أعلنت حكومة أونتاريو يوم الجمعة أن بول غودفري لم يعد عضواً في المجلس الاستشاري لميدالية أونتاريو، بعد أن اتهم مكتب رئيس الوزراء بمحاولة ممارسة ضغط سياسي يتعلق بتمديد عقد حكومي لشركة تقنية يقودها نجله.
الحكومة قالت إن غودفري «قدم ادعاءات عامة كاذبة ووضع نفسه في حالة تضارب مصالح»، ما دفع إلى إزالته من المجلس الذي يقيّم المرشحين وينصح بمنح أعلى وسام مدني للولاية. الإعلان جاء بعد أيام من إفصاح غودفري عن مزاعم داخلية مرتبطة بعقد حكومي ومطالبة بنشر رسالة من رئيس الحكومة في صحف مقربة.
خلفية النزاع والعلاقة بين الأطراف
بول غودفري، البالغ من العمر 87 عاماً، هو شخصية سياسية وإعلامية قديمة في أونتاريو وعضو سابق في كل من ميدالية أونتاريو ونائب مدنى في Order of Canada. شغل غودفري رئاسة بلدية مترو تورونتو بين 1973 و1984 وعمل لاحقاً رئيساً تنفيذياً لفريق تورونتو بلو جيز، كما ترأس شبكة صحفية قبل أن ينهي دوره فيها عام 2022.
النزاع الحالي يرتبط بشركة Keel Digital Solutions Corp. التي يرأسها روب غودفري، نجل بول غودفري. الشركة وشركتها التابعة Get A-Head Inc.، التي أدارت بوابة استشارات الصحة النفسية عبر الإنترنت، تلقّتا نحو 40 مليون دولار من وزارات حكومية مختلفة على مدى خمس سنوات، منها وزارات الكليات والجامعات والصحة وصندوق تطوير المهارات في وزارة العمل.
اتهامات وإجراءات قانونية مستمرة
قُدّمت اتهامات قضائية هذا العام من حكومة أونتاريو ضد Keel وشركاتها التنفيذية تتهمها بـ«التمثيل الاحتيالي» ومطالبة باسترداد مبلغ قدره 25.7 مليون دولار. المدعى عليهم نفوا ارتكاب أي خطأ وقدموا دعوى مضادة يطلبون فيها 100 مليون دولار تعويضاً. لم تُحكم هذه الادعاءات بعد في محكمة، ومفاوضات التسوية لم تفض إلى اتفاق.
أحالت أونتاريو في العام الماضي تدقيقاً جنائياً على Get A-Head إلى شرطة مقاطعة أونتاريو، ما دفع الشرطة إلى فتح تحقيق، وقُدِمت شركات Keel هذا الأسبوع إلى الاستلام القضائي بسبب ديون غير مسددة.
في إفادة مشفوعة بالقسم نُشرت هذا الأسبوع، قال بول غودفري إن نجله أخبره في يناير 2025 بأنه تحدث إلى باتريك ساكفيل، الذي كان آنذاك رئيس موظفي مكتب رئيس الوزراء، وأن ساكفيل وافق على تسريع الموافقة على اقتراح تحويل عقد Keel مع وزارة الكليات والجامعات إلى مدة ثلاث سنوات بدلاً من تجديده سنوياً.
وفق الإفادة، أضاف ساكفيل طلباً آخر واصفاً إياه بأنه «معروف بضرورة تقديم خدمة»—وهو نشر رسالة من رئيس الوزراء في جميع صحف Postmedia في أونتاريو تبرّر الدعوة للانتخابات المبكرة. غودفري قال إنه شعر بعدم الارتياح لكنه أحال الطلب إلى قادة الشركة الإعلامية السابقة.
بول غودفري أُزيل من المجلس الاستشاري لميدالية أونتاريو بعد اتهامات متبادلة حول محاولة استخدام تمديد عقد حكومي لشركة يقودها نجله كأداة ضغط سياسي؛ الحكومة تقول إن ادعاءاته كاذبة وأنه وقع في تضارب مصالح.
ردّ مكتب ساكفيل بأن «الادعاء غير صحيح بالكامل»، وقال مكتب رئيس الوزراء في بيان إنه «لا أساس للادعاءات» واصفاً ما ورد بأنه «منفصل تماماً عن الواقع». غودفري كرر اتهاماته في بيان وصَف رد المكتب بأنه «مثير للسخرية».
شركة Postmedia أوضحت أن مكتب رئيس الوزراء تواصل مع الرئيس التنفيذي الحالي للشركة بطلب نشر مقال رأي، وأن الطلب نُقل إلى الفريق التحريري الذي اتخذ قرار النشر. قالت Postmedia إن نشر وجهة نظر سياسي على صفحات الرأي لا يتطلب أي مقابل تجاري، وأضافت أنها «لا تملك معرفة بالأحداث الخلفية التي وصفها غودفري».
أثر القرار والمراحل القادمة
إزاحة بول غودفري عن المجلس الاستشاري هي خطوة إدارية واضحة جاءت بعد اتهامات عامة وتحولات قانونية مالية تطال شركة مرتبطة بعائلته. الحكومة وصفت الإزالة بأنها نتيجة لتصريحات اعتبرتها «كاذبة» ولوجود تضارب مصالح، بينما يصر غودفري على صحة ما أورده من تفاصيل.
القضية الآن متعددة المسارات: تحقيق جنائي مستمر من قبل الشرطة الإقليمية، دعوى مدنية ومطالبات مالية بين الحكومة والشركات، وإجراءات إدارية أدت إلى استبعاد ضالع سياسي من هيئة استشارية شرفية. أيّ من هذه المسارات قد يقدّم تطورات جديدة أو يختبر الادعاءات أمام المحاكم في الأشهر المقبلة.
المصدر: The Globe and Mail