كشف تقرير أصدرته شركة أبحاث الرأي العام Liaison Strategies أن قائمة الناخبين في مدينة تورونتو تضمنت 194,442 مسجلاً جديداً منذ انتخابات 2023، ما يعكس نمو الناخبين في أنحاء متباينة من المدينة حتى أغسطس 2026. التقرير يوضح أن هذا النمو لم يكن موزعاً بالتساوي، بل تركز بشدة في دواوير محددة.
يؤكد التقرير أن نمو الناخبين جاء في ظرف تزامن مع سباق رئاسيات بلدية يضع بين أبرز مرشحيه العمدة المنتهية ولايتها أوليفيا تشاو والمستشار البلدي براد برادفورد، ما يجعل توزيع هذه الزيادات عنصراً ذا أثر محتمل على نتائج الاقتراع المحلي.
دوائر تشهد أعلى نسب للزيادة
أبرزت الخريطة الانتخابية أن دائرة Spadina–Fort York سجلت أكبر ارتفاع بين ال25 دائرة، بزيادة نسبتها 23% في عدد الناخبين المسجلين. تلتها دائرة Toronto Centre بزيادة قدرها 20%، ثم Willowdale بزيادة 18%.
على مستوى الأقاليم داخل المدينة، شهدت منطقة North York أكبر نمو بأرقام مطلقة، حيث أضيفت 64,564 ناخباً جديداً، ما يمثل زيادة تفوق 11% في القوائم. أما وسط المدينة (downtown) فأضاف 67,509 مسجلاً جديداً، بزيادة تقارب 10%.
سجلت منطقة Scarborough إضافة 39,817 ناخباً (صعود بنسبة 9.6%)، بينما أضافت Etobicoke 22,552 ناخباً جديداً (ارتفاع 8.4%)، بحسب بيانات التقرير.
تبعات التركيز على الحملات والتمويل
يشير مؤلفو التقرير إلى أن تركّز الزيادة في دوائر محددة يضع تحديات عملية للمرشحين: فوجود مساحات واسعة من الناخبين الجدد، خصوصاً في التطويرات السكنية الحديثة، يعني غياب سجل تصويت سابق يمكن الاعتماد عليه لتقدير مستوى الدعم أو الإقبال.
قال ديفيد فالنتين إن تركّز نمو الناخبين في ثلاث دوائر فاجأه، وأن غياب سجل تصويت لسكان التطويرات الجديدة يجعلهم «بطاقات برية»، مضيفاً أن قوة شاغلي مقاعد المجلس تأتي من الشهرة وإذا لم يستهدفوا هذه التطويرات فقد تفقدهم هذه الأصوات.
ويضيف التقرير أن زيادة عدد الناخبين تؤدي عملياً إلى ارتفاع حدود الإنفاق المقررة قانونياً للحملات. استخدام قاعدة احتساب الإنفاق للمرشح للبلدية (مبلغ أساسي 7,500 دولار بالإضافة إلى 0.85 دولار عن كل ناخب مؤهل) أسفر عن سقف إنفاق مقدّر بقيمة 1,662,655.70 دولار لقائمة 2023، مقابل 1,827,931.40 دولار لقائمة أغسطس 2026، بفارق 165,275.70 دولار.
التقرير ينوّه بأن الحساب يعتمد على عدد الناخبين المؤهلين فقط وليس على إجمالي سكان المدينة، وهو ما يشرح الفرق المحسوب في سقف الإنفاق بين القائمتين.
تحديات ميدانية للمنافسة الانتخابية
يشدد التقرير، عبر مؤلفه ديفيد فالنتين، على أن المرشحين الذين عملوا مسبقاً على استهداف التطويرات الجديدة قد يمتلكون ميزة اسمية أمام هؤلاء الناخبين، بينما الباقون سيواجهون «ناخبين مجهولين» يصعب التنبؤ بتوجهاتهم الانتخابية أو نسبة مشاركتهم في يوم الاقتراع.
تبقى بيانات التقرير مهمة لفرق الحملة وصناع القرار المحليين لأنها تقدم صورة أكثر دقة عن توزيع قوائم الناخبين وتكاليف الوصول إليهم في جولات الاقتراع الحالية والمقبلة داخل تورونتو.
المصدر: National Post