هجوم مسلّح استهدف كنيساً في بلفيل، أونتاريو، أعاد ملف معاداة السامية إلى مقدمة النقاش العام في كندا. الحادث الذي شهد تهديدات لفظية وصراخ المهاجم بأن “ستموتون من أجل اليهود” أدى إلى إصابة شرطي واحد على الأقل وإثارة مخاوف واسعة في مجتمع المدينة والمناطق المحيطة.
الأحداث المحلية التي سبقت وبعد الحادث تؤكد أن “معاداة السامية” لم تعد ظاهرة محصورة بالمراكز الحضرية الكبرى. رسائل كراهية ظهرت على واجهات محال، قوائم مقاطعة متداولة، وإساءات مباشرة طالت أفراداً لم يرتبطوا بمواقف سياسية أو مسؤوليات عامة.
حوادث محلية وممارسات مقاطعة
في بلدة صغيرة مجاورة، كتبت عبارة “You are on the wrong side” على نافذة محل تملكه شريكة الكاتب، تحت ملصق علم فلسطيني. صاحبة المحل — قهوة ومخبز — ليست يهودية، لكنها تعرضت لمحاولات إقصاء من جمعيات خيرية تلقتها الدعم طيلة سنوات، ولرسائل كراهية بعد رحلة دينية عائلية إلى القدس.
في مقاطعة برنس إدوارد انتشرت إشاعات عن “قائمة يهود” تضمنت اسم محلها كهدف للمقاطعة. في بلدة بلومفيلد أيضاً رُوج لفعالية دعيت إليها عبّر منظموها عن دعمهم لـ “إضراب عالمي دعمًا لفلسطين”، وهو منصب مرتبط بتحالفات تضم فصائل مصنفة إرهابية حسب وصف المادة الأصلية.
ردود فعل وبيئة العداء
المقال يذكر وقوع استهداف مباشر للكاتب نفسه حين تناول الموضوع: طُرِد من مطعم وواجه اتهامات علنية في أماكن أخرى بعبارات مثل “ZIONISTS are not welcome there”، بينما ظهرت لافتات “FREE PALESTINE” في نوافذ منازل في أحياء صغيرة يبلغ عدد سكان بعضها نحو 65 شخصاً.
الهجوم على كنيس في بلفيل أعاد النقاش الوطني حول معاداة السامية إلى الصدارة: تهديد مباشر في مكان عبادة، جرحى، وتبرعات تقارب 700,000 دولار لدعم أحد الضباط المصابين، في حين تتصاعد الدعوات للمقاطعة والتمييز داخل مجتمعات صغيرة وكبيرة على حد سواء.
تفاصيل الحادث في بلفيل وتداعياته
وفق السرد الوارد، وصل مهاجم مسلّح إلى كنيس كان داخله نحو 25 شخصاً للصلاة، وهاجم رجال الشرطة عند وصولهم بعد أن صرخ المهاجم بعبارة تستهدف اليهود. اثنان من ضباط شرطة بلفيل تصديا له وأنقذا حياة كثيرين، إلا أن أحدهما أصيب بجروح بالغة ونُقل إلى مستشفى في كينغستون. تم إطلاق حملة دعم مالية للعائلة تجاوزت حتى لحظة كتابة المقال نحو 700,000 دولار.
الكاتب يؤكد أن بلفيل ليست حالة استثنائية داخل كندا؛ العنف والكراهية لهما تاريخ ممتد في مناطق متعددة من البلاد، من احتجاجات عنصرية وأحداث عنف إلى منظمات متطرفة وجرائم اعتبرت تاريخياً تهجمية ضد جماعات متنوعة، بينها اليهود.
خلاصة المخاطر والخيارات
المقال يدعو المجتمع الكندي لاختيار موقف واضح ضد الكراهية، محذراً من أن تفاقم العنف والكراهية قد يجعل أسماء مدن مثل بلفيل مرتبطة بجرائم تستهدف مجموعات محددة. ويشير إلى عوامل متعددة تساهم في تصاعد معاداة السامية، من قيادة سياسية ضعيفة إلى خطاب عام وممارسات في بعض الأوساط النقابية والأكاديمية ووسائل إعلام.
يبقى السؤال الذي يطرحه المقال: هل سنبقى متفرجين أم سنتخذ موقفاً صارماً يردع الكراهية ويؤمن حماية المجتمعات المستهدفة؟ في الوقت الراهن، تواصل القضايا الأمنية والاجتماعية إشغال المجتمعات المحلية في أونتاريو وباقي أرجاء كندا.
المصدر: Toronto Sun