الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026 04:57
كندا اليوم

وقفة احتجاجية في لونغوي موجّهة لطلب إجابات بعد عام على مقتل نوران رزايي

ذكرى ومطالب

تجمع مئات الأشخاص مساء الاثنين أمام مركز شرطة تجمع لونغوي في وقفة ومسيرة لإحياء ذكرى وفاة الفتى نوران رزايي، الذي قُتل برصاص شرطي من نفس الجهاز في 21 سبتمبر 2025. صاحبت الوقفة مطالبات واضحة بإجابات حول ملابسات الحادث والإجراءات المتخذة منذ ذلك الحين.

بدأت الوقفة حوالى الساعة 18:00 أمام مقر خدمة شرطة تجمع لونغوي (SPAL)، ثم تحولت إلى مسيرة نحو موقع الحادث في مقاطعة سانت-هيبيرت حيث قُتل الفتى البالغ من العمر 15 عاماً. العائلة وأصدقاء نوران اختاروا إلى حد كبير الصمت أمام الكاميرات، فيما حمل المشاركون لافتات تطالب “بالعدالة” وإنهاء العنف الشرطي.

مشاعر الحزن والغضب ونداءات للعدالة

قال عم الضحية، عبدل رزايي، إن والدته تبكي كل يوم، في حين عبّر محامو العائلة وجيران عن إحباطهم لغياب إجابات حاسمة حول كيفية ومبررات إطلاق النار. وصف محامي العائلة، المحامي فرناندو بيلتون، وجود كثير من الأسئلة الجوهرية التي لا تزال بدون جواب، من بينها: لماذا توفي نوران؟ لماذا أُطلق النار بهذه السرعة؟ ولماذا جرت هذه التدخّلات بهذه الصورة بدل أن تتم بطرق أخرى محتملة؟

وفقاً لما نقله محامي العائلة، فإن إطلاق النار باتجاه الفتى تم بعد تسع ثوانٍ فقط من وصول عناصر SPAL إلى المكان. بعد مقتل نوران أُطلقت تحقيقتان رسميتان: تحقيق من مكتب التحقيقات المستقل (BEI) وتحقيق داخلي من شرطة مدينة مونتريال (SPVM). لاحقاً أكد مكتب BEI أن الشباب الذين كانوا حاضرين في موقع الحادث لم يكونوا مسلّحين.

خطوات إدارية وقضائية معلنة

في أعقاب مطالبات مسؤولةٍ من رئيسة بلدية لونغوي، أطلق حكومة كيبيك في يونيو تحقيقاً إدارياً موجهاً إلى فحص سلوك SPAL أثناء الحادثة. من جهة أخرى، قررت عائلة رزايي مقاضاة مدينة لونغوي وخدمة شرطة التجمع بمطالبة تعويض قدره 2.2 مليون دولار، كما أعلنت العائلة أنها ستتقدّم بطلب أمام محكمة المقاطعة العليا لمعرفة هوية الشرطي الذي أطلق النار.

المحكمة ستنظر في هذه الطلبات في جلسات مقررة في الثامن والتاسع من أكتوبر المقبل، حسب ما أعلنت العائلة ومحاميها.

بعد سنة من مقتل نوران رزايي ما زالت أسئلة أساسية بلا إجابة: لماذا أُطلق النار بهذه السرعة؟ أين دور القانون في حماية قاصرين؟ غياب الأجوبة يترك العائلة والمجتمع في إحباط وحزن دائم.

من بين الفاعلين الشباب في الوقفة، قرأ الرابر Shamyr Daléus-Louis نصاً نتج عن ورشة كتابة شارك فيها مراهقون، لوضع كلمات على ألم لا يمكن تفسيره. قال المشاركون إن الشباب يشعرون بالألم والفراغ، وبأنهم غير مفهومين وموصومون داخل مجتمعاتهم بدل أن يشعروا بالحماية.

خلال الوقفة ظهر متظاهرون يرتدون أقنعة ويحملون لافتات تطالب بـ”العدالة لنوران”، فيما فضّل كثير من أفراد العائلة والأصدقاء الاحتشاد في صمت بعيداً عن وسائل الإعلام. المقاربة الصامتة اتخذت رمزية لدى الشباب المشاركين، كما لفت المنظمون.

تأتي هذه الوقفة في ظل تصاعد النقاش العام حول استخدام القوة من قبل عناصر الشرطة، والتحقيقات المتعددة التي لا تزال جارية. على الرغم من مرور سنة على الحادث، تؤكد عائلة نوران وزملاؤها في المجتمع المحلي أن الإجابات الضرورية لم تصل بعد، وأن المسارين القضائي والإداري سيحددان الخطوات المقبلة بشأن الشكاوى والمطالب بالتعويض وكشف هوية الشرطي.

المزيد من الأخبار