أصدر ناشط فلسطيني رسالة إلى رئيس الحكومة الكندية يطالب فيها بتدخل عاجل للحفاظ على موعد الانتخابات الفلسطينية المقرّر سابقاً في 28 نوفمبر، بعد إعلان الرئيس محمود عباس تأجيل الانتخابات التشريعية والرئاسية إلى سبتمبر 2027.
الرسالة، الموجّهة إلى رئيس الحكومة، ربطت بين خطوة التأجيل والمخاوف من تأثيرها على جهود بناء بديل سياسي سلمي وموثوق، ودعت كندا وشركاء دوليين آخرين للضغط من أجل الالتزام بمواعيد إجراء الانتخابات.
موقف الناشط ومطالبته بكندا
الناشط سامر سنجلّو، رئيس حركة «مشوار جديد»، كتب الرسالة في اليوم نفسه الذي أعلن فيه التأجيل. قال فيها إنه يعترف بالمخاوف المشروعة بشأن التعاون الإسرائيلي والوصول إلى مراكز الاقتراع ونزاهة العملية الانتخابية، خصوصاً في غزة، لكنه اعتبر أن هذه التحديات يجب معالجتها بدلاً من أن تُستخدم مبرراً لتأجيل الديمقراطية الفلسطينية إلى أجل غير مسمى.
وأضاف الناشط في رسالته استئنافاً لطلبه: أطلب منكم التدخل شخصياً وبشكل عاجل مع الرئيس عباس، مع شركاء كندا الدوليين، لضمان التزام السلطة الفلسطينية بإجراء الانتخابات.
ردود فعل دولية والتزام كندي سابق
أعلنت وزارة الخارجية الكندية مع دول أخرى، منها أستراليا وفرنسا والمملكة المتحدة، أنها «تأسف بشدة» لقرار عباس بتأجيل الانتخابات. وقالت هذه العواصم إن الانتخابات الموثوقة تشكل عنصراً مهماً من التزامات السلطة الفلسطينية بالإصلاح والتجديد الديمقراطي، وأكدت استمرار دعمها لجهود إجراء الانتخابات.
التأجيل الذي برره الرئيس عباس بـ’العوائق التي تسببت بها الإجراءات الإسرائيلية’ يهدّد الالتزام بإجراء انتخابات حرة ونزيهة في مواعيدها، ويقوض الجهود الدولية لتقوية مؤسسات حوكمة فلسطينية قادرة على التمهيد لحل الدولتين.
خلفية: التزامات كندا وموعد الانتخابات
في يوليو 2025 أعلن رئيس الحكومة التزام حكومته بالاعتراف بدولة فلسطين خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2025، مشروطة بسلسلة التزامات من السلطة الفلسطينية، منها إجراء الانتخابات الفلسطينية العامة في 2026 دون مشاركة حركة حماس، وإجراء إصلاحات حكمية وأساسية أخرى.
الرسالة والبيان المشترك للدول تأتيان في سياق توتر حول مدى قدرة السلطة على تنفيذ الالتزامات المذكورة، وعلى أثر القرار الذي أجّل الانتخابات التشريعية والرئاسية المشار إليها، مما أثار دعوات دولية لمواصلة الضغط من أجل إجراء انتخابات موثوقة.
تبقى أسئلة مفتوحة حول الخطوات التي قد تتخذها كندا وشركاؤها بعد طلب الناشط، وما إذا كان ذلك سيترجم إلى ضغوط دبلوماسية فعلية تهدف إلى استعادة جدول الانتخابات أو ضمان معالجات تقنية ولوجستية تسمح بإجرائها.
المصدر: National Post