أقفل أربعة رؤساء وزراء سابقين في ألبرتا صفّاً واحداً في الأيام الأخيرة قبيل الاقتراع على استفتاء ألبرتا المقرر في 19 أكتوبر، دعماً لموقف ضد الانفصال ورفضاً لمقترحات الهجرة التي طرحتها حكومة دانيل سميث. الظهور المشترك شمل مشاركة راشيل نوتلي وجايسون كيني في مناسبة لغرفة التجارة بإدمونتون، إلى جانب مقالات متوقعة توقيعها من نوتلي وإد ستيلماخ وأليسون ريدفورد.
التوقيت العملي للتعبئة السياسيّة تزامن مع انطلاق التصويت المبكر يوم الثلاثاء، إذ افتتحت 311 محطة اقتراع في أولى أيام خمسة أيام من التصويت المبكر استعداداً للاستفتاء. شهدت مدارس وكنائس طوابير من الناخبين، فيما تبدو الأسئلة العشرة المطروحة على بطاقة الاقتراع – التي تضم قضايا الانفصال والهجرة والدستور – محور الجدل العام.
تحالف غير متوقع في مواجهة الانفصال
جمع الحدث في إدمونتون نوتلي، التي ترأست حكومة حزب الـNDP سابقاً، ومعارضها السياسيّ القديم جايسون كيني، زعيم حكومة حزب المحافظين المتحدة السابقة. قال كيني بينما كان جالساً إلى جانب نوتلي إن “مهما كانت إحباطاتنا ومهما كانت عيوب بلادنا، فإننا ما زلنا نملك واحدة من أعظم الدول في العالم”.
نوتلي أكدت في مقابلة مع صحيفة The Globe and Mail أن الوافدين الجدد «دائماً ما ساهموا في مقاطعتنا. ذلك جزء من تركيبة نجاح ألبرتا». كما انضمت نوتلي إلى ستيلماخ وريدفورد في مقال رأي متوقع النشر يدعو الناخبين إلى رفض خمسة مقترحات للحكومة تتعلق بالهجرة، وتحثّ على “اختيار كندا”.
مضمون الأسئلة وتأثيرها على الوافدين
تضمّ الأسئلة الخمسة المتعلقة بالهجرة اقتراحات تقترح تحميل بعض الوافدين رسوماً مقابل استخدام نظامي الصحة والتعليم، وجعل بعض المقيمين غير الدائمين غير مؤهلين لبرامج تمولها المقاطعة خلال سنة إقامتهم الأولى. كما تقترح الأسئلة اشتراط إثبات الجنسية للتصويت في الانتخابات المحافظة، مع ملاحظة أن قائمة الناخبين لدى Elections Alberta تؤكد بالفعل جنسية الناخبين وإمكانية الانتخاب.
تقول الصحيفة إن حكومة سميث خصّصت 4 ملايين دولار لحملات إعلانية تؤيد تلك المقترحات، بينما بقيت تفاصيل تطبيقها غير واضحة من جانب الحكومة.
كتبوا أن مقترحات الهجرة ألحقت بالفعل ضرراً بسمعة ألبرتا وقد تُلحق أضراراً تمتد لأجيال بقدرة المقاطعة على جذب الوافدين؛ وحذّروا من أن بعض الأسئلة قد تحرم قادمين جدد من الوصول إلى الرعاية الصحية والتعليم، في حين لم توضح حكومة سميث كيفية تطبيقها رغم تخصيصها 4 ملايين دولار إعلانات.
بالتوازي مع حزمة الأسئلة المتعلقة بالهجرة، يظل السؤال العاشر الأكثر حساسية: هل تبقى ألبرتا جزءاً من كندا أم تعمل نحو استفتاء انفصال ملزم ثانٍ؟ هذا السؤال جذب اهتمام القيادة السياسية على مستوى البلاد، بحسب التقرير.
ردود الفعل السياسية والشارع
أعلنت شخصيات وطنية وحزبية عن تواجدها لدعم موقف ضد الانفصال: أكد رئيس الوزراء مارك كارني حضوره في تجمعات مؤيدة لكندا في كالغاري وإدمونتون الخميس والجمعة، بينما يخطط زعيم حزب المحافظين بيير بويليفري لإلقاء كلمة والظهور في تجمّع للمحافظين في كالغاري هذا الأسبوع.
في المقابل، تنظّم فصائل انفصالية احتجاجاً السبت أمام مبنى البرلمان في ألبرتا، في محاولة لتفعيل قواعد دعمها التي سعَت إلى حشدها عبر لقاءات عامة وحضور إلكتروني خلال السنوات الماضية.
قيادات محلية مثل ناهد نانشي، زعيمة حزب الـNDP في ألبرتا، دعَت الناخبين للادلاء بأصواتهم مع افتتاح مراكز الاقتراع المبكر، بينما يستمر الجدل حول مدى تأثير الأسئلة التسع الأخرى في بطاقة الاقتراع التي ترافق سؤال الانفصال.
مع اقتراب موعد التصويت الرسمي في 19 أكتوبر، يظل استفتاء ألبرتا اختباراً حقيقياً للتماسك الوطني، وتُتابع العواصم الاتحادية والمحلية نتائج الحملة وتأثيرها على سمعة المقاطعة وقدرتها على جذب الوافدين في المستقبل.
المصدر: The Globe and Mail