الحكومة الكندية
Miller يؤكد أن Canada لن تتراجع أمام Trump عن حظر حسابات التواصل للأطفال دون 16 عامًا
أكد وزير الهوية والثقافة الكندية Marc Miller أن الحكومة الفيدرالية لن تتراجع أمام الإدارة الأمريكية عن مشروعها لتنظيم منصات التواصل الاجتماعي وحماية الأطفال على الإنترنت، قائلًا إن “الأطفال ليسوا على طاولة التفاوض”.
وجاء تصريح Miller في مقابلة سياسية بُثت الأحد 14 يونيو 2026، بعد أيام من تقديم الحكومة الكندية Bill C-34، المعروف باسم Safe Social Media Act، والذي يهدف إلى جعل خدمات التواصل الاجتماعي وروبوتات الذكاء الاصطناعي أكثر أمانًا للأطفال في Canada.
وقال Miller إن الحكومة لن “تستسلم” أو تتراجع عن التشريع بسبب ضغط من إدارة Donald Trump، معتبرًا أن حماية الأطفال من أضرار الإنترنت ليست ملفًا يمكن استخدامه ضمن المساومات السياسية أو التجارية.
ويتضمن Bill C-34 نية حكومية لفرض حد أدنى للعمر يبلغ 16 عامًا لامتلاك حسابات على خدمات التواصل الاجتماعي، مع إمكانية منح استثناء للمنصات التي تثبت أنها وضعت ضمانات كافية لحماية الأطفال.
الرسالة السياسية التي حاول Miller إيصالها واضحة: Canada تريد فصل ملف حماية الأطفال على الإنترنت عن أي ضغط أمريكي أو تفاوض تجاري مع إدارة Trump. فالقانون المقترح لا يستهدف فقط منع حسابات الأطفال دون 16 عامًا، بل يضع إطارًا أوسع لمحاسبة المنصات الرقمية وروبوتات الذكاء الاصطناعي على المخاطر التي قد يتعرض لها الأطفال داخلها.
وبحسب الحكومة الكندية، فإن Bill C-34 سيُنشئ قانونين جديدين هما Digital Safety Act وDigital Safety Commission of Canada Act، بهدف فرض متطلبات سلامة جديدة على خدمات التواصل الاجتماعي وروبوتات الذكاء الاصطناعي، وإنشاء مفوضية رقمية مستقلة لمراقبة الامتثال وإنفاذ القواعد.
وتقول الحكومة إن المنصات الخاضعة للقانون ستكون مطالبة بتحديد مخاطر الضرر على خدماتها، واتخاذ تدابير لمعالجتها، وتطبيق ميزات تصميم تراعي السلامة والعمر، وتوفير إرشادات واضحة للمستخدمين، وأدوات مثل الحظر والإبلاغ، إضافة إلى نشر خطط سلامة رقمية علنية.
ويستهدف التشريع سبع فئات من المحتوى الضار، تشمل المحتوى الحميمي المنشور دون موافقة، والمحتوى الذي يستغل الأطفال جنسيًا أو يعيد إيذاء الضحايا، والمحتوى الذي يدفع الطفل إلى إيذاء نفسه، والتنمر، والكراهية، والتحريض على العنف، والإرهاب أو التطرف العنيف.
كما يفرض المشروع واجبات خاصة على خدمات الذكاء الاصطناعي التفاعلية، بما في ذلك تقليل خطر إنتاج أو توصيل محتوى ضار، وتطبيق إجراءات طوارئ في حالات الأزمات، وتقليل خطر دخول روبوتات المحادثة في سلوك ضار مع المستخدمين.
وتشير تقارير إلى أن الشركات التي تفشل في الامتثال قد تواجه غرامات تصل إلى 3% من الإيرادات العالمية أو 10 ملايين دولار كندي، أيهما أكبر، بينما قد يستغرق إقرار القانون وإنشاء الجهة التنظيمية الجديدة وقتًا قبل دخوله الكامل حيّز التنفيذ.
ولا يعني تقديم Bill C-34 أن حظر حسابات الأطفال دون 16 عامًا أصبح نافذًا فورًا، بل إن المشروع لا يزال بحاجة إلى المرور عبر المسار التشريعي والتنظيمي، بما في ذلك تحديد الخدمات المشمولة وآليات التطبيق ومعايير الاستثناءات.
وتقول الحكومة إن المخاطر الرقمية على الأطفال والشباب في Canada أصبحت “حقيقية وقابلة للقياس ومتزايدة”، مشيرة إلى أن التقنيات الحديثة، بما فيها الذكاء الاصطناعي، غيّرت طريقة إنشاء المحتوى الضار وتضخيمه وانتشاره.