أصدرت الحكومة الكندية يوم 8 أكتوبر 2026 تقريرين يلخصان ملاحظات الجمهور وأصحاب المصلحة حول مقترحات لتقوية حظر استيراد السلع المنتجة بعمل قسري وإمكانيات إدخال متطلبات واجبات العناية والمسؤولية المدنية المتعلقة بسلاسل التوريد الدولية. التقارير، التي نُشرت في غاتينو بمقاطعة كيبيك، تعكس مخرجات مشاورات عامة شملت مداولات وكتابات قدمت من منظمات عمالية وصناعية ومنظمات مجتمع مدني وأكاديميا وشركات.
المشاورات ركزت على موضوعين مترابطين: سبل تعزيز قدرة كندا على منع دخول السلع المنتجة بعمل قسري إلى السوق الكندية عبر مشروع القانون C‑35، وإمكانية سن تشريع يفرض على جهات معينة تحديد ومنع وتخفيف المخاطر وذكرها تقاريرياً عند ممارستها لأنشطتها الدولية أو إدارة سلاسل توريدها.
تأييد عام لآليات مبنية على المخاطر وتنسيق دولي
خلص تقرير تعزيز حظر استيراد السلع عبر مشروع القانون C‑35 إلى وجود دعم واسع بين أصحاب المصلحة لزيادة قدرة كندا على منع دخول المنتجات المنتجة بعمل قسري. المشاركون طالبوا بنهج قائم على تقدير المخاطر، وبآليات شفافة ومتوقعة توفر إرشاداً واضحاً للشركات وسبل طعن أو مراجعة للإجراءات المفروضة على المستوردين.
أشار أصحاب المصلحة أيضاً إلى أهمية مواءمة قوائم المنتجات المنظمة مع شركاء دوليين لتعظيم الأثر والفعالية، مع التأكيد على ضرورة أن يحقق النظام توازناً بين تقليل مخاطر العمل القسري وإتاحة سبل الإنصاف والإجراءات الإجرائية للمستوردين المتأثرين.
واجبات العناية ومسألة المسؤولية المدنية
تقرير ثانٍ تناول احتمال إدخال متطلبات واجبات العناية والمسؤولية المدنية وجد دعماً لإقرار تشريع يُلزم جهات محددة بتحديد ومنع وتخفيف المخاطر والآثار السلبية المرتبطة بالعمل القسري في عملياتها الدولية أو سلاسل توريدها، مع تقديم تقارير عن كيفية إدارتها لهذه المخاطر.
مع ذلك، بدا الانقسام واضحاً بشأن بند محتمل يسمح لضحايا العمل القسري برفع دعاوى في المحاكم الكندية ضد جهات يُزعم أنها لم تقم بواجب العناية. بعض الأطراف دعمت إدراج آليات التعويض القضائي للضحايا، بينما أشارت أطراف أخرى إلى مخاطر التداخل مع تدابير الحظر المقترحة وضرورة تجنب التكرار بين التشريعين.
التقارير تُظهر تأييداً واسعاً لتعزيز قدرة كندا على منع دخول السلع المنتجة بعمل قسري إلى السوق الكندية، مع دعوات لاعتماد نهج قائم على تقدير المخاطر وتنسيق مع شركاء دوليين وتوفير سبل مراجعة واضحة للمستوردين.
منهجية المشاورات وخطوات الحكومة المقبلة
جرت المشاورات العامة في الفترة من 21 يوليو إلى 21 أغسطس 2026 عبر حلقات مستديرة وتقديم ملاحظات كتابية. وسجّلت التقارير مدخلات متنوعة من نقابات ومجموعات مجتمع مدني ومنظمات صناعية وأكاديمية ومؤسسات تجارية.
أعلنت الوزارتان المعنيتان، وزارة الشؤون الخارجية في بيان يوقعه وزيرة الشؤون الخارجية، والسيدة باتي هاجد وزيرة الوظائف والأسر والوكالة الاتحادية لتنمية شمال أونتاريو، أن ملاحظات المشاركين ستُراجع بعناية وستُؤخذ في الحسبان أثناء المضي قدماً في إجراءات تشريعية وتنظيمية لاحقة تهدف إلى منع العمل القسري ودعم ممارسات تجارية مسؤولة.
قالت آنيتا أناند، وزيرة الشؤون الخارجية، إن التجارة يجب أن تعكس القيم الكندية وأن مخرجات المشاورات ستساعد في اتخاذ إجراءات ذات مغزى لمنع دخول السلع المنتجة بعمل قسري إلى كندا ودعم نظام تجاري دولي أكثر عدالة.
وأكدت باتي هاجد أن لا أحد ينبغي أن يربح من استغلال العمال وأن التعليقات الواردة من المشاورات ستسهم في تعزيز مقاربة كندا لحماية حقوق العمال وخلق ظروف تنافس عادلة للشركات التي تلتزم بالمعايير.
ستستمر الحكومة في دراسة الملاحظات والخيارات التشريعية والتنظيمية، بما في ذلك كيفية المواءمة بين بنود حظر الاستيراد وأي قواعد جديدة لواجبات العناية والمسؤولية، قبل الإعلان عن خطوات تنفيذية لاحقة.
المصدر: حكومة كندا