الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 13:51
كندا اليوم

نتائج الرياضيات في أونتاريو لا تزال متدنية رغم وعود دوج فورد

عجز عن الإنجاز

نتائج الرياضيات في أونتاريو لا تزال متدنية رغم وعود دوج فورد

أظهرت اختبارات المقاييس الأخيرة في أونتاريو أن 52% فقط من طلاب الصف السادس في المدارس العامة الناطقة بالإنجليزية استوفوا معيار المقاطعة في مادة الرياضيات خلال العام الدراسي الماضي. في الوقت نفسه، بلغ معدل الوفاء بالمعايير 86% في القراءة و85% في الكتابة، مما يبرز فجوة واضحة في أداء الطلاب بين الرياضيات والمهارات اللغوية.

هذه النسب تشكل تحسنًا طفيفًا على السنوات القليلة الماضية — 51% في 2024-25 و50% في 2023-24 — لكنها لا تمثل تقدمًا جذريًا مقارنة بعام 2018 عندما كان 49% من طلاب الصف السادس يستوفون المعيار تحت حكومة كاثلين وين. أمام هذا السياق يبقى السؤال عن مدى فاعلية السياسات الحكومية وبرامج المناهج التي وُعِدَ بها منذ انتخاب حكومة دوج فورد.

اتجاهات الأداء عبر السنوات

تُظهر الأرقام سلسلة متذبذبة: 49% في 2018، انخفضت إلى 47% في 2022، ثم ارتفعت تدريجيًا إلى 52% في آخر تقرير. مع ذلك، هذا الارتفاع الضئيل لا يوازي الفجوة الكبيرة بين نتائج الرياضيات والقراءة والكتابة التي تبين تفوق الأخيرة بمعدلات تزيد بكثير عن نصف الطلاب.

النتائج تجعل من المستحيل تجاهل أن المشكلة ليست شاملة في جميع المواد، بل مركزة في تعليم الرياضيات، ما يستدعي تحليلًا لأسبابها: طرق التدريس، محتوى المناهج، تأهيل المعلمين، أو أولويات الإنفاق داخل النظام التعليمي.

الوعود والتغييرات في المناهج

خلال الحملة الانتخابية لعام 2018 قال دوج فورد إن فشل الطلاب في الاختبارات يرجع إلى سياسة الحكومة السابقة، ووعد بالتركيز على الأساسيات و«طرق تدريس مثبتة». الحكومة الحالية تعهّدت بإلغاء ما وُصفـَ بـ”الرياضيات الاكتشافية” والعودة إلى نهج أكثر مباشرة في تعليم الأساسيات.

مع ذلك، لا يبدو أن هذه الوعود تُرجمت إلى نتائج ملحوظة. في 2021 صدر منهج جديد للرياضيات اشتمل على نصوص تتناول الأبعاد التاريخية والاجتماعية للتعليم الرياضي، ونُوقشت عبارة تتعلق بالجوانب الاستعمارية والعِرقية للمعرفة الرياضية قبل أن يصدر توجيه لاحق من رئيس الحكومة بعدم المبالغة في هذا الاتجاه.

التمويل والمسؤولية

أنفقت المقاطعة 42 مليار دولار على التعليم العام في آخر سنة مالية، منها 32 مليار دولار خصصت لما يسمى “التعليم الأساسي” الموجه للفصول الدراسية. وتشمل هذه المبالغ رواتب معلمين يصلون إلى 100,000 دولار أو أكثر بعد سنوات قليلة من الخدمة، وفقًا لما ورد. هذا الإنفاق الكبير يرفع تساؤلات حول مسؤولية الإدارة والتدريس وضرورة توفير أدوات فعالة للمعلمين أو إعادة النظر في التعيينات والممارسات.

في هذا الإطار حددت حكومة أونتاريو بأن لديها صلاحيات كاملة على المناهج والبيروقراطية والنتائج التعليمية، ومرور أكثر من ثمانية أعوام في السلطة يجعل من الصعب تحميل أطراف أخرى المسؤولية عن الأداء.

حكومة فورد تقف وحدها أمام نتائج ملموسة: بعد ثمان سنوات في السلطة تملك الاختصاصات والميزانية والمنظومة، والمحصلة أن 52% فقط من طلاب الصف السادس حققوا المعيار في الرياضيات، بينما تتفوق القراءة والكتابة بفارق واضح.

ردود الفعل والدعوات للمراجعة

بعد نشر نتائج العام الماضي أعرب وزير التربية عن رغبته في إجراء مراجعة كاملة للنظام التعليمي، في محاولة لفهم أسباب “النتائج الكارثية” وفق ما وصفه بعض النقاد. الدعوة لمراجعة شاملة تظهر كخطوة ضرورية لتحليل المناهج، أساليب التدريس، ودور السياسات الثقافية في صفوف الرياضيات.

أي مراجعة عملية يجب أن تضع في الاعتبار الفوارق بين المواد، وتراجع ممارسات تدريب المعلمين، وقياس أثر التغييرات المنهجية التي طُبقت منذ 2021. وإذا كانت الحكومة توفر الأدوات والدعم ولا تزال النتائج ضعيفة، فالمطلوب إعادة تقييم الأشخاص والمسؤوليات داخل النظام التعليمي.

خلاصة دون افتراضات

تبقى نتائج الرياضيات مؤشرًا رائدا على تحدٍ طويل الأمد في نظام تعليم أونتاريو. ارتفاع طفيف في النسب لا يكفي لطمأنة أولياء الأمور أو صانعي القرار؛ والادعاءات السابقة عن العودة إلى الأساسيات لم تُنتج بعد قفزة نوعية. مطالبة الوزير بمراجعة النظام خطوة أولى، لكن الحل يتطلب إجراءات واضحة وقابلة للقياس، ومسؤولية مباشرة من الذين يديرون المناهج والميزانية.

المصدر: Toronto Sun

المزيد من الأخبار