قدّمت حكومة ألبرتا اليوم الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 مشروع قانون يغيّر قواعد الجامعات في ألبرتا وكلياتها: فهو يُلزمها بسياسات «حياد مؤسسي» تمنعها من إصدار مواقف رسمية في القضايا السياسية والاجتماعية الخارجة عن رسالتها الأكاديمية، ويستبدل بسقف زيادة الرسوم الدراسية الحالي حدوداً قصوى لكل برنامج يحددها الوزير. وجاء ذلك في البيان الرسمي لحكومة ألبرتا.
ويحمل المشروع رقم 38 واسم «قانون تعديل تشريعات التعليم ما بعد الثانوي لعام 2026» (Advanced Education Statutes Amendment Act, 2026)، وقدّمه وزير التعليم المتقدم مايلز ماكدوغال. وهو ما زال مقترحاً أمام الهيئة التشريعية، ولا يصبح نافذاً إلا بعد إقراره.
ماذا يغيّر مشروع القانون 38 في الجامعات في ألبرتا؟
بحسب البيان الحكومي، يعدّل المشروع قانون التعلم ما بعد الثانوي وقانون الحوكمة المهنية، ويتوزع على أربعة محاور:
| المحور | ما ينص عليه المشروع |
|---|---|
| الرسوم الدراسية | إلغاء سقف النمو السنوي الحالي، واستبداله بحدود قصوى لرسوم كل برنامج أو مجموعة برامج يحددها وزير التعليم المتقدم بقرار وزاري، وتضع المؤسسات رسومها ضمنها. |
| المرحلة الانتقالية | لا تزيد رسوم الطلاب المحليين المسجّلين حالياً بأكثر من 2% في العام الدراسي 2027-2028. |
| الحياد المؤسسي وحرية التعبير | حدّ أدنى من الشروط لسياسات الحياد وحرية التعبير في المؤسسات العامة والمؤسسات الأكاديمية المستقلة. |
| سلوك الطلاب | صلاحية للحكومة لوضع حد أدنى من المتطلبات لقواعد سلوك الطلاب في المؤسسات العامة، مع بقاء القضايا الفردية بيد كل مؤسسة. |
ويتضمن المشروع أيضاً تبسيط ترخيص بعض المهنيين في مجالي الهندسة وعلوم الأرض، بنقل تنظيمهم إلى هيئة واحدة هي APEGA بطلب من الهيئتين المعنيتين.
مشروع القانون 38 يمنع الجامعات والكليات العامة في ألبرتا من إعلان مواقف رسمية في القضايا السياسية خارج رسالتها، ويحدد زيادة رسوم الطلاب المحليين الحاليين بـ2% في 2027-2028.
الحياد المؤسسي: ما الممنوع وما المسموح؟
توضح الحكومة أن الحياد يشمل البيانات الرسمية التي تصدرها المؤسسة بصفتها مؤسسة، في القضايا الاجتماعية والسياسية التي تقع خارج مهامها التعليمية والبحثية. ويؤكد البيان أن المشروع لا يقيّد الحرية الأكاديمية، ولا ما يحق للطلاب والأساتذة والموظفين قوله بصورة قانونية، وأن المؤسسات تبقى مسؤولة عن إدارة المتحدثين والدعوات والفعاليات.
وبحسب ما نقلته وكالة الصحافة الكندية (The Canadian Press) عبر موقع Global News، قال الوزير ماكدوغال إن النزاع الإسرائيلي الفلسطيني «سياسي بوضوح»، وإن الجامعات لن تستطيع إعلان دعمها لأي من الطرفين. وأضاف أن المؤسسات تستطيع التعبير عن الحزن أو التضامن عند وقوع وفيات، من دون التطرق إلى أي قضايا سياسية مرتبطة بالحدث. وأشار إلى أن هناك عواقب للمؤسسات المخالفة، لكن تفاصيلها لم تُحدَّد بعد.
وقال ماكدوغال في البيان الرسمي إن الطلاب يجب أن يكونوا أحراراً في طرح الأسئلة الصعبة ومناقشة الأفكار بانفتاح. في المقابل، وصف ناقد التعليم المتقدم في الحزب الديمقراطي الجديد المعارض ديفيد إغن جزءاً كبيراً من المشروع بأنه مضيعة للوقت، معتبراً أنه يصرف الانتباه عن قضايا التمويل والقدرة على تحمّل التكاليف.
ماذا يعني هذا لك؟
- إذا كنت طالباً محلياً تدرس حالياً في ألبرتا: لن ترتفع رسومك في 2027-2028 بأكثر من 2% إذا أُقرّ المشروع، بحسب البيان الحكومي.
