الهجرة الدولية
أونتاريو في الصدارة نحو نصف مغادري كندا إلى الخارج خرجوا منها
تُظهر بيانات الهجرة الدولية أن أونتاريو كانت المصدر الأكبر للمغادرين من كندا إلى الخارج في عام 2024، إذ مثّلت نحو 48% من إجمالي المغادرين المسجلين في الفترة التي شملها التحليل. والرقم لا يعني المسافرين مؤقتًا، ولا يعني بالضرورة المواطنين الكنديين فقط، بل يشير إلى فئة “emigrants” ضمن بيانات الهجرة الدولية.
وبحسب التحليل المنشور اعتمادًا على جدول Statistics Canada رقم 17-10-0040-01، سجّلت كندا 81,601 مغادرًا إلى الخارج في 2024 ضمن بيانات Q1 إلى Q3، وكان 39,430 منهم من Ontario. وهذا يعني أن حصة Ontario بلغت نحو 48.3% من الإجمالي.
هذه النسبة تجعل Ontario بعيدة عن باقي المقاطعات في حجم المغادرين إلى خارج كندا. وجاءت British Columbia بعدها بنسبة 18%، ثم Quebec وAlberta بنسبة 13% لكل منهما، وفق التحليل نفسه.
الرقم قوي، لكنه يحتاج قراءة دقيقة: الحديث ليس عن كل من سافر من كندا، ولا عن المواطنين الكنديين وحدهم، بل عن أشخاص صُنّفوا ضمن بيانات الهجرة الدولية كمغادرين للإقامة في الخارج. ومع ذلك، فإن حصة Ontario التي تقترب من النصف تكشف حجم الضغط الذي تدفعه أكبر مقاطعة كندية من حيث السكان.
وتكمن أهمية الرقم في أن Ontario هي أكبر سوق سكاني واقتصادي في البلاد، وتضم Toronto وGTA، حيث ترتبط قرارات البقاء أو المغادرة بعوامل مثل كلفة السكن، فرص العمل، الدخل، تكاليف المعيشة، وضغط الحياة اليومية. لكن البيانات نفسها لا تذكر سبب مغادرة كل شخص، لذلك لا يمكن الجزم بأن السكن وحده أو العمل وحده هو السبب.
الأهم أن الرقم لا يجب أن يُصاغ على أنه “نصف الكنديين غادروا من Ontario” بشكل مطلق. الصياغة الأدق هي أن Ontario شكّلت نحو نصف “المغادرين من كندا إلى الخارج” ضمن بيانات الهجرة الدولية للفترة المتاحة من 2024. وهذا فرق مهم، لأن مصطلح “مغادرين” في البيانات السكانية يختلف عن السفر، السياحة، الدراسة المؤقتة، أو التنقل داخل كندا.
وتشير صفحة Statistics Canada الرسمية إلى أن جدول 17-10-0040-01 يتناول مكونات الهجرة الدولية ربع السنوية، ومنها immigrants وemigrants وreturning emigrants وnet temporary emigrants وnet non-permanent residents، ويغطي كندا والمقاطعات والأقاليم.
كما توضح صفحة الجدول أن البيانات تصدر بشكل ربع سنوي، وأن آخر إصدار للجدول كان بتاريخ 17 يونيو 2026، ما يعني أن هذه الأرقام قابلة للتحديث مع صدور جداول أحدث أو اكتمال فترات زمنية إضافية.
وبينما قد يبدو الرقم صادمًا، فإن قراءته لا تعني أن Ontario “تفرغ من السكان”، لأن المقاطعة لا تزال تستقبل مهاجرين وسكانًا جددًا، كما توجد حركة داخلية وخارجية مستمرة. لكن ارتفاع عدد المغادرين منها إلى الخارج يسلط الضوء على سؤال أوسع: لماذا أصبحت أكبر مقاطعة في كندا تمثل وحدها قرابة نصف من يغادرون البلاد؟
الخلاصة أن الادعاء صحيح من حيث الاتجاه والنسبة التقريبية، لكن بشرط ضبط العبارة: الحديث عن مغادرين إلى الخارج وفق بيانات الهجرة الدولية، وليس عن كل الكنديين أو كل المسافرين. والصياغة الأدق للنشر هي: “Ontario شكّلت نحو 48% من المغادرين من كندا إلى الخارج في بيانات 2024 المتاحة حتى الربع الثالث”.