تحذر منظمة KidSport في أونتاريو من أن التصاعد في النزاع التجاري بين كندا والولايات المتحدة يرفع من «تكلفة المعدات الرياضية» ويصعّب على العائلات الفقيرة تسجيل أطفالها في الأنشطة الرياضية. المديرة التنفيذية لمنظمة KidSport Ontario، سارة ريستاني، قالت إن الرسوم الجمركية أثّرت بالفعل على العائلات التي تدعمها المنظمة.
الارتفاع في تكلفة المعدات يفاقم عجز جمعيات خيرية محلية عن تلبية الطلب، بينما تستمر برامج دعم الأطفال في الاعتماد على موارد حكومية ومحلية ومساهمات من القطاع الخاص لتغطية رسوم التسجيل ومصاريف المعدات.
تفاصيل الإجراءات وتأثيرها المباشر
في الشهر الماضي فرضت الولايات المتحدة رسوماً بنسبة 50% على بضائع كندية بقيمة 28 مليار دولار تشمل معدات الهوكي ومعدات الجولف والجمباز وقطع صيد السمك، وردّت كندا بفرض تعريفات مضادة في 8 سبتمبر تضمنت فئات من السلع الرياضية مثل البدلات الرياضية وبدلات التزلج وملابس السباحة.
سارة ريستاني أوضحت أن المعدات تشكّل «ثاني أكبر حاجز في التكلفة» أمام مشاركة الأطفال في الرياضة، وأن «معظم هذه المستلزمات تأتي من خارج البلاد»، ما يجعل برامج مثل KidSport عرضة لتقلبات أسعار الاستيراد والرسوم.
أرقام الإنفاق والطلب المتزايد
فرع تورونتو من KidSport أنفق ما يقارب 10,000 دولار على تكاليف المعدات العام الماضي قبل فرض الرسوم الإضافية، بينما أنفقت المنظمة على مستوى المقاطعة حوالي 25,000 دولار في عام 2025. ريستاني توقعت أن «هذا الرقم سيرتفع بشكل كبير هذا العام» وأنه من المتوقع أن يتضاعف.
الطلب على منح KidSport تفوق العرض؛ تقول المديرة التنفيذية إن المنظمة تلقت طلبات أكثر بنسبة تتراوح بين 100% و150% مما يمكن تمويله حتى الآن. حتى الآن دعمت فرقة تورونتو «ما يصل إلى 500 طفل» هذا العام، بمتوسط منحة يقارب 300 دولار لكل طفل.
التعريفات ليست أمراً جيداً. العائلات التي ندعمها تشعر بتأثيرها بالفعل. المعدات تشكل حاجزًا كبيرًا لأن غالبية المستلزمات مستوردة، وهذا يزيد الضغط على برامجنا ويمنع أطفالاً من المشاركة في الرياضة.
رد الحكومة وشراكات القطاع الخاص
بهوز دارا عزيز، مديرة الاتصالات لسكرتير الرياضة وزير آدم فان كوفيردن، قالت إن الحكومة الفدرالية «تعمل على جعل الرياضة أكثر توفراً» لكنها لم تعط تفاصيل حول مساعدات محددة للجمعيات الخيرية المتأثرة. بيانها أشار إلى عمل مباشر مع منظمات لزيادة الوصول وإزالة الحواجز دون ذكر خطوات مالية أو برامج جديدة.
في غياب حلول حكومية مفصلة، تعتمد KidSport على مزيج من التمويل: منح فدرالية وإقليمية، شراكات شركات، حملات جمع تبرعات مجتمعية، بطولات غولف وفعاليات محلية وتبرعات أفراد. كما أن شراكات مع القطاع التجاري، مثل علاقة المنظمة بسلسلة متاجر Source for Sports، توفر دعماً عملياً من تبرعات ومخارط فعاليات وخصومات لمستفيدي المنح.
مخاوف حول مستقبل مشاركة الأطفال في الرياضة
ترى ريستاني أن الارتفاع المستمر في تكلفة المعدات الرياضية سيحول الرياضة إلى «ترف» بالنسبة لفئات كثيرة، ما يهدد قدرة الأطفال على المشاركة في النشاطات التي تُعتبر مهمة لتطورهم. وقالت إن المسألة تحتاج إلى تغيير في نظرة المجتمع والجهود المشتركة لضمان مشاركة أوسع.
المنظمة أكدت أنها محظوظة بوجود مجموعة ملتزمة من المتبرعين والداعمين الذين ينظمون فعاليات جمع تبرعات سنوية، لكنها حذرت من أن جمعيات أخرى قد لا تملك نفس مستوى الشراكات والقدرة على امتصاص الصدمات الناتجة عن الرسوم.
أثار النزاع التجاري ردود فعل ملموسة على البرامج المحلية التي تربط بين الصحة والاندماج الاجتماعي للأطفال؛ ومع استمرار الرسوم وتعقّد سلاسل التوريد، تبقى KidSport والجمعيات المماثلة أمام تحدٍ مزدوج: تلبية الطلب المتصاعد وتأمين موارد تكفي لتعويض ارتفاع تكلفة المعدات الرياضية.
المصدر: Toronto Sun