الإثنين، 19 أكتوبر 2026 01:54
كندا اليوم

تبني الذكاء الاصطناعي يتأخر لدى الشركات الصغيرة في كندا

تردد وتكاليف

تبني الذكاء الاصطناعي يتأخر لدى الشركات الصغيرة في كندا

أظهر مسح أجرته Powerpay أن تبني الذكاء الاصطناعي لا يزال محدوداً بين الشركات الصغيرة في كندا، مع أثر واضح على توجهات الاستثمار والتوظيف. نتائج الاستطلاع تتقاطع مع مخاوف أصحاب الأعمال بشأن التكلفة والخصوصية والدقة، وتطرح تساؤلات حول قدرة الشركات الصغيرة على المنافسة مستقبلاً.

قامت Powerpay، التي تقدم خدمات الرواتب لأكثر من 46,000 شركة كندية، بعرض نتائج مسح شمل 356 من عملائها في فعالية حديثة. أظهرت النتائج أن نحو 63% من المشاركين يرون أن إدارة شركة صغيرة أصبحت أصعب، بينما قال 75% إنهم يتعرضون لضغوط كبيرة نتيجة ارتفاع التكاليف وتراجع الإنتاجية وعدم اليقين الاقتصادي. رغم ذلك، يظل التفاؤل ظاهراً لدى بعضهم؛ إذ يتوقع 45% زيادة في الإيرادات.

نسب اعتماد الذكاء الاصطناعي وفجوات التبنّي

أبرزت نتائج المسح أن نسبة الشركات الصغيرة التي تستخدم الذكاء الاصطناعي بنشاط لا تتجاوز 19%، بينما قال 26% إنهم يفكرون في اعتماده خلال الـ12 شهراً المقبلة، فيما أفاد نحو 55% بعدم وجود خطط لاعتماده. هذه الأرقام تسلط ضوءاً مباشراً على تأخّر المشهد التجاري الصغير في عملية تبنّي التكنولوجيا.

تفسير هذه الفجوة متعدد الأوجه؛ فقد تكون الأدوات المتقدمة مكلفة لذا يصعب على الشركات الصغيرة تبريرها، كما أن غياب الكفاءات التقنية لدى أصحاب الأعمال يجعل من إدخال حلول جديدة عبئاً إضافياً بدل أن يكون تسهيلاً.

حواجز التكلفة والمهارات والخصوصية

من ملاحظات مسؤولي Powerpay، أن بعض أدوات الذكاء الاصطناعي تبدو قادرة على خلق قيمة حقيقية لكنها مرتفعة التكلفة. ذلك يضع أصحاب الشركات أمام معادلة مخاطرة: الاستثمار في أداة قد يصعب تغييرها لاحقاً أو تجنّب التجربة والاحتفاظ بأساليب العمل الحالية.

كما أثار المسح مخاوف عملية تتعلق بالخصوصية والسرية ودقة المخرجات. لا يمكن للشركات ببساطة تحميل بيانات حساسة إلى منصات ذكاء اصطناعي دون ضمانات واضحة، وهذا عامل إضافي يثني عن التبنّي السريع.

مسح Powerpay شمل 356 عميلاً وأظهر أن 19% فقط من الشركات الصغيرة تستخدم الذكاء الاصطناعي بنشاط، و26% يدرسون اعتماده خلال 12 شهراً، بينما 55% لا يخططون لاستخدامه، ما يعكس تردداً واسع النطاق بين أصحاب الأعمال.

تأثيرات محتملة على التوظيف وأعباء العاملين

ثمة فجوة أخرى لافتة: بينما يتوقع نحو 45% من الشركات اعتماد الذكاء الاصطناعي خلال العام المقبل، أفاد 24% فقط بأنهم ينوون زيادة عدد الموظفين. هذا يشير إلى أن الشركات قد تسعى للنمو عبر الأتمتة وتقليل الوقت على المهام المتكررة بدل الاستعانة بمواهب إضافية.

كمحامٍ يعمل في شؤون العمل، يسلط كاتب المادة الضوء على جانبين: فالتكنولوجيا قد تحسّن نوعية العمل إذا خففت العبء الروتيني على الموظفين، لكنها قد تؤدي سريعاً إلى إرهاق القوى العاملة إذا استُخدمت وسيلة لتجنّب التوظيف دون إعادة هيكلة عبء العمل بالطرق المناسبة.

نصيحة عملية لأصحاب الأعمال الصغيرة

يقدم كاتب المقال نصيحة عملية لأصحاب الشركات: ابدأوا صغيراً. اختروا عملية واحدة تستنزف وقتاً كبيراً، جرّبوا حلاً ذكياً قياسياً، وقيسوا النتائج قبل تعميمه. إشراك الموظفين في التجربة أمر أساسي، ولا ينبغي اعتماد الأداة ثم تركها دون متابعة وتقييم مستمر.

خلاصة الموقف أن رفض التجربة تماماً له تكلفة أيضاً؛ فقد تكون الشركات التي تنجح مستقبلاً ليست بالضرورة الأسرع في تبنّي التكنولوجيا، بل تلك المستعدة لتجربة الأفكار وارتكاب الأخطاء والتعلم منها قبل المنافسين.

المحتوى المنشور يقدّم معلومات عامة وليست نصيحة قانونية.

المصدر: Toronto Sun

المزيد من الأخبار