اختار فريق بوفالو بيلز عزف “أو كندا” قبل النشيد الأمريكي خلال مباراة الافتتاح في ملعب Highmark الجديد، في خطوة يرى كثيرون أنها دعوة للتفاهم بين جمهورَي البلدين في لحظة توتر دبلوماسي وتجاري متصاعد بين كندا والولايات المتحدة.
يأتي هذا القرار بينما تتصاعد حوادث وصلت إلى مستوى الاعتداء المادي داخل كندا، بينها إطلاق نار على القنصلية الأمريكية في تورونتو مرتين وتخريب صورة زيارة الرئيس باراك أوباما عام 2009 في واجهة مخبز Le Moulin de Provence بسوق ByWard في أوتاوا.
خلفية التوترات والوقائع الميدانية
الخطاب بين قيادات البلدين شهد تبادلاً لاتهامات وتصريحات حادة؛ ذكرت المادة أن رئيس وزراء كندا وفق التقرير الذي نقله الكاتب قال إن توقيع الشراكات «مكتوب بالقلم الرصاص»، بينما هدد رئيس وزراء أونتاريو بقطع الطاقة عن الولايات المتحدة، ونقلت المادة عن الرئيس الأمريكي إشارات إلى تسمية كندا «الولاية الحادية والخمسين» وتغيير اسم Lake Ontario إلى “Lake America” في سياق سخرية من القيادات الكندية.
على الأرض، تعرضت واجهة مخبز Le Moulin de Provence لعملية تخريب شملت طلاء أسود على صور أوباما وذات الزيارة التي أصبحت مرتبطة بما يعرف عالمياً بـ”بسكويت أوباما”، فيما أفادت المادة أن إدارة المخبز طلبت صوراً وشعارات بديلة وستصلح الواجهة قريباً، وأن الشرطة في أوتاوا لم تعتبر الحادث جريمة كراهية بعد الإعلام عن الواقعة.
ردود وتعليقات إعلامية متباينة
في الولايات المتحدة، أعربت شخصيات إعلامية عن رفضها لتقديم نشيد دولة أخرى قبل النشيد الوطني الأمريكي. نقل التقرير تصريحات لـتومي لارهن على برنامج The Big Weekend Show التي قالت إن “النشيد الوطني لا ينتمي إلى بلدي”، بينما عبّر المراسل في البيت الأبيض كيفن كورك عن أن ذلك يمثل “إساءة لكل أمريكي” عقب ملاحظات نقلها المقال عن علاقة القادة الثنائية.
أضاف المشارك جوني ‘جوي’ جونز، وهو محارب أمريكي فقد ساقيه في أفغانستان، أن النشيد الأمريكي “مدفوع بالدم والتضحيات”، وفق نص المادة، في حين لم تتطرق تلك المداخلات إلى مواقف التاريخ العسكري المشترك بين البلدين المذكور في المقال.
على الجانب الآخر، أعرب الكاتب ونشطاء عن أملهم أن يستجيب الجمهور لقرار الفريق بإظهار الاحترام المتبادل، لا الانتقام أو التصعيد.
قرار بوفالو بيلز عزف أو كندا جنبًا إلى جنب مع النشيد الأمريكي خلال افتتاح ملعب Highmark الجديد يتزامن مع حوادث عنيفة في كندا — إطلاق نار على القنصلية الأمريكية في تورونتو وتخريب صورة أوباما في أوتاوا — ما يجعل المباراة منصة للتعبير الشعبي.
ماذا سيُعرض في ملعب Highmark؟
أعلنت إدارة بوفالو بيلز أن حفل الافتتاح سيشهد أداء أغنية “أو كندا” من قبل فرقة Barenaked Ladies، بينما ستؤدي Auliʻi Cravalho النشيد الأمريكي، وذلك قبل مباراة الفريق مع ديترويت ليونز في الملعب الذي كلَّف حوالي 2 مليار دولار كما ورد في المادة.
نُقل عن الكاتب وصفه للمشهد أنه فرصة ليُظهر الجمهور رفضه لتصعيد التوترات وأن يعبّر عن مشاعره الحقيقية عبر التصفيق أو الترديد، مشيراً إلى أن بعض الجماهير قد تختار الضجيج والرفض كما حصل في مناسبات سابقة.
خلاصة الموقف والرهان الشعبي
يوضح النص أن القضية ليست موحدة الآراء؛ هناك من يرى في عزف “أو كندا” إهانة لرموزه الوطنية، وهناك من يعتبرها لفتة للتقريب واحترام الجيرة. الكاتب يأمل أن تكون الاستجابة الجماهيرية في ملعب بوفالو رسالة واضحة إلى السياسيين بأن الناس لا يريدون أن تتحول الخلافات التجارية والدبلوماسية إلى حرب ثقافية أو شعبية بين البلدين.
في خاتمة المقال، يبقى الرهان على الجمهور: هل سيختار لحظة الاحترام المشترك والتشجيع المشترك لمباراة كرة قدم، أم سيُفسح المجال لمن يغذّون الكراهية والتصعيد؟ بوفالو بيلز وفّروا المنصة، والقرار الآن في يد المشجعين من كلا الجانبين.