التجارة بين كندا وأميركا
كندا قد تخسر 102 ألف وظيفة إذا انهار اتفاق كوسما
حذر تقرير اقتصادي جديد من أن كندا قد تسجل نحو 102 ألف وظيفة أقل في عام 2027 إذا انهار اتفاق التجارة بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك «كوسما»، مقارنة بسيناريو استمرار الوضع التجاري الحالي.
وأعدت الدراسة شركة أكسفورد إيكونوميكس لصالح مجلس الأعمال الكندي الأميركي، ودرست عدة سيناريوهات لمستقبل الاتفاق، من بينها انهياره بالكامل أو التوصل إلى إعادة تفاوض ناجحة.
وفي المقابل، قد تؤدي إعادة تفاوض ناجحة على الاتفاق إلى إضافة نحو 98 ألف وظيفة في كندا خلال 2027 مقارنة بالوضع الحالي، بينما قد تضيف نحو 137 ألف وظيفة في الولايات المتحدة.
الأرقام الواردة في التقرير لا تعني أن كندا ستفقد حتمًا 102 ألف وظيفة، بل تمثل تقديرًا اقتصاديًا لعدد الوظائف التي قد يكون الاقتصاد الكندي أقل بها في عام 2027 إذا انهار اتفاق كوسما، مقارنة بسيناريو استمرار الوضع التجاري الحالي، بينما يشير السيناريو الأفضل إلى مكاسب وظيفية إذا نجحت إعادة التفاوض.
وأشار التقرير إلى أن أونتاريو وكيبيك ومانيتوبا ونيو برونزويك ستكون من بين المقاطعات الأكثر تأثرًا في حال انهيار الاتفاق، مع تعرض قطاعات السيارات والمعادن والآلات والإلكترونيات والمواد الكيميائية ومنتجات الأخشاب والورق لضغوط أكبر.
كما قدر التقرير أن نجاح إعادة التفاوض قد يحقق منفعة سنوية تعادل نحو 846 دولارًا كنديًا لكل أسرة كندية مقارنة بالسيناريو الحالي، بينما قدر أن نحو 2.5 مليون وظيفة كندية مرتبطة بالعلاقة التجارية الثنائية بين كندا والولايات المتحدة.
ويأتي التقرير بينما تواصل كندا والولايات المتحدة مفاوضاتهما التجارية قبل موعد 19 أغسطس، إذ أكدت الحكومة الكندية أن المحادثات تشمل الرسوم القطاعية القائمة والرسوم الأميركية الجديدة المرتقبة، إضافة إلى العمل على تحديث اتفاق كوسما.
ولا يعني إجراء مراجعة الاتفاق أنه انتهى؛ فالحكومة الكندية توضح أن كوسما دخل حيز التنفيذ في يوليو 2020، وأن المراجعة المشتركة لعام 2026 هي مراجعة مقررة للاتفاق وليست تاريخ انتهاء، فيما يبقى الاتفاق ساريًا حتى عام 2036 ما لم تتغير ترتيباته وفق أحكامه.