الأربعاء، 21 أكتوبر 2026 04:51
كندا اليوم

مارك كارني: وقت حاسم لكندا بعد اتصال مع زعيم كيبيك القادم

دعوة للعمل الآن

مارك كارني: وقت حاسم لكندا بعد اتصال مع زعيم كيبيك القادم

قال رئيس الوزراء مارك كارني، بعد حديثه مع زعيم الحزب السيادي الفائز في انتخابات كيبيك، إن كندا وكيبيك تعيشان “وقتاً حاسماً” ويجب أن تتركز الجهود الآن على الإجراءات العملية بدل القضايا التي تتعلق بمستقبل بعيد. المحادثة جرت في أعقاب اقتراع يوم الاثنين، وانصب جزء منها على قضايا مثل تمويل البنية التحتية ودعم العمال المتضررين من الحرب التجارية مع الولايات المتحدة.

أوضح كارني أن حكومته تعمل على ملفات كبيرة تشمل تعزيز الإسكان الميسّر، اتفاقية طاقة مثل مشروع تشرتشل فولز مع كيبيك ونيوفاوندلاند ولابرادور، وبرامج دعم للعمال المتأثرين بتعريفات أمريكية. وأضاف أن الشجاعة في اتخاذ قرارات عملية هي ما تحتاجه المرحلة الحالية.

نتائج الانتخابات وموقف الحزب الجديد

حصل حزب البارتي كيبيك على 59 مقعداً في انتخابات الاثنين، أي أقل بخمسة مقاعد عن الأغلبية البرلمانية البالغة 64 مقعداً. زعيم الحزب، بول سان-بيير بلاموندون، تعهّد بإجراء استفتاء على الاستقلال في حال تولى رئاسة الحكومة خلال ولايته الأولى، لكنه قال إن ذلك لن يحدث قبل مغادرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منصبه في 2029.

خسر الحزب قوته في أكبر مدينتين في المقاطعة، حيث هيمنت الليبراليون والمحافظون، ولم يفز الحزب بأي مقعد في منطقة مدينة كيبيك وفاز بمقعدين فقط في جزيرة مونتريال.

مناقشات حول قضايا عملية

بحسب ما أبلغه كارني للصحافيين لدى دخوله اجتماع مجلس الوزراء، تناولت محادثته مع بلاموندون قضايا ملموسة مثل تمويل البنية التحتية ودعم العمال الكيبيكيين المتضررين من الحرب التجارية الأمريكية. كرّر كارني أن التركيز يجب أن يبقى على ما يمكن عمله الآن من أجل الاقتصاد والوظائف والخدمات.

في الإطار نفسه، شدّد كارني على إنجازات حكومته في ملفات إقليمية ووطنية تلامس حياة المواطنين اليومية، معتبرًا أن العمل الجريء مطلوب لتلبية حاجات الأسر والعمال والمجتمعات المحلية في كيبيك وباقي أنحاء كندا.

الانتخابات أعطت حزب البارتي كيبيك ولاية بحكومة أقلية مكونة من 59 مقعداً، بينما شدد القادة الفدراليون والليبراليون على الاستعداد للتعاون في قضايا ملموسة مثل الصحة والبنية التحتية ودعم العائلات، ورفضوا دعم أي استفتاء دون موافقة شعبية.

مواقف الأحزاب الأخرى

قال زعيم حزب الليبراليين في كيبيك، تشارلز ميليار، إن نتائج الانتخابات تعكس رغبة الناخبين في تعاون بين الأطراف، لكنه أوضح أن أعضاء حزبه لن يدعموا أي استفتاء على الاستقلال. دعا ميليار مرشحي وناشطي حزب التحالف من كيبيك (CAQ) الذين خسروا إلى الانضمام إليه “للمضي قدمًا في كيبيك داخل كندا”.

من جهتها، أشارت الأطراف السيادية الصغيرة إلى أنها ستسعى لزيادة الدعم لاستقلال كيبيك، لكن قادتها مثل ربا غزال وسول زانيتّي أكّدوا أن شرطاً أساسياً لأي خطوة نحو الاستقلال هو موافقة الجمهور. قالت غزال حرفياً إن “الشرط الوحيد للاستقلال هو أن يريدها الشعب”.

خلاصة الطريق الأمامي

في الساعات التي أعقبت الانتخابات، سعى القادة إلى رسم خطوط تفاهم حول قضايا سياساتية ملموسة بينما أبقى كل طرف حدود دعمه السياسي واضحة: تعاون محدود في الملفات الخدمية والاقتصادية، ورفض واضح من بعض الأطراف للمشاركة في دعم استفتاء على الاستقلال. على صعيد الاتصالات الاتحادية، بقيت تصريحات مارك كارني مركّزة على دعوة إلى العمل الفوري والتعاون لإيجاد حلول للمشاكل الراهنة.

ستبقى متابعة الخطوات العملية بين حكومة أوتاوا والحكومة القادمة في كيبيك معياراً لتقييم إمكانية التعاون المستقبلي، خصوصاً في ملفات البنية التحتية ودعم العمال والأسواق المتأثرة بالتوترات التجارية مع الولايات المتحدة.

المصدر: The Globe and Mail

المزيد من الأخبار