الأربعاء، 7 أكتوبر 2026 22:13
كندا اليوم

كارني: «المزيد من العمل» لحماية سلامة اليهود في كندا بعد الذكرى الثالثة لهجمات 7 أكتوبر

حماية المجتمع اليهودي

قال رئيس الوزراء مارك كارني في أوتاوا، خلال توجهه إلى اجتماع الكتلة البرلمانية، إن «هناك المزيد من العمل» لضمان سلامة اليهود في كندا وتمكينهم من «العيش بحرية وانفتاح» داخل المجتمع الكندي. وأضاف أن حماية المجتمع اليهودي تتخطى المسألة الأمنية لتشمل القدرة على الازدهار كجالية في البلاد.

ذكر كارني أن حكومته اتخذت تدابير لحماية المراكز والجمعيات الدينية، مشيراً إلى تشريعات لمكافحة خطاب الكراهية وإلى تخصيص 75 مليون دولار عبر صندوق أمن المجتمع الكندي لدعم أمن المراكز المجتمعية والمعابد والمدارس اليهودية.

تفاصيل الإجراءات والحوادث المحلية

أشار كارني إلى ضرورة هذه الإجراءات بعد حادثة محاولة إطلاق نار استهدفت معبد Sons of Jacob في بلفيل، أونتاريو، والتي صدتها شرطة بلفيل. وأفاد التقرير بأن أحد عناصر الشرطة، الشرطي Jeff Smith، يتعافى من إصاباته، بينما توفي المشتبه به متأثراً بجراحه المـُتلقاة في تبادل إطلاق النار.

رفعَت الحكومة مستوى التركيز على حماية الأماكن اليهودية بعد أن تزايدت الحوادث المبلغ عنها ضد أفراد ومؤسسات الجالية، ما دفع إلى تحرك تشريعي ومالي لدعم الأمن المادي والوقائي في هذه المواقع.

في هذا الإطار، أكد كارني أن حماية المجتمع اليهودي ليست مهمة جهاز واحد بل «عمل لكل الكنديين» لضمان أن يعيش الجميع بحرية وأمان داخل المجتمع الكندي.

ردود المعارضة وبيانات الأرقام الرسمية

قال زعيم المحافظين Pierre Poilievre في بيان إن المجتمع اليهودي في كندا شعر بتبعات الحرب بين إسرائيل وحماس هنا في البلاد، مضيفاً أن «الكراهية التي أشعلت 7 أكتوبر لم تَبقَ على الشواطئ الأجنبية»، وأن العديد من المعابد والأعمال والمؤسسات اليهودية تعرضت للتحرش والكراهية.

تعكس بيانات إحصائية تصاعد المشكلة؛ إذ أظهرت أرقام مكتب الإحصاء الكندي أن جرائم الكراهية المبلغ عنها ضد اليهود ارتفعت من 492 حادثة في 2021 إلى 788 في 2025، مع تسجيل 959 و943 حادثة في 2023 و2024 على التوالي. كما أشار مركز إسرائيل والشؤون اليهودية (CIJA) إلى أن اليهود يشكلون نحو واحد بالمئة من السكان لكنهم كانوا هدف 71 بالمئة من جرائم الكراهية ذات الدافع الديني في 2025.

اتخذت الحكومة إجراءات تشمل تشريعات لمكافحة خطاب الكراهية وتخصيص 75 مليون دولار عبر صندوق أمن المجتمع لحماية المراكز والمعابد والمدارس اليهودية، وذلك بعد تصاعد حوادث الكراهية والتهديدات التي طالت أماكن العبادة والمؤسسات اليهودية في أنحاء كندا.

الخلفية الإقليمية والدولية

تزامنت تصريحات كارني مع تجمعات في إسرائيل لإحياء ذكرى الهجوم الذي وقع في 7 أكتوبر والذي وصف في التقارير بأنه الأكثر دموية في تاريخ البلاد، إذ أدى إلى مقتل 1,200 شخص وأسر 251 آخرين حسب الأرقام الواردة في التقارير الدولية. الحرب التي تلت ذلك في قطاع غزة أودت بحياة عشرات الآلاف من الفلسطينيين، وأفادت التقارير بأن الجيش الإسرائيلي يسيطر على أكثر من نصف قطاع غزة بعد وقف إطلاق نار مؤقت أعلن في الخريف الماضي.

في كندا، يرى القياديون السياسيون أن تأثير هذا الصراع امتد إلى الداخل عبر تصاعد حوادث الكراهية والعدائية تجاه مؤسسات الجالية اليهودية، ما دفع إلى تدخل حكومي يركز على الأمن والتشريع والتعاون مع المجتمع المدني.

نداء الحكومة والمشهد الأمامي

أنهى كارني تصريحاته بتكرار دعوته للمجتمع الكندي بأسره للمساهمة في حماية حرية وكرامة جميع المواطنين، مع التأكيد أن الجهود ستستمر لتقوية أمن المؤسسات اليهودية وتمكين أفراد الجالية من «العيش بحرية وانفتاح» في كندا. وتبقى صناعة سياسات الوقاية والمساءلة القانونية ومسارات التمويل أدوات محورية في تنفيذ هذه الالتزامات الحكومية.

المصدر: National Post

المزيد من الأخبار