الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 12:33
كندا اليوم

مستشفيات أونتاريو مدينة للبنوك بأكثر من 70 مليون دولار لقروض التشغيل

ضغط مالي متزايد

أظهرت البيانات المالية للشبكات الاستشفائية في أونتاريو أن مستشفيات المقاطعة كانت مدينة للبنوك بأكثر من 70 مليون دولار في شكل قروض التشغيل بنهاية السنة المالية 2025-26. وتُظهر السجلات أن 80 من بين 129 شبكة استشفائية سجلت عجزاً تشغيلياً خلال تلك السنة، ما دفع عدداً منها للاستدانة للحفاظ على تقديم الخدمات.

يبرز التقرير أن ثمانية شبكات استشفائية دفعت ما لا يقل عن 1.45 مليون دولار فوائد على قروض التشغيل من أموال عامة فقط. من بين تلك الشبكات، قالت المتحدثة باسم Niagara Health، إريكا بايجر، إن المنظمة دفعت نحو 549,000 دولار فوائد على قروض التشغيل. وأبلغ جيري روشين، المتحدث باسم Huron Perth Healthcare Alliance، أن الأخيرة دفعت 346,000 دولار فوائد، بينما قال المدير التنفيذي أندرو ويليامز إن المؤسسة تواصل «التركيز على تقليل تكاليف خدمة الدين حيثما أمكن» مع الحفاظ على رعاية المرضى.

زيادة سقف الاقتراض وأماكن القلق

وأضافت البيانات أن 12 شبكة استشفائية في أونتاريو — من بينها Scarborough Health Network وNorth York General Hospital وThe Ottawa Hospital — زادت قدرتها على الاقتراض بنحو 460 مليون دولار مقارنة بالسنة السابقة. وتعكس هذه الزيادات ضغوطاً متنامية على السيولة في عدد من المستشفيات.

سجلت مؤسسة Strathroy Middlesex Hospital غربي لندن ملاحظة في بيانها المالي أعربت فيها عن قلقها من قدرتها على الاستمرار في العمل، وهو مؤشر واضح على أن بعض المستشفيات وصلت إلى حدود قدرتها على التحمل المالي.

بحلول نهاية السنة المالية 2025-26 بلغت مديونية مستشفيات أونتاريو للبنوك أكثر من 70 مليون دولار بقروض التشغيل، فيما دفعت ثمانية شبكات فقط نحو 1.45 مليون دولار فوائد من أموال عامة، مع ضبابية في الإفصاح عن قيمة الفوائد لدى بعض المستشفيات.

تقييد الإفصاح وحجم الفوائد الحقيقية

لا يزال الحجم الحقيقي للفوائد المدفوعة على قروض التشغيل غير واضح بالكامل، إذ امتنع بعض المستشفيات عن الإفصاح عن مبالغ الفوائد في بياناتها المالية، ورفض بعضها تقديم هذه التفاصيل عند طلبها. هذا الفراغ في الشفافية يجعل من الصعب تحديد العبء المالي الكامل على أموال الصحة العامة.

قال ميشيل غريون، اقتصادي صحي في جامعة ماكماستر، إن استمرارية الاستدانة بهذا الشكل «غير مستدامة»، معتبراً أن اعتماد المستشفيات على الاقتراض لتغطية التشغيل يعني أنها «قُطعت إلى العظم». وأضاف أن من غير المعقول أن ينتهي الأمر بدافعي الضرائب إلى تمويل فوائد تذهب للبنوك الخاصة.

تداعيات على السياسة والتمويل

يعكس الاعتماد المتزايد على قروض التشغيل ضغوطاً على نمط تمويل المستشفيات في أونتاريو، وقد يحمل تداعيات على قرار صانع السياسة فيما يتعلق بتمويل المستشفيات والإفصاح عن القروض والفوائد. ويشير تزايد سقوف الاقتراض إلى أن العديد من الشبكات لم يعد بإمكانها الاعتماد على التمويل الاستثنائي أو التدفقات الاعتيادية لتغطية نفقاتها.

وحين سُئل عن الدين المصرفي للمستشفيات والتمويل الإقليمي، لم ترد وزارة صحة أونتاريو ولا هيئة Ontario Health ولا وزيرة الصحة سيلفيا جونز على أسئلة حول موضوع الاقتراض البنكي أو تمويل المقاطعة، وفق ما أشار التقرير.

يبقى السؤال المطروح حول مدى قدرة النظام الصحي على الاستمرار في الاعتماد على قروض التشغيل وما إذا كانت هناك خطة إقليمية لتقليل هذا الاعتماد أو لزيادة الشفافية حول فوائد القروض وتكاليف خدمة الدين. وتؤكد البيانات المنشورة أن الضغوط المالية على المستشفيات الأونتاریوية لم تعد معزولة، بل وصلت إلى مستويات تتطلب انتباهاً سياسياً وتمويلياً عاجلاً.

المصدر: National Post

المزيد من الأخبار