أعلنت حكومة كندا أنها ستطلق هذا الأسبوع الإصدار السابع من السندات الخضراء المقومة بالدولار الكندي، مع نية إصدار سند جديد لأجل عشر سنوات، وذلك «رهن ظروف السوق». يأتي الإعلان بعد إصدار مماثل في فبراير 2026 شهد طرح سند جديد بقيمة 2 مليار دولار لأجل عشر سنوات.
تُعد هذه الخطوة امتداداً لبرنامج السندات الخضراء الذي انطلق في مارس 2022، والذي تهدف حكومته إلى استخدامه لتعبئة رأس المال الخاص لتمويل مشروعات النمو الأخضر والطاقة المتجددة وحماية البيئة. منذ إطلاق البرنامج وحتى الآن، أصدرَت الحكومة 17.5 مليار دولار عبر ست صفقات سابقة بأجال استحقاق تراوحت بين 7 و30 سنة.
تفاصيل الإصدار الجديد
ذكرت وزارة المالية أن الإصدار الجاري هذا الأسبوع يخطط لأن يكون سنداً جديداً لمدة عشر سنوات. لم تُعلن الوزارة عن قيمة الإصدار أو جدول الطرح التفصيلي، مكتفية بالقول إن الإصدار يخضع لظروف السوق. الإشارة إلى إصدار فبراير 2026 تبرز استمرار الحكومة في إصدار أدوات تمويلية مخصصة للمشروعات البيئية.
تستخدم الحكومة السندات الخضراء كأداة لجذب مستثمرين يبحثون عن خيارات استثمارية خضراء مدعومة بتصنيف كندا الائتماني AAA، كما تهدف إلى دعم تطوير سوق التمويل المستدام داخلياً وعالمياً.
خلفية البرنامج وآليات الرقابة
أطلق برنامج السندات الخضراء في مارس 2022 لتسريع تمويل مشروعات البنية التحتية الخضراء وحفظ الطبيعة. في أبريل 2026، أصدرت الحكومة تقرير تخصيص الأصول والتأثير عن سنتي 2024-2025، وهو تقرير سنوي تُنشر تفاصيله حتى يتم تخصيص صافي العائدات بالكامل، ويعرض النفقات المؤهلة بيئياً وتأثيرها البيئي والاجتماعي عند توفر البيانات.
في نوفمبر 2023، حدّثت الحكومة إطار السندات الخضراء لتُدرج ضمن النفقات المؤهلة بعض النفقات النووية، استناداً إلى موقفها الذي يعتبر الطاقة النووية تكنولوجيا نظيفة مهمة في مسار تحقيق الحياد الكربوني بحلول 2050. وتُعد كندا أول مقترض سيادي يضمن إدراج نفقات نووية محددة ضمن إطار السندات الخضراء.
تخطط الحكومة هذا الأسبوع لإصدار سند أخضر جديد بعمر عشر سنوات يضاف إلى 17.5 مليار دولار صدرت منذ مارس 2022؛ تُستخدم السندات الخضراء لجذب رأس مال خاص لتسريع مشروعات البنية الخضراء والطاقة المتجددة وحماية الطبيعة، وهي أداة محورية نحو الحياد الكربوني 2050.
التبعات الاقتصادية والاستراتيجية
تقول الحكومة إن إصدار السندات الخضراء يسهم في نمو الاقتصاد وخلق وظائف عبر أنحاء البلاد من خلال تمويل مشروعات البنية التحتية الخضراء ومبادرات الحفاظ على الطبيعة. كما يعد تعبئة رأس المال الخاص عبر هذه السندات جزءاً من استراتيجية الوصول إلى صافي انبعاثات صفرية بحلول 2050.
تؤكد وزارة المالية التزامها بالاستمرار في إصدارات منتظمة للسندات الخضراء لتلبية طلب المستثمرين على أدوات استثمارية مستدامة، والاستفادة من التصنيف الائتماني العالي لكندا لدعم ثقة الأسواق والمستثمرين.
الإطار الدولي والمقارنات السيادية
يتماشى إطار كندا للسندات الخضراء مع أطر ولايات سيادية أخرى مقبولة لدى مستثمري السندات الخضراء ومؤشرات السوق، وتشمل الدول التي أصدرت سندات خضراء سيادية كلّاً من فرنسا وألمانيا والسويد وإسبانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة. وتُبرز كندا موقفها القيادي عبر احتواء إطارها لنفقات نووية محددة بما يتوافق مع المعايير والتوجهات الدولية.
لم تُشر وزارة المالية في إعلانها إلى مواعيد طرح تفصيلية أو قيم محددة لهذا الإصدار قبل استطلاع ظروف السوق؛ وسيُترقّب المستثمرون تفاصيل الإصدارات وجدول التخصيص خلال الأيام المقبلة.
المصدر: حكومة كندا