الإثنين، 14 سبتمبر 2026 17:35
كندا اليوم

CHU العام اليهودي يدشن خدمة الطوارئ الافتراضية لتخفيف ضغط المستعجلات

استشارات عبر الفيديو

CHU العام اليهودي يدشن خدمة الطوارئ الافتراضية لتخفيف ضغط المستعجلات

أطلق Centre hospitalier universitaire (CHU) العام اليهودي في مونتريال خدمة الطوارئ الافتراضية بشكل تجريبي في يونيو، تسمح للبالغين ضمن منطقته بحجز مواعيد عبر الإنترنت لإجراء استشارة فيديو مع طبيب لحالات طبية غير عاجلة مثل ألم الظهر، الطفح الجلدي، التهاب المسالك البولية أو التواءات. تُستثنى حالات ألم الصدر أو صعوبات التنفس الحادة من الخدمة.

الخدمة تهدف إلى تخفيف الاكتظاظ في طوارئ CHU العام اليهودي — التي استقبلت 95 ألف مريض العام الماضي — وتحسين سهولة الوصول إلى الرعاية. يوجّه خط Info Santé (811، الخيار 1) بعض المرضى المقيمين بمونتريال إلى هذه الخدمة.

آلية العمل والبرنامج الزمني

يمكن للمرضى حجز استشارة عبر الإنترنت ثم التواصل عبر مؤتمرات الفيديو مع أطباء الطوارئ. الخدمة ستنطلق بكامل طاقتها في 1 أكتوبر، وستعمل من الاثنين إلى الجمعة من الساعة 8 صباحاً حتى 4 عصراً. حتى الآن، استعمل الخدمة نحو عشرين مريضاً، فيما يقدر الفريق المختص أنها قد تستقبل «ربما» بين 400 و500 مريض أسبوعياً عندما تعمل بكامل طاقتها.

أسباب الإطلاق والدور في تخفيف الضغط

شرح الدكتور Joel Turner، رئيس قسم طب الطوارئ بالمستشفى، أن كثيرين «لا يملكون طبيب أسرة أو إن وجد فالموعد القادم بعد أيام»، ما يدفعهم للذهاب إلى قسم الطوارئ لأنهم يريدون رؤية طبيب اليوم نفسه. أضاف أن المرضى الذين يصلون فعلياً إلى المستشفى قد يتم توجيههم لخدمات أولية؛ فواحد من كل خمسة مرضى خارجيين في طوارئ المستشفى يُعاد توجيهه إلى عيادة طبية، وبالنسبة للحالات الأقل استعجالاً (الأولوية P4 وP5) يعاد توجيه 60% منها.

نماذج مشابهة حول العالم وكندا

حسب الدكتور Daniel Mankarios، أُنشأت خدمات مشابهة في ولايات ومناطق عدة، منها نظام تعمل به ولاية كوينزلاند الأسترالية، حيث رآه مفيداً لسكان المناطق الحضرية والريفية على حد سواء. في كندا، يشير مستشفى Sunnybrook في تورونتو إلى أنه أطلق قسماً للـ«طوارئ الافتراضية» منذ ديسمبر 2020، ويعمل يومياً من 1 بعد الظهر حتى 9 مساءً بالشراكة مع University Health Network، ويعالج الطاقم الطبي هناك معدلاً يقارب 16 مريضاً في اليوم. ويؤكد المستشفى أن نسبة التوصية بالخدمة تتجاوز 95% وفق استبيانات ما بعد الزيارة.

المشروع التجريبي يهدف إلى تخفيف ضغط أقسام الطوارئ في CHU العام اليهودي التي استقبلت 95 ألف مريض العام الماضي، مع تقييم خلال ستة أشهر لمدى قدرة الزيارات الافتراضية على منع قدوم المرضى للمستعجلات، وقياس فهم المرضى لتعليمات الأطباء والوفورات المحتملة.

في حالات يستطيع الطبيب تشخيصها عن بُعد، يتم توجيه المريض لاحقاً إلى خدمات قريبة عند الحاجة لفحوصات تصويرية أو تحاليل دم. يذكر الدكتور Turner مثالاً على مريض راجع الطوارئ الافتراضية لألم في ساقه بعد لعبة بيكلبول؛ فأجرى الطبيب معه فحصاً حركياً عبر الفيديو، ولم تتطلب الحالة تصويراً شعاعياً فتم توجيهه للمتابعة المناسبة، مع التواصل لاحقاً لتقديم تقرير المتابعة.

متابعة وتقييم النتائج

ستتم مراقبة المشروع خلال ستة أشهر لقياس مؤشرات عدة، بحسب Kathy Malas، مديرة الجودة والابتكار والذكاء الاصطناعي وقيمة الرعاية في Santé Québec Centre-Ouest-de-l’Île-de-Montréal. من بين المؤشرات: هل منعت الاستشارات الافتراضية المريض من الذهاب إلى الطوارئ؟ وهل فهم المراجع تعليمات الطبيب ووصفاته بنفس القدر مقارنة بالزيارة الحضورية؟ وإذا أثبتت الزيارات الافتراضية فعاليتها فإنها قد تؤدي إلى «توفير دولاري» في نظام الرعاية، لكنها أكدت أن الوقت الحالي لا يسمح بالحكم النهائي.

الخدمة ستتكامل مع نُظم المتابعة: نتائج تحاليل الدم ستكون متاحة للمرضى عبر بوابة مخصصة لهم، كما أن الأطباء سيتواصلون مع المرضى لتقديم تقارير المتابعة عند الحاجة. يُنتظر أن يحدد تقييم المشروع دور الطوارئ الافتراضية ضمن منظومة الرعاية في مونتريال وما إذا كانت ستحل جزئياً محل زيارات الطوارئ للحالات غير العاجلة.

يبقى نجاح المبادرة مرهوناً بعدة عوامل عملية: قدرة المرضى على الوصول إلى تقنية الفيديو، وضوح توجيهات الأطباء خلال الاستشارة الافتراضية، ونظام تحويل سلس للحالات التي تتطلب فحصاً مباشراً أو فحوصات إضافية. ستكشف الأشهر المقبلة ما إذا كانت الطوارئ الافتراضية قادرة على تخفيف الضغط عن أكبر أقسام الطوارئ في المقاطعة وتحسين تجربة المرضى في مونتريال.

المزيد من الأخبار