اتفاقية اقتصادية شاملة قبل نهاية 2026

كندا والهند تبحثان اتفاقية اقتصادية جديدة وتعزيز الرحلات الجوية بين البلدين

بحثت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند مع وزير التجارة والصناعة الهندي بيوش غويال تعزيز العلاقات الاقتصادية بين كندا والهند، وذلك خلال زيارة الوزير الهندي إلى كندا لمدة ثلاثة أيام.

وجاء اللقاء ضمن جهود البلدين لإعادة تنشيط العلاقات الثنائية، خصوصًا بعد إعلان خارطة طريق مشتركة للعلاقات الكندية الهندية في أكتوبر 2025، وزيارات وزارية متبادلة خلال الأشهر الماضية.

اتفاقية اقتصادية شاملة قبل نهاية 2026

أبرز ملف في الاجتماع كان التقدم في مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين كندا والهند، والمعروفة اختصارًا باسم CEPA.

هذه الاتفاقية، إذا اكتملت، قد تشمل التجارة في السلع والخدمات، الاستثمار، الزراعة والأغذية، التجارة الرقمية، تنقل الكفاءات، والتنمية المستدامة.

وبحسب البيان الكندي، أشار الوزيران إلى التقدم الذي تحقق بعد جولتين من المفاوضات، وأكدا الالتزام بالجدول الزمني الذي اتفق عليه رئيس الوزراء الكندي مارك كارني ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي لاستكمال المفاوضات قبل نهاية عام 2026.

لكن المهم هنا أن الاتفاقية لم تُوقّع بعد. الحديث الحالي هو عن مفاوضات متقدمة وجدول زمني لإنهائها، وليس عن اتفاق نهائي دخل حيّز التنفيذ.

لماذا تهتم كندا بالهند؟

تسعى كندا إلى تنويع تجارتها خارج الاعتماد الكبير على السوق الأمريكية، والهند تُعد من الأسواق الكبرى التي تستهدفها أوتاوا في خططها الاقتصادية.

وتقول الحكومة الكندية إن التجارة الثنائية في السلع بين البلدين بلغت 13.6 مليار دولار في عام 2025، منها 3.9 مليار دولار صادرات كندية إلى الهند، و9.7 مليار دولار واردات من الهند إلى كندا.

كما تستهدف كندا رفع التجارة الثنائية مع الهند إلى 70 مليار دولار سنويًا بحلول عام 2030، ضمن استراتيجية أوسع لتنويع الأسواق.

تعزيز الرحلات الجوية والخدمات بين كندا والهند

ناقش الجانبان أيضًا تعزيز الربط الجوي والخدمات الجوية بين البلدين. وهذا الملف مهم جدًا للجاليات الهندية في كندا، وللطلاب، ورجال الأعمال، والمسافرين بين البلدين.

وبحسب صفحة العلاقات الكندية الهندية الرسمية، تسمح اتفاقية النقل الجوي بين البلدين بتشغيل عدد غير محدود من الرحلات الأسبوعية بين مدن محددة في كندا والهند. وتشمل المدن الكندية تورونتو، مونتريال، إدمونتون، فانكوفر، إضافة إلى نقطتين أخريين يمكن للهند اختيارهما. أما المدن الهندية المشمولة للناقلات الكندية فتشمل دلهي، مومباي، بنغالورو، تشيناي، حيدر آباد، وكولكاتا.

لكن البيان الجديد لم يعلن عن خط طيران مباشر جديد بعينه. ما أُعلن هو بحث تعزيز الاتصال والخدمات الجوية، وقد يفتح ذلك الباب لاحقًا أمام زيادة الرحلات أو تحسين الربط بين المدن.

ما أهمية الخبر لكندا؟

الخبر لا يخص التجارة فقط. كندا والهند بينهما روابط بشرية كبيرة، إذ تشير الحكومة الكندية إلى وجود أكثر من 1.8 مليون كندي من أصل هندي، كما أن الهند كانت في 2024 أكبر مصدر لكثير من فئات الهجرة إلى كندا، بينها حاملو تصاريح الدراسة.

لذلك، أي تحسن في العلاقات الاقتصادية والجوية قد ينعكس على التجارة، السفر، الطلاب، الاستثمار، وسلاسل التوريد بين البلدين.

الخلاصة المهمة من كندا اليوم

كندا والهند تتحركان باتجاه تقوية العلاقات الاقتصادية، مع هدف واضح لاستكمال مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة قبل نهاية 2026. كما ناقش الجانبان تعزيز الرحلات والخدمات الجوية، لكن لم يتم الإعلان حتى الآن عن خط مباشر جديد أو اتفاق نهائي جديد.