أكدت وزيرة الصناعة الكندية ميلاني جولي، الثلاثاء 20 أكتوبر، أن الحكومة استعانت بمحامين لتحديد خطواتها المقبلة بشأن تسريح العمال في مصنع ستيلكو بمدينة هاميلتون في أونتاريو. وتقول أوتاوا إن هذه الإجراءات تخالف اتفاقاً ملزماً بالحفاظ على الوظائف أُبرم عند الاستحواذ على الشركة عام 2024.
وجاءت تصريحات جولي بعد يوم من إعلان الشركة الأمريكية المالكة لستيلكو، كليفلاند كليفس (Cleveland-Cliffs)، تحقيق أرباح فصلية معدّلة قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك (EBITDA) بلغت 612 مليون دولار أمريكي، فيما بلغ صافي ربحها 165 مليون دولار. ويتعلق النزاع بمئات الوظائف، بعدما أعلنت ستيلكو تركيز إنتاج الصلب في منشأة أخرى بأونتاريو، مستندة إلى ضغوط الرسوم الأمريكية.
أرباح أعلى بالتزامن مع خفض الوظائف
قالت كليفلاند كليفس إن أرباحها المعدّلة قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك ارتفعت في الربع الثالث إلى 612 مليون دولار أمريكي، مقارنة بـ286 مليوناً في الربع السابق. وسجّلت صافي ربح قدره 165 مليون دولار، بعد صافي خسارة بلغت 134 مليوناً في الربع الثاني. ووصف رئيسها التنفيذي، لورينسو غونسالفيس، الربع الثالث بأنه الأقوى للشركة خلال ثلاث سنوات.
وتجاوزت هذه النتيجة تقديرات بقيمة 575 مليون دولار كانت الشركة قد أعلنتها قبل ثلاثة أشهر. وهذه الأرقام تخص الشركة الأم، وليست نتائج مالية منفصلة لستيلكو أو لمصنع هاميلتون.
وكانت ستيلكو قد أعلنت الشهر الماضي وقف الإنتاج في هاميلتون وتركيزه في مصنع ليك إيري ووركس في هالديماند بأونتاريو. وقالت إن الرسوم الأمريكية أثرت بشدة في مبيعاتها، وتشمل هذه الرسوم تعرفة بنسبة 50 في المئة على منتجات صلب كندية مختلفة.
ما الذي تعهدت به الشركة عند الاستحواذ؟
وافقت الحكومة الفدرالية على استحواذ كليفلاند كليفس على ستيلكو عام 2024 بموجب قانون الاستثمار الكندي. ولم يُنشر الاتفاق الملزم كاملاً، لكن ملخصاً لشروطه نُشر في ذلك العام.
وبحسب الملخص، تعهدت الشركة بمواصلة توظيف عدد من العمال النقابيين لا يقل عن العدد القائم عند إعلان الصفقة، والإبقاء على الغالبية العظمى من الموظفين غير النقابيين.
وترى الحكومة أن الاستناد إلى الرسوم لتبرير تسريح العمال يمثل خرقاً لهذه الالتزامات. وكانت جولي قد وجهت رسالة إلى رئيس ستيلكو في 5 أكتوبر، مطالبة الشركة بتوضيح كيفية الوفاء بتعهداتها، ومنها الحفاظ على الوظائف.
تحرك قانوني محتمل وليس حكماً قضائياً
قالت جولي أمام مجلس العموم الثلاثاء إن الحكومة تتابع الملف عن كثب، وتعمل مع النقابة التي تقدم أدلة مهمة لإعداد قضية قانونية. وأضافت أنها ستعلن مزيداً من التفاصيل في الأيام المقبلة.
كما قالت إن غونسالفيس جدد تأييده للرسوم الأمريكية، معتبرة أن هذا الموقف يتعارض مع استخدام تلك الرسوم مبرراً لخفض الوظائف.
ويرى عدد من الخبراء القانونيين أن موقف الحكومة قد يكون قوياً استناداً إلى المعلومات المتاحة علناً. لكن غياب النص الكامل للاتفاق يحد من تقييم التزامات الطرفين ودفوعهما، ولا تعني هذه الآراء أن مخالفة قانونية قد ثبتت بحكم قضائي.
ماذا يعني النزاع للعاملين في هاميلتون؟
قالت ستيلكو إن بعض العاملين سيُعرض عليهم الانتقال إلى وظائف في منشأة هالديماند، لكن يُتوقع أن يفقد مئات العمال وظائفهم. ولم تتضمن تصريحات الحكومة إعلاناً عن اتفاق لإعادتهم إلى العمل أو قرار قضائي بوقف إجراءات التسريح.
جوهر النزاع هو مدى التزام الشركة بتعهدات التوظيف الملزمة، بينما يبقى مصير مئات الوظائف دون حسم معلن.
اقرأ أيضاً: إذا لم يكن لديك مال للطعام في كندا
المصدر: Global News