أعلنت حكومة كندا تخصيص 500 مليون دولار كندي إضافية على مدى خمس سنوات لتوسيع المبادرة الإقليمية للذكاء الاصطناعي، في خطوة تهدف إلى تعزيز اعتماد التقنيات الاصطناعية ودعم الشركات الكندية لتطوير وتسويق منتجاتها محلياً ودولياً. مع هذا التمويل الجديد يصبح إجمالي الدعم الفدرالي للمبادرة 700 مليون دولار.
الإعلان، الذي جاء عن وزير الذكاء الاصطناعي والابتكار الرقمي والمسؤول عن وكالة التنمية الاقتصادية الفدرالية لأونتاريو الجنوبية، يأتي ضمن استراتيجية وطنية أوسع تسمى “AI for All” أُعلن عنها في يونيو 2026، وتهدف لبناء الثقة وتعزيز قدرات وسيادة كندا في مجال الذكاء الاصطناعي وضمان استخدام التكنولوجيا بمسؤولية.
أهداف التمويل وآلية التطبيق
سيوفر التوسيع دعماً تُنفِّذه وكالات التنمية الإقليمية عبر البلاد (RDAs)، بحيث يركّز على مساعدة الشركات والمؤسسات على اعتماد وتكامل تقنيات الذكاء الاصطناعي لرفع الإنتاجية والتنافسية والمرونة. كما سيساعد المبادرة شركات الذكاء الاصطناعي الكندية على جذب العملاء والاستثمار وتجارية الحلول وتوسيع نطاقها مع الحفاظ على وجودها ومواهبها الاقتصادية داخل كندا.
أُشير صراحة إلى أن الدعم سيكون «قابلاً للاستجابة الإقليميّة»، ما يعني أن وكالات التنمية ستكيّف أشكال التمويل والخدمات بحسب نقاط القوة والاحتياجات المحلية لكل منطقة.
القطاعات المستهدفة والتوزيع الإقليمي
ستركز المبادرة خصوصاً على قطاعات ترى الحكومة أنها تمتلك فيها كندا خبرة وفرص اقتصادية واضحة، من بينها: الصحة والعلوم الحيوية، الطاقة والموارد الطبيعية، النقل، الزراعة، التصنيع والروبوتات، إضافة إلى مزايا إقليمية أخرى تُحدَّد محلياً. هذه الأولويات تهدف إلى تحويل ابتكارات الذكاء الاصطناعي إلى منتجات وخدمات قابلة للسوق.
التدخل عبر وكالات التنمية الإقليمية يعني أيضاً أن البرامج والتمويل سيُوجَّه ليخدم أولويات كل إقليم؛ على سبيل المثال تم ذكر دعم خاص لقطاع التعدين والمعادن الحيوية في الشمال وأونتاريو الشمالية، ودعم للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في كيبيك لتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي وتسويق حلول مبتكرة.
خصصت الحكومة 500 مليون دولار إضافية على مدى خمس سنوات لتوسيع «المبادرة الإقليمية للذكاء الاصطناعي» ورفع التمويل الفدرالي إلى 700 مليون دولار، عبر وكالات التنمية الإقليمية لدعم اعتماد التقنيات في الصحة والطاقة والزراعة وصناعة التصنيع وتسويق الحلول الكندية.
تأثير متوقع على الشركات والاقتصاد المحلي
تتوقع الحكومة أن يعزز هذا التمويل قدرة الشركات الكندية على زيادة الإنتاجية وفتح أسواق جديدة، وأن يساعد في إبقاء شركات الذكاء الاصطناعي ومواهبها داخل كندا. كما ذُكر أن المبادرة ستسهم في جذب استثمارات إضافية للشركات المحلية وتسهيل حصولها على عملاء وشركاء تجاريين.
المدى الزمني للتمويل (خمس سنوات) يتيح تنفيذ مشاريع متوسطة وطويلة الأمد، من تطوير نماذج أولية إلى تجارب ميدانية وانتقال إلى السوق التجاري، مع التركيز على الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا.
كيفية التقديم والدور الإقليمي لوكالات التنمية
دعت الحكومة الشركات والمؤسسات من جميع الأحجام إلى البدء في التقديم فوراً عبر صفحة المبادرة الإقليمية للذكاء الاصطناعي للتعرّف إلى مزيد من التفاصيل والاتصال بوكالة التنمية الإقليمية المسؤولة عن منطقتهم. ستقدّم تلك الوكالات الدعم المادي والفني الذي يتناسب مع احتياجات المشاريع المحلية.
البرنامج يستهدف بالأساس مساعدة شركات التكنولوجيا الكندية على التحول من الابتكار إلى التسويق والنمو، بالإضافة إلى دعم مؤسسات غير تكنولوجية لاعتماد أدوات ذكية تعزز كفاءتها التشغيلية.
تبقى تفاصيل آليات تمويل كل مشروع وحدود المبالغ وشروط الأهلية متاحة عبر قنوات التقديم لدى الوكالات الإقليمية، وهو ما سيحدده كل جهاز تنمية بحسب الاستجابة المحلية وأولويات المنطقة.
في المدى المتوسط، تعتزم الحكومة أن تُسهِم هذه الخطوة في تعزيز سيادة اقتصادية رقمية لكندا عبر ربط الابتكار بالتوظيف والاستثمار المحلي، وتحويل القدرات البحثية والتقنية إلى قيمة اقتصادية قابلة للقياس.
المصدر: حكومة كندا