الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026 13:27
كندا اليوم

لواء متقاعد يحذر: القوات الجوية لا تملك أفراداً كافين لتشغيل أسطولين مقاتلين

نقص في الطواقم

حذّر اللواء المتقاعد آلان بيليه من أن سلاح الجو الملكي الكندي سيُصاب بضغوط كبيرة إذا أُمرت القوات بتشغيل أسطولين مقاتلين متوازيين، في إشارة إلى خطط الحكومة لمزج طائرات F‑35 الأميركية مع مقاتلات Saab Gripen السويدية. بيليه قال إن المشكلة الأساسية هي نقص الطيارين والفنيين والمدرّبين.

بيليه، الذي شغل منصب نائب قائد قيادة الدفاع الجوي لأمريكا الشمالية (NORAD) في كولورادو سبرينغز من يوليو 2020 حتى يونيو 2023، أضاف أن «أسطولين من المقاتلات يمثلان تحدياً لأي قوة جوية»، وأن الانتقال في الوقت نفسه إلى أسطولين جديدين سيكون أصعب لأن القوات بالفعل تعاني نقصاً في الأشخاص.

ماذا يعني تشغيل أسطولين مقاتلين؟

تشغيل «أسطولين مقاتلين» يعني الحاجة إلى مضاعفة برامج التدريب والصيانة والأنظمة اللوجستية لكل نوع من الطائرات، مع اختلاف متطلبات كل طراز من ناحية الصيانة والقطع والبرمجيات. حسب تحذير بيليه، لا يمكن «استنساخ» الأفراد أو مضاعفتهم بسرعة لتلبية هذا الطلب.

أشار إلى أن عملية الانتقال إلى أسطول جديد تتطلب وقتاً واستثماراً في تدريب الطيارين والفنيين والمدرّبين، ومع اعتماد خيار مزدوج ستتوزع الموارد البشرية على نوعين مختلفين من الطائرات، ما سيزيد من «ألم النمو» خلال فترات الانتقال القصيرة والمتوسطة.

التحول إلى أسطولين مقاتلين في آن واحد سيضع القوات الجوية تحت ضغط حقيقي على الطيارين والفنيين والمدرّبين، لأن كندا تعاني أصلاً نقصاً في الأشخاص اللازمين لتشغيل واستبدال الأساطيل، وسيترجم ذلك إلى “ألم نمو” خلال فترات الانتقال.

خلفية القرار والخيارات المطروحة

تستعد الحكومة الليبرالية بقيادة رئيس الوزراء مارك كارني لاستبدال مقاتلات CF‑18 المتقادمة المقرّر خروجها من الخدمة خلال 2032–2033. أُبلغ أنه وُضع طلبا نهائياً لشراء 16 طائرة F‑35 من شركة لوكهيد مارتن، وبدأت الحكومة بدفع تكاليف معدات حيوية لـ14 طائرة إضافية، لكن لم يُعلن بعد العدد النهائي من مقاتلات F‑35 التي ستشتريها كندا.

في الوقت نفسه، تدرس حكومة كارني خياراً يكمل الأسطول الأميركي بطائرات Saab Gripen السويدية. وفقاً لبيليه، كندا قيّمت الخيارات مرتين في السابق واختارت F‑35 في المرتين، وأن قرار الاستمرار مع هذا الخيار يعكس أيضاً موقف شركاء الناتو.

تأتي هذه المناقشات وسط توتر تجاري بين أوتاوا والولايات المتحدة، ما يزيد حساسية قرار الشراء ويرفع أسئلة حول التكامل الصناعي والقدرة التشغيلية خلال العقد المقبل.

خلاصة القول، بحسب تحليلات ضيقة النطاق لخبراء ومتقاعدين عسكريين مثل بيليه، أن خيار امتلاك «أسطولين مقاتلين» قد يحسّن من التنوع التكتيكي لكنه سيشكل تحديات عملياتية وبشرية كبيرة على قوات لن تتلقى موارد بشرية جديدة بالسرعة المطلوبة.

المصدر: National Post

المزيد من الأخبار