الأحد، 11 أكتوبر 2026 01:45
كندا اليوم

رئيس المحكمة العليا بكندا: سيادة القانون بحاجة لحماية في زمن الاستقطاب والذكاء الاصطناعي

افتتاح السنة القضائية

رئيس المحكمة العليا بكندا: سيادة القانون بحاجة لحماية في زمن الاستقطاب والذكاء الاصطناعي

افتتحت المحكمة العليا لكندا سنتها القضائية يوم 5 أكتوبر في مبنى مؤقت بالقرب من هيل بارلمانت، حيث حذر رئيس المحكمة ريتشارد واجنر من أن سيادة القانون والمؤسسات الديمقراطية تحتاجان إلى حماية متواصلة في ظل ضغوط غير مسبوقة.

قال واجنر إن العالم بات أكثر غموضاً نتيجة الاستقطاب المتعمق، وتسارع وتيرة الأحداث، وظهور الذكاء الاصطناعي، وأن هذا المزيج يضع مؤسسات الدولة وعمليات المحاكم أمام تحديات جديدة تتطلب يقظة مستمرة للحفاظ على ثقة الجمهور وفعالية النظام القضائي.

رسالة في موقع مؤقت

ألقى واجنر كلمته في مراسم أقيمت بالمبنى المؤقت للمحكمة العليا المطل على وسط أوتاوا، فيما تستمر أعمال تجديد مبنى المحكمة الدائم المقابل لمقر البرلمان والمتوقع أن تستغرق عشر سنوات على الأقل. وجود المحكمة في المبنى المؤقت لم يؤثر على جدية الرسالة التي بعثها رئيس المحكمة بشأن ضروريات حماية المؤسسات.

أشار واجنر إلى تشبيه استخدم فيه مرساة السفينة لشرح دور المؤسسات: المرساة تمنع الانجراف عند تضارب الأمواج، وبهذا المعنى فإن المؤسسات الديمقراطية وسيادة القانون تعملان كمرساة للمجتمع، وتُقاس قوتهما في أوقات الأزمات لا في الأوقات الهادئة.

تعليقات الوزير ودور المحكمة

حضر مراسم الافتتاح عدد من المسؤولين والدبلوماسيين، ومن بينهم وزير العدل شون فريزر الذي لفت إلى أن المقاطعات والمجتمعات تطرح أسئلة عن أدوارها داخل الاتحاد الكندي، مؤكداً أن القانون يلعب دوراً أساسياً في تعزيز ثقة الجمهور والحفاظ على الوحدة الوطنية.

قوة المرساة لا تُقاس بالمياه الهادئة بل بالعاصفة، والأمر نفسه ينطبق على سيادة القانون. في ظل الاستقطاب المتزايد وتسارع الأحداث وظهور الذكاء الاصطناعي، تصبح حماية المؤسسات الديمقراطية والحفاظ على سيادة القانون أمراً ضرورياً.

في كلمته شدد الوزير فريزر على أن التمييز بين الحقيقة والخيال أصبح أكثر صعوبة بفعل أدوات الذكاء الاصطناعي، ومن ثم تبرز أهمية الوظيفة البحثية للمحاكم في كشف الحقائق وضمان تطبيق القانون بعدالة، وهو ما يعزز ثقة المواطنين في النظام القضائي والمؤسسات العامة.

كما أعلن الحضور أن ترحيباً رسمياً بعضو المحكمة الجديد غلين جويل سيُقام الشهر المقبل، في خطوة لمئدة أعضاء المحكمة بعد التعيينات الأخيرة. وأضافت المراسم إشارات إلى أن المحكمة تعالج مزيداً من القضايا هذا العام مقارنة بالسنوات الأخيرة، ما يعكس عكساً جزئياً لاتجاه سابق في عبء القضايا أمام المحكمة العليا.

تظل رسالة الافتتاح دعوة واضحة إلى تكثيف حماية مؤسسات الدولة وسيادة القانون باعتبارها الدعامة الأساسية للحياة الديمقراطية، خصوصاً في زمن تتصاعد فيه التحديات التكنولوجية والسياسية.

المصدر: The Globe and Mail

المزيد من الأخبار