الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 12:42
كندا اليوم

ستيفن غالواي يتهم جامعة بريتش كولومبيا باختلاق مبررات لإقالته لحماية سمعة المؤسسة

محاكمة تشهير

ستيفن غالواي يتهم جامعة بريتش كولومبيا باختلاق مبررات لإقالته لحماية سمعة المؤسسة

روائي وأستاذ الكتابة الإبداعية السابق في جامعة بريتش كولومبيا، ستيفن غالواي، قال الثلاثاء أمام محكمة بريتش كولومبيا العليا إن إدارة الجامعة اخترعت مبررات لإقالته في 2016 بهدف حماية سمعة المؤسسة، وذلك خلال محاكمة تشهير رفعها ضد عدة متهمين يرى أنهم كرروا اتهامات ضده بالتعدي الجنسي على طالبة.

غالواي قال إن الجامعة قدّمت له «قائمة غسيل» من الأسباب في رسالة الفصل، لكن بخلاف علاقة خارج الزواج مع الطالبة في برنامجه، فإن بقية الأسباب لا تزال محجوبة. محامو غالواي نجحوا في طلب سابق هذا الصيف بحجب معظم صفحات خطاب الفصل، بينما يطلب دفاع الخصوم الآن من القاضية نيينا شارما الاطلاع على النص المحذوف.

ماذا جاء في شهادة غالواي؟

تحت الاستجواب المضاد، نفى غالواي الاتهامات المنسوبة إليه من الطالبة، المعروفة في الوقائع باسم “A.B.” بموجب حظر نشر، وادعى أن الجامعة اختلقت وقائع أخرى لتبرير الإقالة. ووصف المؤسسة بأنها «فاسدة» من وجهة نظره، وقال إن القواعد الموجودة قد تُستحدث أو تُحرف وفقاً للمصلحة المؤسسية.

أقر غالواي أيضاً بأنه خالف سياسات الجامعة وأن بعض سلوكه كان «غير مهني وغير أخلاقي» ولا يرقى إلى معاييره أو معايير هيئة التدريس، لكنه أصر على أن هذه المخالفات لا تستدعي الفصل، مشيراً إلى أنه خلال العقد الماضي كان هناك حالتا فصل لأعضاء هيئة متفرغين: هو نفسه وحالة موظف أُدين بسرقة مبالغ كبيرة من عيادة سنية تابعة لأحد سكان الأولياء.

الوثائق المحجوبة ونقاش الكشف

عرض محامو المدعى عليها نسخة من خطاب الفصل أمام المحكمة وأشاروا إلى أن الصفحات الثانية والثالثة والرابعة والخامسة كانت محجوبة بالكامل نتيجة أمر صدر هذا الصيف. طلب دفاع الخصوم من القاضية شارما رفع هذا الطمس أو السماح لهم بالاطلاع عليه لتتم مساءلة غالواي عن السلوك المفصل في المستند.

القاضية خصصت وقتاً للنظر في طلبات الطرفين واحتفظت بقرارها مفتوحاً؛ من المقرر أن تصدر حكمها بشأن إمكانية الاطلاع على الأسباب المحذوفة لاحقاً هذا الأسبوع، كما ستنظر في طلب من صحيفة يتعلق بمستند يُظهر مسودة دعوى إهمال كانت الطالبة قد أعدتها ضد الجامعة للمطالبة بما يصل إلى ثلاثة ملايين دولار.

غالواي أكد أن إدارة الجامعة قدّمت ‘قائمة غسيل’ من المبررات لإقالته، وأن الصفحات الثانية إلى الخامسة من خطاب الفصل حُجبت عن العلانية، بما يمنع فهم الأسباب الحقيقية ويثير تساؤلات عن ما إذا كانت تُستخدم لحماية سمعة المؤسسة.

رد الجامعة وسياق القضية

أصدرت ثاندي فليتشر، المتحدثة باسم الجامعة، بياناً مساء الثلاثاء قالت فيه إن لدى المؤسسة سياسات ناضجة وواضحة للتعامل مع اتهامات السلوك الجنسي، لكنها أضافت أنها لا تستطيع التعليق على شهادة غالواي أو تفاصيل محددة بسبب التزامات الخصوصية وأن الجامعة ليست طرفاً في دعوى التشهير نفسها.

أظهرت وقائع المحكمة أن تحقيقاً أجراه قاضٍ سابق موْلّف من قبل الجامعة خلص إلى أن غالواي قد تحرش جنسياً بالطالبة ووجد ممارسات سوء سلوك أخرى مبررة لفصله، لكن التحقيق لم يَحكم بأنه اعتدى عليها جنسياً. الإعلان عن فتح تحقيق رسمي في 2015 أثار نقاشاً واسعاً على الإنترنت بين من دافعوا عن حق غالواي في حكم قانوني سليم ومن دعموا حقوق المزعومة المتضررة.

مآلات الدعوى وتأثيراتها

غالواي رفع دعوى تشهير في 2018 ضد A.B. وثلاثة آخرين، وكان أكثر من اثني عشر شخصاً مذكورين في الشكوى قد توصلوا إلى تسويات، بينهم أستاذان من جامعة بريتش كولومبيا. سبق أن كافأه محكّم بتعويضات تجاوزت 220,000 دولار في عامي 2018 و2019 نتيجة انتهاكات تتعلق بخصوصيته أثناء إجراءات التعليق والطرد، لكنه لم تُوجَّه إليه تهم جنائية.

محاكمة التشهير مستمرة، وتنتظر الأطراف قرارات قضائية حول إمكانية الكشف عن مواد مهمة مثل صفحات خطاب الفصل ومستندات تتعلق بمطالب مالية محتملة للطالبة ضد الجامعة، وهي قرارات قد تؤثر على مسار الشهادة وقدرة الطرفين على الطعن أو الدفاع أمام الرأي العام والمحكمة.

المصدر: The Globe and Mail

المزيد من الأخبار