الثلاثاء، 3 نوفمبر 2026 03:54
كندا اليوم

التقييمات المزيفة على الإنترنت: دراسة «خمس نجوم فقط» تكشف سوقاً خفية على أمازون وغوغل

التقييمات تحسم قرار الشراء لدى نحو 70% من المستهلكين، والدراسة تقترح ثلاث ركائز لكندا

التقييمات المزيفة على الإنترنت: دراسة «خمس نجوم فقط» تكشف سوقاً خفية على أمازون وغوغل

حذّرت دراسة جديدة لـ«مشروع مكافحة الاحتكار الكندي» (Canadian Anti-Monopoly Project) من سوق خفية لبيع التقييمات المزيفة على الإنترنت، تعمل على منصات كبرى مثل أمازون وخرائط غوغل، وتضلل المستهلكين وتظلم التجار النزهاء. وتحمل الدراسة عنوان «خمس نجوم فقط: السوق الخفية للتقييمات المزيفة على الإنترنت» (Five Stars Only)، وقد أعدّتها الباحثة الزميلة في المشروع إميلي أوزبورن، ونُشرت يوم 26 أكتوبر 2026 على الموقع الرسمي للمشروع.

لماذا تهمّ التقييمات المزيفة على الإنترنت؟

تقول الدراسة إن أغلب المستهلكين الكنديين يعتمدون على المحتوى الذي يكتبه المستخدمون، ومنه التقييمات، خطوةً أساسية قبل الشراء عبر الإنترنت. وتستشهد بأرقام من استطلاعات أخرى:

  • التقييمات تؤثر بقوة في قرار الشراء لدى نحو 70% من المستهلكين؛
  • 71% من المستهلكين راجعوا تقييمات غوغل في عام 2025، وهي نسبة أعلى من أي منصة تقييمات أخرى.

كيف تعمل سوق التقييمات المزيفة؟

تشرح الدراسة آلية «سمسرة التقييمات» كما يلي:

  • يعرض بائعون منتجاتهم في مجموعات على فيسبوك، ويقدّمون المنتج مجاناً أو عمولة مقابل تقييم بخمس نجوم؛
  • يجنّد وسطاء أو «وكلاء تقييم» أشخاصاً لكتابة التقييمات، أحياناً عبر مواقع متخصصة في التقييمات المزيفة؛
  • يستخدم الوسطاء أساليب لتفادي أنظمة الكشف لدى المنصات.

وتذكر الدراسة أنواعاً أخرى من التلاعب، منها «القصف بالتقييمات» السلبية، والترويج المصطنع، وإخفاء التقييمات السلبية. وتشمل المنصات المذكورة أمازون (محور الدراسة الرئيسي) وإيباي وشوبيفاي وولمارت، إضافة إلى خرائط غوغل ويلب وتريب أدفايزر وفيسبوك.

التقييمات تحسم قرار الشراء لدى نحو 70% من المستهلكين، وسوق خفية تبيع تقييمات الخمس نجوم على أكبر المنصات.

من يتضرر؟

  • المستهلك: تُخفي التقييمات المزيفة الجودة الحقيقية، وقد تسبب خسارة مالية، أو تدفع إلى شراء منتجات خطرة.
  • التاجر النزيه: يقع في وضع غير عادل أمام منافسين يشترون التقييمات، وقد يشعر بضغط لشرائها هو أيضاً.
  • المنصات نفسها: تفقد ثقة المستهلكين، وقد تتحمل مسؤولية قانونية.

ماذا توصي الدراسة؟

تقترح الدراسة ثلاث ركائز لكندا:

  1. منصات استضافة التقييمات: عقوبات أشد على المحتالين، مثل الحظر والتعليق وخفض الظهور في نتائج البحث وتحذير المستهلكين، مع إلزام المنصات بالكشف والإبلاغ، عبر تشريع فدرالي جديد لمكافحة الاحتيال.
  2. منصات التواصل الاجتماعي: محاسبتها على دعم شبكات التقييمات المزيفة، وتشديد حظر كلمات البحث المرتبطة بها، وتدقيق أفضل في عملاء الإعلانات.
  3. أنظمة تقييم بديلة: تعالج الدوافع التي تدفع البائعين لشراء التقييمات، مع تطبيق أفضل لسياسات مكافحة الاحتيال.

وتشير الدراسة إلى أن مكتب المنافسة الكندي يحقق في ممارسات أمازون التسويقية المتعلقة بالتقييمات، وأن التحقيق ما زال جارياً بلا أي نتيجة حتى الآن، وتصفه بأنه «الخطوة الأولى فقط».

ماذا يعني هذا لك؟

  • لا تعتمد على عدد النجوم وحده: اقرأ التقييمات السلبية والمتوسطة، وانتبه للتقييمات المتشابهة في الصياغة أو التي تصف شيئاً لا علاقة له بالمنتج.
  • احذر العروض المجانية مقابل تقييم: الدراسة تصف هذه العروض في مجموعات فيسبوك بأنها جزء من سوق التقييمات المزيفة.
  • إن كنت صاحب مشروع صغير، فالدراسة توثّق الضرر الذي يلحق بالتجار النزهاء، وتطالب بأن تتحمل المنصات مسؤولية أكبر.
  • لمزيد من الحماية عند الشراء من الأفراد، راجع دليلنا البيع والشراء على فيسبوك ماركت بليس وكيجيجي بأمان، وتابع تحذيرات سحب المنتجات الخطرة من الصحة الكندية.

المصادر

  • مشروع مكافحة الاحتكار الكندي (Canadian Anti-Monopoly Project): دراسة «Five Stars Only: The Underground Market for Fake Reviews Online»، إميلي أوزبورن (26 أكتوبر 2026)

تابع أخبار كندا اليوم أولاً بأول عبر قناة كندا اليوم على واتساب.

المزيد من الأخبار