- إذا كنت تخطط للتسجيل لاحقاً: ستخضع الرسوم لحدود قصوى لكل برنامج يحددها الوزير، ولم تُعلَن بعد البرامج المعنية ولا مقدار هذه الحدود، فتابع موقع مؤسستك قبل التسجيل.
- إذا كنت طالباً دولياً: تغييرات الرسوم في المشروع تخص الطلاب المحليين فقط، بحسب ما نقلته الصحافة الكندية.
- حرية التعبير الشخصية لا تتغير: القيود تخص البيانات الرسمية للمؤسسة، ولا تشمل ما يقوله الطلاب والأساتذة والموظفون بصورة قانونية، والمؤسسات الخاصة ومؤسسات الأمم الأولى غير مشمولة.
- إذا كنت تتلقى مساعدة طلابية من ألبرتا: ألغت الحكومة اليوم احتساب دخل الوالدين، والتفاصيل في الفقرة التالية.
قرار منفصل: إلغاء احتساب دخل الوالدين في المساعدة الطلابية
أعلنت حكومة ألبرتا في اليوم نفسه، في بيان رسمي ثانٍ، أنها ستتوقف عن احتساب دخل الوالدين عند تقييم طلبات المساعدة الطلابية الإقليمية للعام الدراسي 2026-2027. وكانت الطريقة السابقة تفترض أن الوالدين قادران على المساهمة بمبلغ محدد في تكاليف الدراسة والمعيشة.
- تُقيَّم الطلبات الجديدة من دون دخل الوالدين ابتداءً من مطلع نوفمبر 2026.
- ستعيد هيئة المساعدة الطلابية تقييم نحو 21,000 طلب قائم خفّض فيه دخلُ الوالدين قيمةَ المساعدة.
- لا يحتاج الطلاب إلى تقديم طلب جديد ولا إلى إرسال وثائق إضافية، وسيُبلَّغ المستحقون لتمويل إضافي عبر حساباتهم على موقع المساعدة الطلابية في ألبرتا.
- تتوقع الحكومة أن يضيف القرار نحو 118 مليون دولار إلى قروض الطلاب المصروفة في 2026-2027، ضمن ميزانية قدرها 887 مليون دولار.
أرقام وخلفية
تقول الحكومة إن المؤسسات العامة والمؤسسات الأكاديمية المستقلة مطالبة منذ 2019 بامتلاك سياسات لحرية التعبير، وتقدّم منذ خريف 2024 تقارير سنوية عنها. ونقلت الصحافة الكندية عن بيانات هيئة الإحصاء الكندية أن الرسوم الدراسية للطلاب المحليين في ألبرتا ارتفعت 35% بين 2020 و2027، وهي أعلى زيادة بين المقاطعات، وأن متوسطها يبلغ 8,260 دولاراً.
وتلقّت هيئة المساعدة الطلابية نحو 126,000 طلب بدوام كامل بين 3 يونيو و14 أكتوبر 2026، مقابل نحو 125,000 في الفترة نفسها من 2025.
ولمن يقارن تكاليف الدراسة والعيش بين المقاطعات، يقدّم دليل كم تحتاج للعيش في كندا صورة عامة عن المصاريف، كما يمكن الاطلاع على آخر أرقام برنامج الهجرة في ألبرتا AAIP، وعلى ما جرى في قروض الطلاب في أونتاريو OSAP.
ما الخطوة التالية؟
يحتاج مشروع القانون 38 إلى المرور بمراحل القراءة في الهيئة التشريعية لألبرتا قبل أن يصبح قانوناً. ولم يحدد البيان الحكومي موعداً لسريان بنوده، باستثناء سقف 2% لرسوم الطلاب المحليين الحاليين في 2027-2028. وستُحدَّد الحدود القصوى للرسوم لاحقاً بقرارات وزارية، والحد الأدنى لقواعد سلوك الطلاب بلوائح تنظيمية.
المصادر
- حكومة ألبرتا: بيان مشروع القانون 38 (Common sense on campus)، 3 نوفمبر 2026.
- حكومة ألبرتا: بيان إلغاء احتساب دخل الوالدين في المساعدة الطلابية (Alberta listens, acts on student aid)، 3 نوفمبر 2026.
- Global News / The Canadian Press: تقرير عن مشروع القانون وتصريحات الوزير والمعارضة، 3 نوفمبر 2026.
تابع أخبار كندا اليوم أولاً بأول عبر قناة كندا اليوم على واتساب.