أعلنت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند خلال أسبوع الجمعية العامة للأمم المتحدة (الأسبوع رفيع المستوى) عن حزمة من المشاريع والتمويلات المخصصة لدعم الاستقرار والحكم الرشيد في هايتي ومساعدات إنسانية لدول أخرى. تأتي هذه المبادرات في إطار جهود كندا لتعزيز المقاومة الديمقراطية ومحاربة الفساد والجريمة العابرة للحدود.
تركّز معظم المشاريع المعلنة على دعم مؤسسات المساءلة والأمن وإجراءات الحماية المجتمعية. تشمل هذه المشاريع عدداً من الشركاء الدوليين والمنظمات غير الحكومية ووكالات الأمم المتحدة، وتتنوع بين مبادرات لتعزيز قدرات التحقيق والقضاء، وبرامج لوقاية الأطفال والشباب من التجنيد، ودعم الناجيات من العنف الجنسي.
تفصيل مشاريع الدعم في هايتي
أبرزت أناند عدة مشاريع تركّز على هايتي، منها مشروع بقيمة 10 ملايين دولار مخصّص لمكافحة الفساد والإفلات من العقاب، بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة وبشراكة مع منظمة الدول الأمريكية ومفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة. يهدف المشروع إلى تعزيز قدرات هايتي على منع واكتشاف والتحقيق والمقاضاة في قضايا الفساد والجرائم الاقتصادية وغسيل الأموال، ودعم مؤسسات المساءلة ومواجهة شبكات الجريمة المنظمة.
كما أعلنت وزيرة الخارجية عن مشروع بقيمة 8 ملايين دولار بالشراكة مع صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) للفترة (2025-2026 إلى 2028-2029)، يهدف إلى منع تجنيد الأطفال والشباب من قبل العصابات ودعم الإفراج الآمن وإعادة إدماج من ارتبطوا بمجموعات مسلحة.
مشاريع كندية في هايتي شملت أيضاً تمويلاً بقيمة 4 ملايين دولار على مدى عامين لتعزيز استجابة شاملة لحالات العنف الجنسي والجندري، تركز على خدمات صحية ونفسية وقانونية وحماية لدعم تعافي الناجيات وإعادة إدماجهن. إضافة إلى ذلك، خصصت كندا 3 ملايين دولار على مدار عامين لرفع فعالية استخدام جهاز كشف الكذب داخل الشرطة الوطنية الهايتية بهدف تعزيز النزاهة والقدرات التشغيلية.
التمويل الكندي يشمل دعم مؤسسات التحقيق والمساءلة ومبادرات لحماية الشباب والناجيات، إضافة إلى برامج لمواجهة المحتوى الإلكتروني الضار الذي يسهِم في تجنيد العصابات والعنف، كما تتضمن مشاريع بناء السلام المحلية عبر الحوار والمساندة النفسية.
مبادرات للتصدي للمعلومات المضللة وبناء السلام المحلي
سجلت إعلانات أناند أيضاً مشاريع أصغر حجماً لكنها موجهة لاستجابة سريعة: تمويل بقيمة 245,000 دولار على مدى تسعة أشهر لدعم المجتمع المدني ووسائل الإعلام والمؤثرين الهايتيين في مواجهة المعلومات المضللة وخطاب العنف على الفضاء الإلكتروني الذي يساهم في تجنيد العصابات. كما خصصت كندا 250,000 دولار على مدى 12 شهراً لمشروع <> الهادف إلى تعزيز الأمن المجتمعي والمرونة من خلال الحوار والوساطة والدعم النفسي ومبادرات بناء السلام بقيادة محلية.
مساعدات إنسانية دولية ومشروعات أخرى
امتدّت إعلانات كندا خارج هايتي إلى مساعدات إنسانية دولية: تم الإعلان عن تمويل بقيمة 31.4 مليون دولار لتقديم مساعدات إنسانية عاجلة لليمن تشمل الغذاء والخدمات الصحية والحماية ودعم مياه الشرب والصرف الصحي والنظافة. كذلك أشارت الوزيرة إلى دعم إنساني للشعب في جمهورية الكونغو الديمقراطية لتلبية احتياجات المتأثرين بالأزمات، يشمل الغذاء والخدمات الصحية والحماية والوقاية من العنف القائم على النوع الاجتماعي وخدمات المياه والصرف الصحي.
على صعيد آخر، أعلنت كندا عن مشروع بقيمة 994,345 دولار بالشراكة مع شبكة التحقيقات البلقانية (BIRN) يهدف إلى كشف التأثير الروسي الخبيث في البلقان عبر تقارير استقصائية وتدريب صحفيين ومناصرة سياسات لتعزيز المقاومة الديمقراطية والمساءلة والاستقرار الإقليمي.
تأتي هذه الحزمة من المبادرات ضمن الجهود الدبلوماسية الكندية في إطار مشاركتها في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتُظهر تركيزاً مزدوجاً على الاستجابة الإنسانية الفورية وبناء القدرات والمؤسسات لمواجهة التحديات الأمنية والاجتماعية الطويلة الأمد.
المصدر: حكومة كندا