اكتشفت إدارة النقل في تورونتو شروخاً متكررة في حافلات بروتيرا الكهربائية بعدما ظهرت علامات العطب لدى مشغّلٍ أميركي، ما أدى إلى سحب نماذج من الخدمة وسلسلة مراجعات تقنية وإدارية. الحزمة الأصلية شملت 25 حافلة Proterra ضمن صفقة أولية للـ60 حافلة في تجربة مقارنة بين موردين.
الوثائق الداخلية التي اطلعت عليها الهيئة تُظهر أن المخاوف فُصِّلت في بريد إلكتروني بتاريخ 28 أبريل 2020 عندما رصد مهندس المركبات الرئيسي لدى TTC شقّاً في الحافلة رقم 3727، وسأل عن عمق الشق ومدى انتشاره بين الحافلات الأخرى. خلال أيام، لوحظت شقوق في ثمانية من أصل عشرة مركبات فحصتها الفرق.
اتصالات مبكرة وتحذيرات من فيلادلفيا وسياتل
المراسلات بين مهندسي TTC ونظرائهم في فيلادلفيا وسياتل نقلت تحذيرات حول المشكلة نفسها. في فيلادلفيا، كان مشغّل النقل SEPTA يكافح شقوقاً متكررة في أسطول 25 حافلة من طراز Proterra Catalyst، وذكر مسؤولون هناك أن الإصلاحات التي أجروها لشروخ الهياكل باءت غالباً بالفشل منذ أكتوبر 2019، فتمت إزاحة الحافلات عن التشغيل أوائل 2020.
التصدعات ظهرت في هيكل الحافلة المصنوع من مركّب بدلاً من الفولاذ التقليدي، وهو اختياري استخدمته الشركة لتخفيف وزن حافلات ذات بطاريات ثقيلة. تقارير فنية أشارَت إلى أن المادة المركبة تضمنت راتنجات وألياف زجاجية وكربون وصفائح فولاذ وخشب بالبّا.
تجربة TTC الداخلية وتجاهل المجلس
داخل اجتماعات لجنة النقل بدأت TTC بتفتيش حافلاتها منذ أبريل 2019، وسجلت محاضر تشير إلى «مخاوف جودة» ووجود «شقوق إجهاد صغيرة» في يونيو من العام نفسه. على رغم هذه السجلات، توصّل ممثلو إدارة النقل إلى أن الشقوق لا تشكل «مخاوف هيكلية» في ذلك الوقت، واستمر تشغيل الحافلات لمحوّلٍ زمني يقارب ثلاث سنوات قبل سحبها نهائياً.
عند عرض تقرير شامل من 38 صفحة على مجلس إدارة TTC، تضمن فقرات إحصائية عن «عيوب داخلية وخارجية في الهيكل» و«عطب محركات الجر» الذي قلّص جاهزية 25 حافلة Proterra بنسبة 30%، إلا أن هذه النقاط لم تُطرح للنقاش علناً في جلسة المجلس. أحد أعضاء المجلس، المُنتخبة ديان ساكس، أيدت قبول التقرير سريعاً عندما طُلب التصويت اليدوي.
أبلغ مهندسون في TTC الزملاء عن حلول مؤقتة أثناء قيود السفر المرتبطة بجائحة كورونا؛ فبعد منع مسؤولي الشركات الأميركية من الدخول إلى كندا في سبتمبر 2020، لجأ فريق TTC إلى فحص الحافلات عن بُعد باستخدام نظارات واقع افتراضي.
الوثائق الداخلية تظهر أن شقوقاً اكتُشفت في ثمانية من أصل عشرة حافلات Proterra لدى تورونتو خلال أيام من رصد المشكلة في فيلادلفيا، فيما أفادت سجلات SEPTA بأن إصلاحات شروخ الهياكل فشلت منذ أكتوبر 2019، فتمت إزاحة الحافلات عن الخدمة أوائل 2020.
تبعات مالية وتشغيلية وخيارات الاسترداد
أنفقت TTC ما مجموعه 32 مليون دولار على شراء 25 حافلة Proterra، بتمويل جزئي من برنامج فيدرالي. بعد إعلان إفلاس Proterra في 2023، صار الحصول على قطع الغيار صعباً ومكلفاً. الشركة التي اشترت ذراع الحافلات في Proterra، Phoenix Motor، رفضت تنفيذ الضمانات المبرمة، ما ضاعف الخسائر التشغيلية والتكاليف المتوقعة.
أُسحِبت حافلات Proterra أخيراً وتم الإعلان عن التبرع بما تبقى منها لأغراض قطع الغيار، بينما تُقدّر قيمة كل حافلة لاحقاً بمبالغ زهيدة نسبياً بالمقارنةً بتكلفة الشراء. ممثلُ TTC قال إن التجربة أعطت «رؤى مفيدة» لتطوير برنامج الحافلات الكهربائية الأوسع، الذي أفضى إلى اعتماد أسطولٍ حالياً يضم 365 حافلة من علامات Nova وNew Flyer.
من جانب الشركات الأخرى، تبيّن أن طرازات مصنعة بفولاذ مقاوم للصدأ أو بتصاميم تقليدية حققت أداء أفضل في معايير المدى الشتوي ورضا السائقين والركاب. البيانات ساعدت TTC في تصميم مناقصات أوسع لشراء نحو 340 حافلة ضمن ميزانية رأسمالية لعام 2025.
أعلنت SEPTA أنها نقلت جميع حافلات Proterra من ممتلكاتها بعد حريق نشب في أحد البطاريات في يونيو 2025 أدى إلى تدمير 40 حافلة، منها 15 حافلة كهربائية، فيما تستمر بعض الجهات في مراجعات قانونية بشأن التجربة. TTC من جانبها أفادت بعدم وجود دعاوى قضائية حالية مرتبطة بحافلات Proterra.