الإثنين، 19 أكتوبر 2026 10:53
كندا اليوم

آلاف أنصار استقلال ألبرتا يتجمعون أمام البرلمان في إدمونتون قبل استفتاء الفصل

تجمّع قبيل الاقتراع

آلاف أنصار استقلال ألبرتا يتجمعون أمام البرلمان في إدمونتون قبل استفتاء الفصل

تجمّع أنصار استقلال ألبرتا مساء السبت عند سفح مبنى المجلس التشريعي في إدمونتون في ما وصفته قوات شرطة ألبرتا (Alberta Sheriffs) بحوالي 1,100 مشارك، في آخر فعالية كبرى قبل استفتاء الفصل المقرر إجراؤه يوم الاثنين. المنظمون الذين انطلق بعضهم بالحافلات من مدن مثل إيردري قالوا إن التجمع يهدف إلى تعبئة القواعد قبل الاقتراع.

الحركة المنظمة تحت اسم Let Alberta Decide، التي أسسها المحامي كيث ويلسون والراعية تانيا كليمنز، استخدمت سلسلة من الحافلات والفعاليات المحلية خلال الأشهر الماضية لبناء دعم للاستقلال، فيما أشار الناشطون إلى أن الحملة جمعت تمويلاً إجمالياً بلغ 581,000 دولار بحسب ما ورد عن ويلسون.

حشود ومظاهر دعم

على متن إحدى الحافلات التي انطلقت من موقف Home Depot في إيردري وقف دالاس باغنكوفب وهو يوزع قبعات ورايات صغيرة تحمل شعار ألبرتا، فيما نقلت تقارير عن وجود 11 حافلة تقل أنصاراً إلى العاصمة. المشاركون ارتدوا قبعات وملابس تحمل ألواناً زرقاء داكنة ولافتات تدعو إلى الاستقلال أو إلى إجراء استفتاء ملزم.

شهد التجمع حضور شخصيات انفصالية بارزة، من بينهم كيث ويلسون الذي تصدّر جهود حملة Let Alberta Decide، إلى جانب ناشطين مرتبطين بمشروعات مثل Alberta Prosperity Project، على رأسهم ميتش سيلڤيستر وجيفري رايث اللذان حضرا لكن بحسب التقارير لم يكونا ضمن برنامج المتحدثين الرسمي.

السياق السياسي والأرقام

لأول مرة في تاريخ المقاطعة، سيُعرض على سكان ألبرتا خيار البقاء ضمن كندا أو إجراء استفتاء فصل ثانٍ ملزم. أكثر من مليون مقيم أدلوا بأصواتهم عبر البريد أو في مراكز الاقتراع المبكر حتى الآن، وفق ما ورد في التغطية، فيما أظهرت استطلاعات الرأي قبيل الاقتراع أن تأييد الانفصال يتحرك بين 20 و30 في المئة.

شارك في حملات الدعاية المناهضة للانفصال مناصحون لبقاء ألبرتا داخل كندا، من بينهم من وصفتهم التقارير بأنهم قادوا فعاليات حشد واسعة؛ ومن اللافت أن تقريراً ذكر أن رئيس الوزراء مارك كارني قام بحملات في كل من كالغاري وإدمونتون هذا الأسبوع داعياً الناخبين إلى اختيار البقاء داخل الاتحاد الكندي.

قادة الحركة الانفصالية عبروا عن عزمهم على مواصلة العمل السياسي بعد الاقتراع، مؤكدين أنهم سيعملون على تقوية الحراك وتنظيم قواعدهم محلياً وأن النجاح لن يقاس فقط بنتيجة يوم التصويت بل ببناء ضغط سياسي مستدام داخل ألبرتا.

أطلق المنظمون على التجمع الأخير وصف «خطوة أخيرة» في تعبئة الناخبين قبل يوم الاقتراع. قادة الحملة قالوا إنهم سيواصلون النشاط سواء أفضت نتيجة الاستفتاء لصالح الاستقلال أو لصالح البقاء داخل كندا، معتبرين أن الحركة باتت جزءاً من المشهد السياسي في المقاطعة.

يأتي هذا الحشد في وقت تشهد فيه الساحة السياسية ألتحاماً بين مجموعات انفصالية دعمت وصول دانيل سميث إلى السلطة في المقاطعة، وبين قوى في المقاطعة تحاول إقناع الناخبين بآثار الانفصال الاقتصادية والسياسية. نصّ التقارير على أن بعض الانفصاليين الذين لعبوا دوراً في صعود سميث باتوا يسعون الآن إلى إزاحتها سياسياً أو التأثير على مستقبل قيادتها.

ما بعد الاقتراع

محللون سياسيون يتوقعون أن نتيجة الاستفتاء لن تصدر لصالح الانفصال على نطاق واسع، إلا أن منظمي الحركة يقولون إن الهدف الأوسع هو إنشاء بنية ضغط دائمة في السياسة المحلية، وليس فقط تحقيق نتيجة فورية. تصريحات قادة الحملة ووجود عشرات الحافلات واللافتات تُظهر استعداداً لمواصلة التعبئة على المدى المتوسط.

مع تواصل نقل الأصوات وتوافد الناخبين إلى مراكز الاقتراع يوم الاثنين، سيبقى السؤال حول مدى قدرة الحركة على تحويل حضورها في التجمعات إلى تصويت فعلي في يوم الاقتراع، وما إذا كانت نسبة الدعم الحالية بين 20 و30 في المئة ستشهد ارتفاعاً أو تراجعاً بعد فرز الأصوات النهائية.

المصدر: The Globe and Mail

المزيد من الأخبار