الجمعة، 25 سبتمبر 2026 08:03
كندا اليوم

ارتفاع ضرائب تورونتو وإخفاقات الحكم: مطالب بمراجعة إنفاق بلدية تشاو

موازنة بلا ضبط

تعكس الأرقام المعلنة تصاعداً واضحاً في فاتورة المواطن في مدينة تورونتو: “ضرائب تورونتو” ارتفعت بمجموع 28% منذ 2023، وأكثر من 20% منها منذ تولّي أوليفيا تشاو منصب عمدة المدينة. هذا الارتفاع الضريبي يقابله شعور عام لدى سكان المدينة بعدم وجود تحسينات ملموسة في جودة الخدمات الأساسية.

النقاش احتدم خلال مناظرات هذا الأسبوع، عندما شنّت أوليفيا تشاو ومناصرون لها هجومات على مرشح منافس، براد برادفورد، ووصفت حملة خصومها الدعوة إلى مراجعة مفصّلة للإنفاق بأنها جديدة، رغم أن برادفورد سبق أن طالب بمثل هذه المراجعة. الخلاف حول كيفية إدارة الميزانية والسيطرة على الإنفاق بات من المحاور الأساسية في سباق رئاسة بلدية تورونتو.

أرقام الإنفاق والتناقض بين الزيادة والنتائج

تظهر تفاصيل الإنفاق أن زيادة الميزانية لم تُترجم إلى تحسّن واضح في أداء الخدمات. على سبيل المثال، ارتفع الإنفاق على قطاع النقل بنحو 647 مليون دولار، أي نحو 27% بين 2023 و2026، ومع ذلك لا يشعر مستخدمو وسائل النقل العام بتحسّن بنسبة مماثلة؛ لا تزال الانتظامية متأثرة بتأخيرات وانقطاعات واكتظاظ.

أصناف إنفاق أخرى شهدت زيادات أكبر نسبياً منذ تولي تشاو السلطة: إدارة الطوارئ ارتفعت بنسبة 48.3%، ومكتب كاتب البلدية بنسبة 48.2%، وإدارة الترخيص والأنظمة البلدية بنسبة 43.6%. النقاش الآن يتمحور حول ما إذا كانت هذه الزيادات في الميزانيات مبررة بتحسّن الخدمات أم أنها تعكس تذبذباً في أولويات الإنفاق.

مطالبة بمراجعة الإنفاق «خطاً بخط»

المناورة السياسية ركّزت على مطلب برادفورد بمراجعة إنفاق شاملة تقوم بها جهة سياسية منتخبة، وليس مراجعة إدارية يقوم بها موظفو البلدية. برادفورد أشار في مناسبات سابقة إلى أمثلة على هدر واضح، منها إنفاق العام الماضي بمبلغ 11 مليون دولار على تراخيص برنامج Microsoft Office لأشخاص تقاعدوا عن العمل في البلدية.

الجدل يتعلق بمن سيجري المراجعة وكيفية تطبيقها: هل تكفي عمليات التدقيق السنوية الداخلية أم أن المدينة بحاجة إلى جلسات تفصيلية لمراجعة كل بند إنفاق وتقييم جدواه اليوم؟ المنتقدون يقولون إن اعتماد الموظفين على ميزانيات دائمة قد يبعد عن الرقابة الحقيقية، بينما يرى مؤيدو الإدارة الحالية أن الإجراءات روتينية كافية.

منذ 2023 ارتفعت الضرائب في تورونتو بمجموع 28%، وأكثر من 20% منذ تولي أوليفيا تشاو المنصب. إنفاق النقل زاد بمبلغ 647 مليون دولار (نحو 27%) بين 2023 و2026، ومع ذلك يسجل الركاب تأخراً وانقطاعات وتكدساً دون تحسّن واضح، ما يثير تساؤلات حول جدوى الزيادات وغياب مراجعة إنفاق فعالة.

الآثار السياسية والانتخابية

الانتقادات الموجهة إلى إدارة تشاو شملت مؤشرات أخرى فضلاً عن الإنفاق: ارتفاع معدلات الجريمة خلال سنوات مدرجة ضمن أعلى المستويات المسجلة للمدينة، واعتماد تشاو على مقارنة سنة حالية بسنتين سابقتين كانتا من أعلى سنوات الجريمة لتبرير ادعاء هبوطها. كذلك اعتبرت بعض الانتقادات أن عبارات مثل وجود “حالات طارئة على المسارات” تم استخدامها لتفسير إخفاقات تشغيلية في مترو الأنفاق.

في سياق الحملة، يربط معارضون مثل برادفورد بين الحاجة إلى ضبط الإنفاق وتحسين الخدمات، معتبرين أن إعادة انتخاب تشاو ستقصي فرصة إجراء مراجعة إنفاق فعلية على مستوى ممثلين منتخبين. في المقابل، تؤكد حملات تشاو أن الزيادات كانت ضرورية للتعامل مع تحديات بنيوية في المدينة وأن النتائج بحاجة إلى وقت أطول لتظهر.

خلاصة الموقف العام

الجدل الدائر حول “ضرائب تورونتو” يتجاوز مسألة نسب الزيادة ليصل إلى أسئلة أعمق عن الشفافية والحوكمة وأولويات الإنفاق في المقاطعة الأكبر في كندا. سواء كان المراقبون ينتقدون الأسلوب الإداري في البلدية أو يدافعون عن قراراتها، فإن الطلب على مراجعة إنفاق شاملة ومفصلة بات صوتاً مسموعاً في الساحة السياسية المحلية قبيل الانتخابات.

المزيد من الأخبار