الخميس، 24 سبتمبر 2026 01:24
كندا اليوم

وزير الدفاع: دور جندي سابق في إطلاق النار على كنيس ببيلفيل يثير قلقاً كبيراً

مخاوف رسمية

وزير الدفاع: دور جندي سابق في إطلاق النار على كنيس ببيلفيل يثير قلقاً كبيراً

وصف وزير الدفاع ديفيد مكغينتي، الأربعاء في أوتاوا، بأن دور جندي سابق في حادث إطلاق النار خارج كنيس في مدينة بيلفيل بأونتاريو «مقلق جداً». الحادث وقع أثناء تجمع مصلّين داخل الكنيس في يوم يوم كيپور، وأسفر عن اشتباك مسلح بين المشتبه به والشرطة أدّى إلى نقله للمستشفى ثم وفاته.

المشتبه به، شين وارد، كان قد خدم في القوات المسلحة الكندية لمدّة نحو خمس سنوات قبل أن يُفرَج عنه في يونيو 2022. الإعلان عن أنه كان جندي سابق أثار تساؤلات لدى الحكومة حول الثقافة والمعايير داخل القوات، حسب كلام مكغينتي الذي قال إنّ التحسينات مستمرة لكن «لا يزال هناك عمل ينبغي إنجازه».

تفاصيل الخدمة والوفاة والتحقيق

أكّدت وزارة الدفاع الوطني أن وارد انضم إلى القوات المسلحة الكندية في يوليو 2017 وخدم مع فوج «الأميرة باتريشيا للمشاة الخفيفة الكندية» من دون أن يُنشَر عنه نشر خارجي. لم تُصدِر شرطة بيلفيل تفاصيل أخرى عن خلفية المشتبه به سوى أنه مقيم في كوينتي ويست وأن عمره 29 عاماً.

وارد نقل إلى المستشفى بعد تبادل إطلاق النار مع عناصر الشرطة خارج كنيس «أبناء يعقوب» (Sons of Jacob)، وتوفي يوم الاثنين. وكانت شرطة المقاطعة قد أشارت إلى أن ضابط شرطة واحد أُصيب خلال الاشتباك؛ الضابط، كونستابل جف سميث، نُقل إلى المستشفى في حالة حرجة لكنها مستقرة.

لم تُحدد الدوافع

لم تُعلِن شرطة بيلفيل عن دافع واضح للحادث حتى الآن، بينما أكدت السلطات أن الهيئة الرقابية للشرطة في المقاطعة ستجري تشريحاً للجثة يوم الأربعاء. في المقابل، أوردت تقارير نقلًا عن مصادر عسكرية ودفاعية أن وارد طُرِد من الخدمة بعد رفضه الحصول على لقاح كوفيد-19، وأنه قد عبّر عن نظريات مؤامرة معادية للسامية، لكن هذه النقاط لم تُؤكد رسميًا من قبل تحقيقات الشرطة ضمن بيان علني حول الدافع.

على خلفية هذه الوقائع، قال مكغينتي إن الحكومة كانت تعمل على إجراء «تغييرات ثقافية» في القوات المسلحة الكندية منذ نحو عقد، شملت تعديل معايير التجنيد وتمديد فترة الاختبار للمجندين الجدد، مضيفاً: «الوضع خطير، ونحن نتعامل معه بجدية كبيرة».

التحقيقات الأولية تشير إلى أن المشتبه به خدم في القوات المسلحة منذ 2017 وأُفرِج عنه في 2022، بينما لم تُصدر الشرطة بعد بياناً نهائياً يحدد دوافع الهجوم الذي وقع أثناء تجمع للصلاة في يوم كيبور.

ردود رسمية وخطوات تشريعية

على صعيد آخر، اعتبر وزير العدل شون فريزر أن معاداة السامية تشكل «آفة على مجتمعاتنا» وأن الحادث يبرز ضرورة تنفيذ تشريعات مكافحة الكراهية التي أقرّها البرلمان سابقاً. قال فريزر إن الحكومة تناقش سبل التنسيق مع المقاطعات والأقاليم لضمان تنفيذ تلك القوانين، بما في ذلك تدريب الضباط والملاحقين والقضاة لضمان فاعلية التطبيق.

ومع استمرار التحقيقات، شدّد مسؤولو الحكومة والمحليون على أهمية استكمال الفحوصات والاعتماد على نتائج التحقيق والطب الشرعي قبل الوصول إلى استنتاجات بشأن الدوافع والخلفيات. كما عبّر مكغينتي عن تضامنه مع ضابط الشرطة المصاب ومجتمع بيلفيل اليهودي، مؤكداً أن السلطات تتعامل مع الحادث بجدية كاملة.

تظل نقاط أساسية مفتوحة: تحديد الدافع بدقة، نتائج تشريح الجثة، وأي معلومات إضافية عن خلفية المشتبه به قد تُسهم في فهم أوسع لأسباب الحادث. الجهات المعنية أعلنت أنها ستواصل توفير المعلومات حين تتهيأ لديها نتائج رسمية للتحقيقات.

المزيد من الأخبار