الخميس، 8 أكتوبر 2026 04:27
كندا اليوم

الحكومة الليبرالية ترفض استرداد 34 مليون دولار دفعتها «الصندوق الأخضر» لمشاريع غير مؤهلة

قرار بعد المراجعة

أعلنت الحكومة الليبرالية أن جهود استرداد ما لا يقل عن 34 مليون دولار دفعتها المؤسسة المعروفة شعبياً باسم “الصندوق الأخضر” لن تُتابَع، لأن مثل هذه الخطوات «لن تكون ناجحة ولا في المصلحة العامة». الكشف جاء في رد وزيرة الصناعة ميلاني جولي على أسئلة برلمانية حول مؤسسة Sustainable Development Technology Canada (SDTC).

القرار يضيف تطوراً رسمياً إلى ملف أثار جدلاً سياسياً واسعاً منذ تقرير المدققة العامة لعام 2024 الذي كشف عن ثغرات حوكمة ومدفوعات غير مؤهلة. الحكومة قالت إن بعض المستفيدين قدموا وأدوا أعمالهم “بحسن نية”، وأنه من الناحية العملية والمالية لم يكن من المرجح نجاح محاولات الاسترداد.

ما الذي كشفته الوزارة وما أصل المبلغ

في مستند طُرِح الأسبوع الماضي ردّاً على أسئلة النائب المحافظ لوك برتهولد، قالت جولي إن نحو 34 مليون دولار سُدّدت لمستفيدين اعتُبروا غير مؤهلين ضمن أنشطة SDTC. وأضافت أن القرار بعدم ملاحقة الاسترداد اتُّخذ “كمسألة عدالة وإدارة رشيدة للأموال العامة”، لأن المطالبة لم تكن مرجحة أن تُكلل بالنجاح.

تجدر الإشارة إلى أن تقرير المدققة العامة كارين هوغان في 2024 فحص 58 مشروعاً موّلها SDTC ووجد أن 10 منها كانت غير مؤهلة للمبالغ المخصّصة، بإجمالي 59 مليون دولار، إلى جانب حالات تضارب مصالح تتعلق بمشاركة أعضاء المجلس في مناقشات وتصويتات متعلقة بعقود.

مراجعات داخلية وخطوات سابقة

بعد تقرير المدققة العامة وحملة الانتقادات، تم حلّ SDTC في 2024 بواسطة وزير الصناعة آنذاك فرانسوا-فيليب شامبين، وتم نقل أنشطة المؤسسة إلى المجلس الوطني للأبحاث. وفق ردّ ميلاني جولي، أجرت SDTC مراجعة داخلية لـ158 مشروعاً موّلتها، شملت أيضاً المشاريع التي فحصتها المدققة العامة، وشاركت فيها “ثلاثة أطراف مستقلة” لم تُسَمَّ.

وزارة الصناعة قالت إن نحو 34 مليون دولار سُدّدت لمستفيدين غير مؤهلين تقدموا وأدوا “بحسن نية”، وأن مراجعة داخلية شملت 158 مشروعاً بمشاركة “ثلاثة أطراف مستقلة” خلصت إلى أن متابعة استرداد الأموال لن تكون ناجحة ولا في المصلحة العامة.

تظل بعض نتائج المراجعات والتدقيقات القضائية والبرلمانية قيد المتابعة من قبل لجان برلمانية مختلفة، بعدما أدى التقرير إلى فتح عدد من الدراسات الاستقصائية البرلمانية وإعاقة مؤقتة في مجلس العموم بسبب نزاع على الوصول إلى وثائق المؤسسة.

ردود النواب والتحركات البرلمانية

انقلب محافظو مجلس العموم انتقاداً على قرار عدم المطالبة بالاسترداد؛ فقد وصف النائبان لوك برتهولد وآرون غن قرار الحكومة بأنه يقف عكس رغبة النواب عبر الأحزاب، مشيرين إلى أن لجنة الحسابات العامة في 2024 أعربت بالإجماع عن “قلق بالغ” إزاء إهمال أموال دافعي الضرائب ودعت الحكومة إلى السعي لاستردادها.

في ردود الفعل السابقة، طالبت أحزاب المعارضة بإحالة التحقيقات إلى جهاز التحقيقات الفدرالي (RCMP) وفتحت ملفات مساءلة برلمانية مكثفة حول إدارة SDTC وسياساته، كما أثار التقرير تساؤلات حول ممارسات الحوكمة ومشاركة أعضاء مجلس الإدارة في قرارات تمس عقود وتمويل مشاريع.

ما تبقى من الملف وتأثير القرار

يبقى قرار الحكومة بعدم المطالبة بالمبالغ محل نقاش سياسي وقضائي محتمل، لكنه يمثل نهاية مباشرة لجهد رسمي فوري لاسترجاع نحو 34 مليون دولار، بينما تستمر آثار تقرير المدققة العامة في تشكيل المحاور الرقابية والتشريعية بشأن تمويل التكنولوجيا النظيفة وإدارة الأموال العامة في المستقبل.

الملف يذكّر أيضاً بأن بعض استنتاجات المدققة العامة لم تُقبل بالكامل من إدارة SDTC آنذاك، التي أبدت اعتراضات جزئية على نتائج حول أهلية بعض المشاريع، ما يعكس تعقيداً في تحديد المسؤوليات القانونية والمالية تجاه الأموال المخصصة لدعم الابتكار البيئي.

المصدر: National Post

المزيد من الأخبار