Montreal
عائلة في Montreal مهددة بالانفصال بعد رفض طلب لجوء الأم
تواجه عائلة مقيمة في Montreal خطر الانفصال هذا الأسبوع، بعد رفض طلب لجوء الأم Arminda Casanova، إذ من المقرر أن تُرحّل هي وابنها البالغ ثماني سنوات إلى Mexico يوم الثلاثاء 30 يونيو 2026، بينما لا يزال زوجها ينتظر جلسة النظر في طلب لجوئه الخاصة في سبتمبر.
وجاءت Casanova إلى كندا من Mexico عام 2022 مع ابنها للانضمام إلى زوجها، الذي كان قد تقدم بطلب لجوء قبلها بعام. وتقول العائلة إنها اندمجت في Montreal، حيث أخذت دروسًا في اللغة الفرنسية وعملت في بيئة ناطقة بالفرنسية.
وبحسب التفاصيل المنشورة عن القضية، قررت الجهات المختصة أن Casanova لا تستوفي شروط الحماية كلاجئة، ثم أُيّد قرار الإبعاد بعد الاستئناف. وتقول Canada Border Services Agency إن تنفيذ أوامر الإزالة لا يتم إلا بعد استنفاد السبل القانونية التي يمكن أن توقف الإزالة.
القضية لا تتعلق بترحيل شخص واحد فقط، بل بعائلة قد تنفصل فعليًا: الأم والطفل مهددان بالمغادرة إلى Mexico، بينما يبقى الأب في Canada بانتظار جلسة لجوئه. وهذا ما يجعل الملف حساسًا إنسانيًا وقانونيًا في الوقت نفسه.
وتقول Casanova إن ابنها مرتبط جدًا بوالده، وإن الفصل بينهما قد يسبب آثارًا نفسية وعاطفية عليه. كما أوضحت أن الطفل درس لسنوات في Montreal باللغة الفرنسية، وأنه يحب مدرسته ومعلميه وأصدقاءه. ولم تُنشر أسماء الزوج والطفل لحماية هويتهما.
وتقول العائلة إنها غادرت Mexico بعد تهديدات بالعنف ومحاولات اختطاف للطفل. كما تقول Casanova، التي كانت تعمل معلمة في Mexico، إنها واجهت عراقيل مرتبطة بالفساد السياسي هناك، وإن العائلة اضطرت للتنقل داخل Mexico قبل الوصول إلى كندا.
وفي Montreal، عملت Casanova في حضانات ومنظمات مجتمعية، وشاركت في مطابخ جماعية وتقديم وجبات مجانية للمحتاجين، وهو ما تقول إنه زاد ارتباطها بالمجتمع المحلي.
وطلبت Casanova من Canada Border Services Agency تأجيل الترحيل إلى ما بعد جلسة زوجها في سبتمبر. وتقول إن قبول طلب الزوج قد يفتح الطريق أمام لمّ شمل العائلة لاحقًا، بينما في حال رفض طلبه فإنها تفضل أن تغادر العائلة كلها معًا.
وتشير القواعد الرسمية إلى أن الشخص الذي رُفض طلب لجوئه قد لا يكون مؤهلًا لتقديم Pre-Removal Risk Assessment قبل مرور 12 شهرًا على القرار السلبي، إلا في حالات استثنائية مرتبطة بتغير مفاجئ في ظروف بلد معين. وتقول Casanova إن موعد ترحيلها يأتي قبل انتهاء فترة الاثني عشر شهرًا.
وتأتي هذه القضية في سياق أوسع من تشديد إجراءات الهجرة واللجوء في كندا. فقد أصبح Bill C-12، المعروف باسم Strengthening Canada’s Immigration System and Borders Act، قانونًا في 26 مارس 2026، مع إجراءات جديدة تشمل متطلبات أهلية إضافية لطالبي اللجوء وتحديث عملية البت في الطلبات.
وتظهر بيانات Canada Border Services Agency أن كندا نفذت 23,160 إزالة في عام 2025، بينها 10,628 في Quebec و7,162 في منطقة Greater Toronto Area، وهو رقم أعلى من السنوات السابقة الواردة في جدول الوكالة.
وقال محامون ومنظمات تعمل مع الوافدين الجدد في Quebec إنهم لاحظوا زيادة في حالات العائلات المهددة بالانفصال بسبب قرارات الإزالة خلال الأشهر الأخيرة. وذكرت منظمة Welcome Collective في Montreal أنها ساعدت 10 عائلات تواجه خطر الانفصال منذ مارس، مقارنة بحالتين فقط في عام 2025.
ولا يعني رفض طلب اللجوء تلقائيًا انتهاء كل الخيارات القانونية في كل حالة، إذ توضح CBSA أن من صدر بحقه أمر إزالة يمكنه، بحسب وضعه القانوني، اللجوء إلى مراجعة قضائية أمام Federal Court وطلب وقف الإزالة إذا كانت الشروط القانونية متوفرة. لكن Casanova تقول إنها لا تستطيع تحمل تكاليف متابعة القضية أمام المحكمة.
وبذلك تبقى العائلة أمام مهلة قصيرة قبل الموعد المحدد للإزالة، فيما يستمر ملف الزوج منفصلًا بانتظار جلسة سبتمبر، ما يجعل احتمال الانفصال قائمًا ما لم يحدث تأجيل أو تدخل قانوني قبل موعد الترحيل.