراير بهدف دعم الأمن القومي والنمو الاقتصادي عبر تقوية صناعة الدفاع المحلية.
أشارت الحكومة إلى أنها أحرزت تقدماً بالفعل في شراكات ومشتريات مثل صفقات لشراء بنادق هجومية معيارية من شركة Colt Canada، واختيار شركة Saab كمورد مفضل لأنظمة الإنذار المبكر والتحكم للمناطق النائية.
تحولات تنظيمية في الجيش وتبعات متوقعة
على صعيد القوات البرية، أعلن الجيش الكندي هذا الأسبوع عن تبنّيه هيكل تنظيمي جديد يضم أربع تشكيلات رئيسية: الفرقة الكندية الأولى في إدمنتون، الفرقة الكندية الثانية في مونتريال، فرقة دعم الجيش الكندي في كينغستون، ومركز تدريب وعقيدة الجيش الكندي أيضاً في كينغستون. السلطة الجديدة للمؤسسة ستتقاطع مع هذه التغيرات التنظيمية عند تنفيذ مشتريات وبرامج تجهيزية جديدة.
الحكومة قالت إن تحويل وكالة استثمار الدفاع إلى “مؤسسة كراون للدفاع” سيتيح استقلالية أكبر في إدارة الاستثمارات والمشتريات وسيسهّل وصول الصناعة الكندية إلى رأس المال، بينما تحتفظ الحكومة بدور استشاري ورقابي.
ستتولى المؤسسة الجديدة مسؤولية رسم وتنفيذ خطط مشتريات سنوية، وتوظيف كوادر إدارية وتقنية، وإبرام عقود تهدف لإعطاء قيمة أفضل للمشترين العامين دون التخلي عن الرقابة الحكومية في تحديد الأولويات العسكرية.
المصدر: National Post