الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 11:51
كندا اليوم

وزراء أونتاريو يدافعون عن سرية دفعة SpaceX بعد إلغاء صفقة ستارلينك

سريّة الدفع

وزراء أونتاريو يدافعون عن سرية دفعة SpaceX بعد إلغاء صفقة ستارلينك

دافع عدد من وزراء حكومة أونتاريو، يوم صدور الحسابات العامة للمقاطعة عن الفترة من 1 أبريل 2025 إلى 31 مارس 2026، عن سرية المبلغ الذي دفعته المقاطعة لشركة SpaceX لإنهاء صفقة ستارلينك. الحكومة قالت إن الكشف عن قيمة الإلغاء سيضر بقدرتها التفاوضية مع الشركات.

الوزراء كرروا أن قرار إلغاء الاتفاق جاء تماشياً مع مطالب الناخبين أثناء حملة الانتخابات المبكرة في ربيع 2025، وأن المحافظة على سرية بنود التعاقد يبقى إجراءً تجارياً مطلوباً للحفاظ على «ميزة تنافسية» صوب المفاوضات المستقبلية.

خلفية الصفقة وإلغاؤها

أُعلن في أواخر 2024 أن حكومة أونتاريو أبرمت اتفاقاً مع شركة SpaceX التابعة لإيلون ماسك لتوفير خدمة الإنترنت عبر قمرات ستارلينك لحوالى 15,000 عميل في المناطق الريفية والأطراف النائية، خصوصاً في مجتمعات الأمم الأولى. كانت الحكومة قد وصفت العقد، الذي كانت قيمته الإجمالية تبلغ 100 مليون دولار، خطوة رئيسية لربط المناطق النائية بالإنترنت، وكان من المتوقع أن يبدأ التشغيل في يونيو 2025.

بعد فوز دونالد ترمب بالرئاسة الأميركية وتطورات سياسية واقتصادية لاحقتها، وعد رئيس الوزراء دوغ فورد خلال الحملة الانتخابية بإلغاء الصفقة إذا نفذت واشنطن تهديدات بفرض رسوم جمركية على كندا. عقب فوز فورد بولاية ثالثة، أعلنت حكومة المقاطعة لاحقاً إلغاء العقد.

موقف الحكومة وذرائع السرية

كِنغا سورما، التي كانت وزيرة البنية التحتية عند توقيع العقد وأصبحت رئيسة مجلس الخزانة لاحقاً، قالت إن الناخبين أوضحوا خلال الانتخابات رغبتهم في عدم المضي قدماً في الصفقة، وإن الحكومة عملت على «توصيل الإنترنت» بطرق أخرى. وأضافت أن أجزاء مالية متعددة داخل أي عقد كبير تكون مصنفة تجارياً وأن الإفصاح عن قيم تلك البنود «يفقدنا ميزة تفاوضية». في مداخلتها استخدمت سورما عبارة بأن التفاصيل المالية المتعلقة بـSpaceX «سرية وستبقى كذلك».

ستيفن ليسي، وزير الطاقة والمناجم الذي تولى ملف خدمات النطاق العريض بعد سورما، قال بدوره إن التفاوض انتهى بتسوية سرية مع SpaceX وإن هناك حساسية تجارية تبرر عدم الكشف عن قيمة «دفعة الإلغاء». وأكد أيضاً أن الحكومة تبحث عن بدائل أقمار صناعية ذات ملكية وطنية أو تكنولوجيات أوروبية أو كندية لتوفير سعات مدارية منخفضة دون الاعتماد على شركة ماسك.

أموال إلغاء صفقة ستارلينك مع شركة SpaceX ستبقى سرية لأن الحكومة تقول إن الكشف عن قيمتها يضر بقدرتها التفاوضية ويكشف خطط الشراء، لكن الحسابات العمومية المدققة للفترة التي شملت 2025-2026 لم تذكر أي بند باسم SpaceX أو قيمة مرتبطة بالصفقة.

ماذا أظهرت الحسابات العامة؟

عند نشر الحسابات العامة الأخيرة لمقاطعة أونتاريو، لم يرد أي ذكر صريح لشركة SpaceX أو للاتفاق الملغى ضمن الأقسام المراجعة لتسجيــل المصروفات بين أبريل 2025 ومارس 2026. الحكومة لم تضف رقماً أو بنداً واضحاً يحدد قيمة «دفعة الإلغاء»، مكتفيةً بتصريح بأن قيمة التسوية «أقل بكثير من قيمة العقد» دون إفصاح رقمي.

ردود المعارضة والجهات الضاغطة

أثار غياب أي قيمة معنونة باسم SpaceX انتقادات من أحزاب المعارضة ومن مجموعات مدافعة عن الشفافية. النائبة جيسيكا بيل (الحزب الديمقراطي الجديد) طرحت السؤال خلال جلسة لجنة الموازنات عما إذا كانت مكاتب رئاسة الحكومة قد أبلغت رئيس الوزراء بتكلفة الإلغاء، لكن ممثلة مكتب رئيس الوزراء في اللجنة رفضت الإجابة وأضافت أن التركيز يجب أن يكون على تنسيق المكاتب لمواجهة «حرب الرسوم العالمية».

الليبرالية ستيفاني بومان قالت خارج اللجنة إنها ستواصل الضغط لمعرفة «أين ذهبت هذه الأموال ولماذا لم تُدرج في الحسابات؟»، فيما طالب نوح جارفيس من اتحاد دافعي الضرائب في أونتاريو بتبرير معقول لسرية «دفعة SpaceX» قائلاً إن الحكومة ألغت العقد لأسباب غير تجارية، لذا يحق للناس معرفة مقدار ما دفِع لعدم تنفيذ العمل.

واقع الخدمة في الشمال والمستقبل

على الأرض، لم تنتظر العديد من مجتمعات الأمم الأولى في الشمال إقدام الحكومة: أجهزة وخدمات ستارلينك منتشرة بالفعل في بعض المجتمعات، حيث اشترى السكان الأجهزة بأنفسهم أو وصلت إلى مكاتب المجالس القبلية ومراكز المجتمع. من جهته قال ليسي إن نحو 96% من سكان أونتاريو لديهم الآن إمكانية الوصول إلى الإنترنت عالي السرعة نتيجة مشاريع حكومية متنوعة، وأن التركيز الحالي «بناء اقتصاد عصري» يعتمد على الطرق والموانئ والاتصالات.

المسألة تبقى مفتوحة على عودة أسئلة البرلمان عند استئناف الجلسات، حيث تسعى المعارضة لمعرفة المبلغ الدقيق للدفعة وإدراجه في سجلات الإنفاق الحكومية.

المصدر: CityNews

المزيد من الأخبار