الإثنين، 12 أكتوبر 2026 19:21
كندا اليوم

تأجيل الانتخابات الفلسطينية يضع سياسة كندا الدولية على المحك

خلافات ومساءلات

أعلنت السلطة الفلسطينية تأجيل الانتخابات التشريعية والرئاسية من الشهر المقبل إلى سبتمبر المقبل، وتحوّل هذا القرار خلال أيام إلى محور نقاش سياسي في كندا حول حكمة قرار الاعتراف بدولة فلسطين في الأمم المتحدة عام 2025. تأجيل الانتخابات الفلسطينية يثير علامات استفهام حول وعود الإصلاح والالتزامات التي استندت إليها عدة دول عند تغيير موقفها.

التطورات الأخيرة جاءت فيما تزامن تباطؤ عملية الإصلاح داخل السلطة مع لقاءات مباشرة بين ممثلي «فتح» ونظرائهم في «حماس»، ما دفع إلى اتخاذ قرار التأجيل، بينما برّر الرئيس محمود عباس ذلك بظروف الأمن والوضع الميداني في الأراضي الفلسطينية.

خلفيات وعداءات ولماذا أثارت كندا انتقادات

قبل الاعتراف الدولي الذي تبنته كندا بموافقة متزامنة مع فرنسا وبريطانيا في 2025، كانت وعود عباس تتضمن إصلاحات وإجراء انتخابات في 2026 من دون دور لحماس، إضافة إلى خطوات نحو نزع السلاح. تأجيل الانتخابات الفلسطينية يضع هذه الوعود أمام اختبار مباشر، خصوصاً أن من تابع أداء عباس لعقود توقع أن التزامات مماثلة قد تُلغى أو تُؤجل.

استطلاع أجرته مؤسسة فلسطينية رصديّة في أغسطس أظهر أن نسبة كبيرة من الفلسطينيين ترغب في رحيل عباس، حيث أيد حتى 89 في المئة من المستطلعين رحيله، ورأى 83 في المئة أن مؤسسات السلطة فاسدة؛ أرقام تضيف بعداً داخلياً إلى الجدل حول شرعية القرار وفعالية المؤسسة في إدارة عملية انتقالية أو إصلاحية.

أعلن الرئيس محمود عباس تأجيل الانتخابات التشريعية والرئاسية من الشهر المقبل إلى سبتمبر المقبل بعد اتفاقات بين «فتح» و«حماس»، رغم التعهدات السابقة بإجراء انتخابات في 2026 من دون دور لحماس وإجراءات لإصلاح السلطة، مما يفتح تساؤلات عن مبررات القرار وتوقيته.

ماذا تعني الخطوة لكندا وماذا رُدّ فعلياً؟

قرار الاعتراف بدولة فلسطين في الأمم المتحدة عام 2025، الذي تبنته كندا جنباً إلى جنب مع دول أوروبية أخرى، استند إلى وعود إصلاحية وتنفيذ انتخابي بين 2026؛ ومع إعلان تأجيل الانتخابات يبدو أن حكمة هذا التحوّل في السياسة الخارجية تعرضت لانتقادات داخل المشهد السياسي الكندي. كما أشير في التطورات، لقي قرار الاعتراف شكرًا من بعض قادة حماس مثل غازي حماد، الذي وصفه بأنه “ثمار السابع من أكتوبر”.

في وقتٍ متزامن، بدا رئيس الوزراء الكندي في موقف محرج على جبهات دولية أخرى، إذ شهدت الأيام الماضية تبادلاً حول ادعاءات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بحدوث «هدنة» بين روسيا وأوكرانيا لوقف استهداف البنى التحتية للطاقة، إضافة إلى إشارات إلى صفقة ديزل بين ترامب وروسيا تلقى انتقادات ووصفت بردوداً غامضة من الجانب الكندي.

تبعات محتملة وتساؤلات مفتوحة

التطورات التي شهدتها نهاية الأسبوع لا تزال تترك أثراً سياسياً على مستوى المصداقية والانتقائية في مواقف دولية، وتفتح سؤالين محددين: الأول حول ما إذا كان تأجيل الانتخابات مؤقتاً أم سيُعاد تأجيله مجدداً عندما يحين موعد سبتمبر، والثاني حول ما إذا كان للخطوة نتائج دائمة على السياسة الخارجية الكندية التي تغيّرت في 2025 عبر الاعتراف بالدولة.

حتى الآن تقتصر المعلومات على قرار التأجيل وتبريرات السلطة الفلسطينية والاجتماعات الداخلية بين «فتح» و«حماس»، مع استقصاءات رأي عام تثبت انخفاض ثقة الفلسطينيين بمؤسساتهم. تبقى متابعة المواعيد الجديدة وتصريحات الأطراف المعنية أمراً أساسياً لتحديد ما إذا كان ما شهدناه تطوراً مؤقتاً أم تحولاً أعمق في المشهد الفلسطيني والإقليمي.

المصدر: National Post

المزيد من الأخبار