الأربعاء، 23 سبتمبر 2026 12:35
كندا اليوم

هجوم بلفيل: كيف أدى كره اليهود غير المراقب إلى عنف مميت؟

صمت سياسي

قُتل شاب يُقال إنه أب لستة أطفال في هجوم استهدف كنيساً بمدينة بلفيل، أونتاريو، بعدما أطلق المشتبه به عشرات الطلقات خارج بوابة كنيس Sons of Jacob مساء أحد الأيام المقدسة في التقويم اليهودي. هذا هجوم بلفيل جرى حين كان نحو 25 شخصاً يدخلون إلى قاعة الصلاة؛ وتحوّل بسرعة إلى تحقيق أمني واسع ومسائل سياسية وعامة عن تعامل السلطات مع كراهية اليهود.

السلطات المحلية ووكالات التحقيق كانت سريعة في توضيح تسلسل الأحداث: الهجوم وقع حوالى الساعة السابعة مساءً، وفق ما أكدته نائبة رئيس شرطة بلفيل شيري ميكس ومسؤولة التواصل في وحدة التحقيقات الخاصة بأونتاريو كريستي دينيت. المشتبه به، البالغ 29 عاماً ومقيم في منطقة كوينتي ويست ويُدعى شون وارد، نُقل إلى المستشفى ثم أُعلن عن وفاته.

تدخل ضابط أنقذ المصلين

خارج مبنى الكنيس كان شرطي بلفيل جيف سميث، صاحب خبرة 13 عاماً في الخدمة، يقوم بحراسة المكان. بحسب البيانات الرسمية، تصدّي سميث لإطلاق النار وأُصيب خلال الحادث؛ وضعه في المستشفى وُوصف بأنه “حرج لكن مستقر”. السلطات قالت إن ردّ فعل الضابط ربما حال دون وقوع مجزرة داخل الكنيس، ما يضع سميث في قلب رواية الوقائع ويبرز دوره كخط دفاع أولي عن المصلين.

ردود الفعل الرسمية والسياسية

ومع سقوط قتيل وإصابة ضابط وإعلان وفاة المشتبه به، بدت ردود الفعل الاتحادية والمحلية متفاوتة في السرعة والشدة. بحسب المادة الأصلية، استغرق الأمر 14 ساعة حتى أدلى من وُصف في النص بأنه رئيس الوزراء، مارك كارني، بتصريح، فيما التزم بقية أعضاء الحكومة بلغة حذِرة مميزة بعدم استخدام عبارات تعبيرية قوية عادة ما تُستخدم عند وقوع تجاوزات أو تحيزات ضد مجموعات دينية أو إثنية أخرى.

الملاحظة السياسية المتكررة في المقال الأصلي تشير إلى إحساس بأن العنف والتحريض ضد اليهود أصبحا “طبيعياً” في المشهد العام الكندي على مدى السنوات الثلاث الماضية، وأن معظم القادة ومسؤولي إنفاذ القانون مترددون في تطبيق القوانين القائمة لحماية الجالية اليهودية من المضايقات والعنف.

الهجوم على كنيس Sons of Jacob وقع نحو الساعة السابعة مساء أثناء دخول نحو 25 مصلياً لبدء الصلاة. تصدّي الضابط جيف سميث، الضابط المخضرم، أدى إلى إصابته وإيقاف مطلق النار، فيما أُعلن لاحقًا عن وفاة المشتبه به في المستشفى.

تحقيقات وأسئلة معلقة

تضمّن التقرير أسئلة عن توقيت نشر اسم المشتبه به والآثار على وجوده في شبكات التواصل: ذكر الكاتب أن اسم الشاب شون وارد أُطلِق بعد نحو 17 ساعة من الحادث، وأن أي وجود رقمي له بدا أنه لم يعد متاحاً بعد ذلك. لم توضح المادة من قام بمسح حساباته أو سبب اختفائها. وحدة التحقيقات الخاصة بأونتاريو تواصل جمع المعطيات وتسعى إلى توثيق التسلسل الدقيق للأحداث والظروف المحيطة بالمهاجم ونواياه.

صدى الحادث خارجيًا ومحليًا

حتى في إسرائيل ذُكر الحادث في وسائل الإعلام، وأُشير إلى أنه ينعكس على صورة كندا لدى بعض الدوائر هناك، وفق المادة، التي ربطت بين ارتفاع التهديدات والتحريض ضد اليهود في أماكن عدة ومعالجة المؤسسات السياسية والأمنية الكندية لهذا الملف. في الأوساط المحلية، يظل الحادث موضوع تساؤلات حول مدى حماية أماكن العبادة والإجراءات الوقائية المتاحة لها.

يبقى هجوم بلفيل حدثاً موجعاً أثار نقاشاً حول التعامل مع كراهية الأديان والعنف الموجه ضد اليهود في كندا، ومساءلة الجهات السياسية والأمنية عن سرعة الرد وصرامته. تحقيقات الشرطة ووحدة التحقيقات الخاصة ستحدد الحقائق القانونية، بينما يواجه المجتمع الكندي امتحاناً في كيفية موازنة حرية التعبير مع منع خطاب التحريض والعنف.

المزيد من الأخبار